عاجل

حلمٌ يراود الشباب المبدع في عدن

2016-01-13 01:01:48 ( 605323) قراءة
عدن – عاد نعمان

شباب مبدعين من عدن


يطمح المصور ياسر عبدالباقي بإنشاء أستوديو تلفزيوني احترافي خاص في مقر مؤسسة "جدارية" للتنمية والإعلام، التي يترأسها في مدينة عدن، يستضيف فيه شباب مبدعين، يحملون مشاريعاً إعلامية فنية؛ وذلك من خلال تصوير وإنتاج وإخراج البرامج التلفزيونية واليوتيوب والأفلام الوثائقية القصيرة.

وعن واقع وتأثير المشروع يوضح ياسر: "لم يكن من السهل  في الماضي أن أشتري كاميرا، لأشرع بالتصوير، ولكني حققت حلمي الشخصي، وبدأت بالتقاط الصور الفوتوغرافية، وتمكنت تماماً من هذا المجال، وببعض التدريبات اكتسبت المهارات؛ لأنتقل إلى تصوير وانتاج واخراج الأفلام الوثائقية والفلاشات، وشاركت بتنفيذ العشرات منها، وساعدت الكثير من الشباب بالتدريب في تلك المجالات، ومشروع بناء أستوديو حلم أكبر من امكانياتي البسيطة، لكنه ليس مستحيلاً، لأني أعلم جيداً أنه سيمثل دافع كبير من الأمل لشباب مبدعين، تعرضوا مع أبناء مدينتهم خلال الاشهر الماضية للحرب؛ لتنهض أحلامهم من تحت ركامها، فهو بالنسبة لي ولهم مشروع حياة جديدة، والأول من نوعه على مستوى المدينة، وسيجد طريقه للنور".

ويؤكد أحمد ماهر – أحد أعضاء فريق "عدن ميديا" أن إنشاء أستوديو في هذا التوقيت بالذات سيساعد على إدارة العجلة الإبداعية بسرعة في عدن؛ فالمبدعون من الشباب في بحث دائم عن حاضن فني متمكن، يُظهر العمل الإعلامي المتميز ، وجذب الجمهور من الوهلة الأولى، رغم شحة الدعم المادي في هذا الجانب إلا أنه يجري توظيف الإمكانات البسيطة لخروج العمل إلى النور بأفضل شكل.

     كما أشار نظيره بالفريق أحمد رأفت إلى أن الموارد البشرية متواجدة، وبطاقات كبيرة ومذهلة، ولا ينقصها الابتكار بالأفكار المطروحة، ويعتبر أن عدم توفر الدعم ليس معيقاً، فهو عامل مهم ومساعد، ولكنه لا يحول دون الإبداع، فالموهوبون يتمايزون بما يحملونه من نوعية مشاريع.

بينما ترجع الاختلالات والعيوب الفنية من اهتزاز الصورة وانكتام الصوت في العديد من المواد الفيلمية إلى الأجهزة والمعدات المستخدمة في التصوير وتليها الخاصة بتنفيذ عملية المونتاج، بسبب قدمها وعدم دقتها وكفاءتها؛ ويظهر الفارق واضحاً بالمقارنة مع تلك التي تصور وتنتج في دول الخليج – بحسب محمد عيدروس، أحد أعضاء فريق البرنامج اليوتوبي "روشنة عدنية".

    وأضاف قائلاً: "بلمحة سريعة على بعض المحاولات لإنشاء أستوديو خاص، ستجد أن أفضلها يحتوي بالكاد على كروما خضراء وكاميرا وبروجيكتر وديكور بسيط". أحمد رأفت – عضو آخر في الفريق، أكد على أن الشباب مستمرون بالبحث عن أفكار جديدة تواكب المرحلة، وتحاكي الواقع، ولن يتوقفوا عن الإبداع، وتقديم المزيد، رغم صعوبة الحصول على الإمكانات والتقنيات؛ للتحسين من جودة العمل، طالما هناك حب وإلمام بالمجال، وتسخيره في توعية المجتمع، منوهاً إلى أهمية تلك المواد بتمرير العديد من الرسائل الإيجابية، والوقوف أمام الظواهر السلبية.

ويرى ياسر أن الكثير من الشباب شغوفين بالإعلام والفن ويمتلكون الرغبة بالإبداع من خلال أعمالهم المرئية؛ إلا أنه لا يوجد في عدن أستوديو متخصص يحتوي تلك المواهب؛ ولذلك كانت فكرة إنشائه، وأن يكون احترافياً؛ لتقديم الخدمات والتسهيلات المطلوبة، حيث قال: "بدأنا فعلاً بوضع اللبنات الأولى للأستوديو، ورغم الكفاءات والخبرات التي يتمتع بها فريق التصوير في المؤسسة؛ إلا أن مشروع تنفيذ الأستوديو تنقصه تجهيزات خاصة، حرصنا على أن تكون بأقل التكاليف، ومع ذلك وجدنا صعوبة بتوفيرها، نتيجة ضعف الجانب المادي، من تأثيث الأستوديو بطاولات وكراسي ومستلزمات تصوير من ديكورات متنوعة لتناسب المواضيع، وأجهزة صوت، وعوازل، ومعدات إضاءة، وكاميرات، وجهاز كمبيوتر عالي المواصفات للمونتاج".

وإلى جانب تجهيز الأستوديو، كانت المؤسسة قد اختتمت مؤخراً دورة تدريبية متعلقة بأساسيات تصوير الفوتوغراف والفيديو، والتي أقيمت بجهود وإمكانات ذاتية في ختام برنامجها التدريبي للعام الفائت، واستهدفت المبتدئين بالتصوير في الخطوات الأولى باستخدام الكاميرا، تضمن التعرف على أسس تكوين الصورة وقواعد التعبير في كل جزءٍ وزاويةٍ منها، وتوظيفها في نقل الأفكار والمشاعر، وضبط جودته، والارتقاء بمستوياتهم الفنية والتقنية.

مثلما يُجمع الشباب المبدع في مدينة عدن على ضرورة إعداد دراسة بنيوية وأخرى مالية لأي عمل إعلامي؛ فإنهم يؤكدون على أهمية إيجاد إمكانات وماديات فنية وتقنية على مستوى من الرهجة والإبهار، تمكنهم من إيصال أصواتهم وصورهم؛ بل وينافسون في المحافل العربية والدولية، فلا تعوزهم الخبرات ولا القدرات البشرية، ويرون من خلالها فرص سانحة للخروج إلى العالم، ومع ذلك لا يغفلون هموم المجتمع المحلي.

يُذكر أن المؤسسة انبثقت من مركز "جدارية" ميديا, الذي أنشئ مطلع شهر فبراير 2011م، ابرز الأنشطة في مجال التوعية من خلال الفلاشات والافلام الوثائقية والسينمائية، بهدف رفع مستوى الوعي المجتمعي، ونبذ الظواهر الدخيلة على المجتمع بتعزيز الإيجابية منها عبر وسائل الاتصال الحديثة.

 

 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق