عاجل

القاعدة تستقطب شباب المقاومة وصالح والحوثي يعيدان ترتيب أوراقهما

2016-01-15 01:05:12 ( 636643) قراءة
المشاهد – أحمد مجلي

تنتشر في العاصمة المؤقته عدن وجنوب اليمن جماعات مسلحة بالزي البنجابي الخاص بالقاعدة ومنها بالزي القبلي وبالزي المدني والعسكري وما عليك كمواطن الا ان تمر وكأنك لا ترى شيء وتتقبل القدر كيفما يحل عليك او على غيرك في هذه المدينة الساحلية الساحرة.

إطلاق النار يتكرر على مدار اليوم سواء في الاعراس أو المشاجرات أو عمليات المداهمة والبسط على الاراضي، وجميعها تبقى غامضة والحقيقة تُغيب عن المواطنين.

ينتشر السلاح بصورة كبيرة، وكل الجماعات المسلحة بما فيها انصار الشريعة والقاعدة في عدن تقول انها شاركت في قتال مسلحي الحوثي والجيش الموالي للرئيس السابق علي عبدالله صالح حتى التي يعرف عنها الولاء لصالح نفسه تقدم نفسها فصيل ثوري مقاوم.


صورة  لعملية اغتيال عقيد في الامن السياسي بعدن

وتغيب الدولة وجيشها وامنها في أماكن كثيرة في ظل وجود الرئيس الشرعي وبعض مستشاريه ورجال حكومة بحاح ، وما يزال سكان عدن  والمحافظات الجنوبية ينادون السلطة الشرعية الى ادماج المقاومة في المؤسسة العسكرية والأمنية، فسكان هذه المحافظة يدركون تماماً ماذا يعني غياب الدولة والجيش والامن بحكم تجارب سابقة عاشها المجتمع العدني جراء حروب توالت علية منها داخلي وأخرى كانت تأتي من نظام صالح نفسه ولا تغيب حرب صيف 1994م عن اذهان الناس هنا.

يشعر المواطنين بأن المقاومة في عدن تٌركت عرضة للجماعات الإرهابية وفرق الاغتيالات المجهولة لتبقى اتهامات ترمى على الحوثي وصالح بحسب اقوال المقاومة نفسها ومنها تهم ترمى على التنظيمات الجهادية ، حيث تم تصفية قيادات من المقاومة الشعبية الجنوبية التي اسهمت بشكل كبير في المعارك التي حررت عدن.

عدن مدينة التنوع

سمير محمد للمشاهد عدن مدينة يسكنها كثير من ذوي الاصول الهندية الصومالية والعرب والباكستان سكنها كل اليمنيين من جميع المحافظات المحيطة بها والبعيدة عنها فقد جلب الاستعمار والنهضة الاقتصادية التي كان يقودها في عدن  مختلف الأعراق مما أوجد هذا التنوع السكاني والديني.

ويضيف سمير : اليوم تنشتر الجماعات والتنظيمات الجهادية والحزبية والمذهبية ، من ينجو من التعصب الديني لا ينجو من التعصب المناطقي او القبلي , وهناك موجة بشرية قادمة من الأرياف إما ان تهضمهم مدنية عدن وتصنع منهم مجتمع مدني او يغلب تأثيرهم على مدنية هذه المدينة، فكل جماعة لها ادواتها وتكويناتها والياتها للسيطرة والبسط على الحكم .

من جهته يرى خالد مقبل ان عدن ستنتصر وستهضم القادمون من الريف وستعود عدن مدينة الجميع لما تمتاز به من تجارب سابقة في هذا الواقع , وترويض القادمون من الريف  وتحويلهم الى مجتمع مدني منتج ومتعلم وهذا هو ما يميز عدن.

المقاومة والسلطة والتنظيمات الجهادية 

يقول سالم محمد ان افراد المقاومة تركو لمواجهة مصير بائس بعد ان خذلتهم السلطات فمنهم من لا يجد لقمة عيش اسرته خصوصا أولئك الذين لا يجدون منافذ للتواصل الى السلطة.

يضيف محمد " ان شبابا من المقاومة قد انخرطوا في تنظيمات إرهابية  " بحسب وصفه" بعدما تركو لمواجهة مصيرهم  لوحدهم، وهذه  التنظيمات تنشط حاليا في عدن ولحج وابين ومنها القاعدة وانصار الشرعية وتمتلك قوات ومقومات للاستمرار والاستقطاب في ظل غياب السلطة وترك المدن ساحات لهذه التنظيمات".

ويقول " الحوثيين ومؤتمر صالح ينشطون بشكل كبير ولديهم تجمعات وشبكات قوية في كل مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية ، فقد أعادوا ترتيب تواجدهم في ظل غياب السلطة وانعدام قاعدة البيانات للمقاومة الأساسية في عدن مما أتاح لهؤلاء من العودة تحت مظلة المقاومة او الشرعية ومن كان في قيادة هرم السلطة المحلية واليوم نراهم لا يزالون في تأثيراتهم".

عبدالله أبو جمال يتحدث للمشاهد " تنظيم القاعدة او تنظيم الدولة الاسلامية موجودين من ايام الحرب في عدن ولا احد ينكر الدور الفعال لهذه التنظيمات في قتال الحوثي وتحرير عدن ولحج، وهذه التنظيمات تمتلك المال والامكانيات مما جعلها قوية وتستقطب يوميا المزيد من الشباب.

يكشف عبدالله بأن " بعض القادة  اللصوص في المقاومة استغلوا عمليات القاعدة لصالحهم ونسبوها الى انفسهم، ومنهم من كانوا يتقاضون مبالغ  ضخمة من التحالف وهادي للمقاتلين من اجل تنفيذ عمليات حربيه ينفذونها في ميادين القتال ويخفون هذه المبالغ لصالحهم في حين ان المقاتلين في الميدان ليس لديهم أي شيء.

ويقول عبدالله "كانت القاعدة  تقوم بعمليات ضد الحوثيين ولا تعلن عنها ايام الحرب فكان القادة اللصوص يسرقون هذه العمليات بأسمائهم  ويعلنون للرئيس هادي والتحالف انهم  من نفذها والقاعدة تعرف هذه الحقائق لكنها تمضي باستراتيجية خاصه بها.

رامي الردفاني يؤكد ان التنظيمات الإسلامية  كان لها الدور الأبرز في تحرير عدن خصوصا الجماعات السلفية التي كان ينتمي اليها وقاتل في صفوفها في عدة جبهات بدأ من  عمليات تحرير خور مكسر الى المعلا وكريتر والمدينة الخضراء ولحج.

يقول الردفاني كنا يومها جيش وجماعات موحدة تحت راية واحدة  وقيادات مختلفة فكل جماعة تتبع قائد بحسب التوجهات السلفية والحراكية  والجهادية والمستقلة جميعنا يخضع لقيادة التحالف ونخوض معارك التحرير.

ويضف الردفاني في حديث مع المشاهد : وبعد تحرير عدن جاء أصحاب المصالح والمتسلقون الذين تقدموا الصفوف والقيادة وصاروا هم قيادات المقاومة  وتحولت المقاومة الى ضحايا الانتهازية فمنهم من عاد الى أعمالهم ومن عاد الى منزلة ينتظر الفرج.

ويؤكد الردفاني بان الجماعات الجهادية هي بالأصل منظمة فقامت بإعادة تنظيم صفوفها وعمليات استقطاب من الميادين حيث انظم اليها الكثير فصارت تعيل الكثير من الافراد خصوصا من تركتهم الشرعية  عرضة للقيادات الانتهازية.

وطالب الردفاني السلطة الى التعجيل بمعالجة هذه الأمور واستدعاء الرجال الاوفياء الذين غادرو الميادين الى منازلهم كما دعا السلطة الى الحذر من الانتهازيين الذين يضعفون تأسيس الدولة والجيش والاعتماد على قاعدة البيانات الأولية للمقاومة الميدانية

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق