عاجل

طلبة المدارس يتعرضون لقرصنة الحوثيين

2016-11-14 07:48:31 ( 131245) قراءة
المشاهد – صنعاء – خاص :

 طلاب في  باحة احدى المدارس بصنعاء - انترنت

"تبرعوا للبنك المركزي" عبارة تتردد في طابور الصباح على طلاب المدارس بأمانة العاصمة.

يوميا تتنقل لجان تابعة لجماعة الحوثي إلى مدارس العاصمة تحث الطلبة على التبرع بمصاريفهم للبنك المركزي قبل أن يقف أحدهم خلف الميكرفون شارحا ما فعله العدوان-كما يسمونه-على الاقتصاد وعدم قدرة البنك على دفع الرواتب للموظفين.

لم يكن هذا الأمر مفاجئا على طالب الصف الثانوي بمدرسة الكبسي سامي الكاهلي فالحوثيون قد تجاوزوا كل الخطوط الحمراء بما في ذلك حجب رواتب الموظفين كما يقول.

ويضيف الكاهلي لـ(المشاهد):"ليس غريبا عليهم السطو على جيوبنا مع قلة ما نحصل عليه من مصاريف، الغريب أن تقف إدارات المدارس إلى جانبهم في هذا الأمر رغم علمها أن الكثير من طلبة الصفوف الأولى يعانون من حالات إغماء بسبب الجوع".

صباح الأربعاء الفائت ظلت طالبات مدرسة القديمي لساعة كاملة في طابور الصباح في جو شديد البرودة ليستمعن إلى كلمة أحد المشرفين التابعين لجماعة الحوثي، وقبل أن ينتهي الرجل من كلمته المطولة أشار بسبابته إلى صندوق يقف بجواره قائلا للطالبات:"تبرعن ولو بعشرة ريال للبنك المركزي إلى هذا الصندوق".

طالبة الصف التاسع من التعليم الأساسي منى حمدي ذهبت إلى مديرة المدرسة التي كانت تقف إلى جانبهم غاضبة وبادرتها بالقول:"ليس من حق أحد سلب الطالبات فطورهن".

مديرة مدرسة القديمي كوكب الجنيد اعتبرت هذا الأمر عمل وطني ويجب على الجميع القيام به لمواجهة انهيار البنك.

هذه المديرة رفضت الرد على انتقادات الطالبات وبعض المدرسات من دعمها لهذا الإجراء الذي يتنافى مع قيم الإنسانية حسب قول إحدى المعلمات في ذات المدرسة.

طلبة المدارس لا يفهمون معنى انهيار البنك، ولا يعنيهم هذا الانهيار، ما يعنيهم هو التعليم فقط.

يقول طالب الصف الثامن من التعليم الأساسي بمدرسة النهضة لـ(المشاهد):"جئنا لكي نتعلم ولا دخل لنا بهذه المحاضرات الداعية إلى التبرع للبنك المركزي".

طلبة المدارس يعانوا كثيرا من سوء التغذية بسبب الأوضاع الاقتصادية التي تعاني منه الأسر اليمنية ما جعل الكثيرون منهم يتعرضون للإغماء بسبب الجوع في مدارس عدة بأمانة العاصمة.

"فكيف يطلب من جائع التبرع للبنك المركزي"؟ يتساءل المعلم نبيل إبراهيم، مجيبا على تساؤله:"ما يحدث جنون لا يقبله عقل".

وتقول إحدى معلمات مدرسة القديمي لـ(المشاهد):"كنا العام الماضي نجمع الفلوس من الطالبات الميسورات ونشتري"سندوتشات "للطالبات المعدمات حتى لا يشعرن بالألم".

وتضيف: "اليوم جاء من ينهب مصاريف الطالبات تحت مسمى دعم البنك المركزي".

بداية ايلول/سبتمبر من هذا العام دعا زعيم جماعة الحوثي عبد الملك الحوثي عقب صدور قرار رئيس الجمهورية بنقل البنك المركزي غلى عدن دعا اليمنيون إلى التبرع دعما للبنك المركزي في صنعاء ما عده كثيرون نهبا لجيوب الناس بعد أن نهبت جماعته أموال البنك المركزي.

هذه الدعوة صاحبتها رسائل عبر أجهزة الاتصال المحمول تطلب من المواطنين التبرع للبنك عبر مكاتب البريد في المناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثي.

مصدر بالإدارة العامة للبريد أكد لـ(المشاهد)أن الأموال التي تبرع بها المواطنين تذهب إلى المشرفين التابعين لجماعة الحوثي ولم تورد إلى البنك المركزي بصنعاء.

ويقول المصدر:"التبرع للبنك نافذة جديدة لنهب أموال المواطنين، وليست لمواجهة العجز الذي يعاني منه البنك كما يقولون". مستغربا من عدم الإعلان عن حجم الأموال التي تبرع به الموطنين حتى الآن.  

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق