عاجل

الحكومة تعلن تقدماً بتعزومطالب دولية بوقف القتال

2016-11-02 09:41:53 ( 143926) قراءة
المشاهد – متابعات :

 مقاتلين  مناصرين للشرعية في تعز - تصوير احمد الباشا

تصاعدت الاعمال القتالية بين القوات الحكومية من جهة والحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق من جهة ثانية، غداة مطالبة مبعوث الامم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد، مجلس الامن الدولي بالضغط على الاطراف المتحاربة من اجل وقف فوري للأعمال القتالية والقبول بخارطة طريق اممية جديدة للسلام.

وسقط عشرات القتلى والجرحى من الحوثيين والقوات الحكومية بمعارك دامية وقصف جوي لمقاتلات التحالف خلال الساعات الاخيرة في محافظات تعز، ومأرب والجوف وصعدة والحديدة والضالع وشبوة وريف العاصمة اليمنية صنعاء.

وافادت مصادر اعلامية موالية للحكومة بسقوط 20 قتيلا غالبيتهم من الحوثيين وقوات الرئيس السابق بمعارك عنيفة في محافظة تعز جنوبي غرب البلاد.

وقالت القوات الحكومية انها احرزت تقدما ميدانيا باستكمال السيطرة على جبهة الشقب في جبل صبر، واستعادة خمسة مواقع عسكرية اخرى عند الضواحي الجنوبية الشرقية لمدينة تعز.

واعلنت تلك المصادر عن مقتل 4 عناصر من القوات الحكومية واصابة 7 اخرين في تلك المعارك التي استخدم فيها الطرفان مختلف انوع الاسلحة الثقيلة والمتوسطة.

في المقابل تحدث الحوثيون عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الحكومية بمعارك ضارية في جبهة الصلو شرقي مدينة تعز، حيث اعلنت القوات الحكومية، صد محاولة تقدم للحوثيين الذين يستميتون من اجل الوصول الى خط امداد رئيس لحلفاء الحكومة من مدينة عدن.

في الاثناء قال اعلام الرئيس السابق ان المقاتلين الحوثيين وحلفاءهم صدوا هجوميين لحلفاء الحكومة في مديرية الغيل غربي محافظة الجوف الحدودية مع السعودية.

وقال الحوثيون ان قتلى وجرحي سقطوا في صفوف حلفاء الحكومة بهجوم صاروخي على معسكر التداوين شمالي غرب محافظة مأرب، حيث ترابط قوات حكومية وسعودية واماراتية.

وقتل ثلاثة أشخاص بانفجار عبوة ناسفة في منطقة مريس شمالي محافظة الضالع وسط البلاد.

وفي الجبهة الحدودية، أعلن الحوثيون، مقتل 4 جنود سعوديين بعمليات قنص نفذها مقاتلو الجماعة عند الشريط الحدودي مع اليمن في منطقتي عسير وجازان، حيث تدور معارك كر وفر وقصف مدفعي متبادل بين الطرفين.

وفي السياق تحدثت مصادر اعلامية سعودية عن اصابة امرأة بسقوط مقذوفات عسكرية أطلقها الحوثيون من داخل الأراضي اليمنية على حي الحضن بمدينة نجران جنوبي السعودية.

وعلى صعيد الغارات الجوية، ضربت مقاتلات التحالف في الاثناء مستودعات اسلحة لقوات الحرس الجمهوري بمعسكر الحفا شرقي العاصمة اليمنية، كما ضربت مواقع للحوثيين عند الضواحي الشرقية والغربية لمدينة صنعاء.

واستهدف الطيران مواقع الحوثيين عند الشريط الحدودي في مديريات باقم وكتاف بمحافظة صعدة، فيما شنت القوات البرية السعودية قصفا مدفعيا على مديرية حيدان المعقل الرئيس لزعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي.

واغار طيران التحالف على مواقع للحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق في مديرية صرواح غربي مدينة مأرب، ومديرية المتون غربي محافظة الجوف، ومديرية قفلة عذر شمالي محافظة عمران، ومديرية مستبا وسط محافظة حجة.

لكن اعنف الضربات الجوية استهدفت مواقع الحوثيين وقوات الرئيس السابق في محافظة الحديدة الساحلية غربي البلاد.

واستهدفت 7 غارات جوية مديريتي الدريهمي والخوخة جنوبي المحافظة الساحلية على البحر الاحمر، فيما ضربت غارتان منطقة العرج في مديرية الصليف شمالي مدينة الحديدة.

وقال اعلام الرئيس السابق ان الضربات الجوية في محافظة الحديدة تركزت على مناطق وجسور تقع على طريق صنعاء/ الحديدة، مرجحا ان قوات التحالف تخطط لعزل المدينة الوقعة على البحر الأحمر، تمهيدا لعملية عسكرية وانزال برمائي محتمل.

على الصعيد السياسي.. طلب مبعوث الامم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد، من القوى الكبرى في مجلس الامن الدولي امس الاثنين "دعما كاملا" لخارطة السلام الاممية في اليمن، التي رفضتها اطراف النزاع اليمني هذا الاسبوع.

وقال الموفد الاممي في اجتماع لمجلس الامن الدولي، ان خطته للسلام في اليمن تشكل" نواة حل شامل يمكن التوصل إليه قريبا في حال تصرفت الاطراف بحسن نية وقدمت تنازلات".

كما طالب ولد الشيخ احمد، مجلس الامن الدولي بالضغط على الاطراف المتحاربة من اجل وقف فوري للأعمال القتالية والإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين، قائلا إن "تصرفات الأطراف على الأرض تخالف الالتزامات التي قدموها مسبقاً بالانخراط الكامل وبشكل بناء مع مسار السلام الذي تيسره الأمم المتحدة".

واكد الوسيط الاممي في احاطته لمجلس الامن " ان خارطة السلام التي عرضها على اليمنيين حظت بتأييد قوى من المجتمع الدولي كونها توفر حلا كاملا وشاملا وفيها ما يضمن التمثيل السياسي لكل الفئات".لافتا الى مؤشرات رفض الأطراف لخارطة الطريق، ما اعتبره دليلا "على عجز النخبة السياسية في اليمن عن تجاوز خلافاتها وتغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية".

اضاف" لقد حان الوقت لكي يدرك الأطراف أن ما من سلام دون تنازلات وما من أمن دون اتفاقات".

وتابع "أن فجر السلام قد يكون قريبا في حال قرر المسؤولون تغليب المصلحة الوطنية والعمل على بناء دولة مستقرة تضمن حقوق كل أبنائها دون أي تمييز"، حد تعبيره.

المبعوث الاممي اعلن انه سيعود الى المنطقة لاستئناف المشاورات مع الأطراف في صنعاء والرياض بهدف التوصل إلى اتفاق سياسي مفصل بناء على الخارطة المطروحة، لإنهاء النزاع بما "يتماشى مع قرار مجلس الأمن 2216 والقرارات ذات الصلة، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني".

وكشف الوسيط الدولي عن بعض تفاصيل خطته، قائلا انها "تشمل سلسلة إجراءات أمنية وسياسية متسلسلة ومتوازية من شأنها أن تساعد على إعادة اليمن للسلام والانتقال السياسي المنظم".

واوضح ان الخطة ترتكز "على إنشاء لجان عسكرية وأمنية تشرف على الانسحابات وتسليم الأسلحة في صنعاء والحديدة وتعز، كما ستعنى هذه اللجان بمهمة ضمان إنهاء العنف العسكري والإشراف على سلامة وأمن المواطنين ومؤسسات الدولة".

وتتطرق الخارطة حسب المبعوث الاممي،كذلك إلى "مجموعة إجراءات سياسية انتقالية تشمل مؤسسة الرئاسة بما في ذلك تعيين نائب رئيس جديد وتشكيل حكومة وفاق وطني لقيادة المرحلة الانتقالية والإشراف على استئناف الحوار السياسي وإكمال المسار الدستوري ومن ثم إجراء الانتخابات"، في تأكيد لتفاصيل الخطة التي حصلت عليها فرانس 24 ومونت كارلو الدولية في وقت سابق من مصادرها القريبة من المفاوضات.

وجدد الوسيط الدولي دعوته للاطراف المتصارعة "الامتناع عن اتخاذ أية قرارات أحادية من شأنها أن تعرقل الخيار السلمي وتجعل عودتهم إلى طاولة المفاوضات، أكثر تعقيداً".

واشار بهذا الخصوص الى طلب المجلس السياسي الأعلى الذي شكله الحوثيون والمؤتمر الشعبي، من محافظ عدن السابق تشكيل حكومة جديدة، وكذا قرار الرئيس هادي بنقل البنك المركزي إلى عدن، وتصريحات رئيس الحكومة أحمد بن دغر حول نية الرئيس اليمني دعوة الهيئة الوطنية من أجل التصديق على مسودة الدستور.

وتطرق الى الوضع الانساني والاقتصادي "الكارثي" في اليمن، والذي زاد تفاقما في ظل استمرار التصعيد العسكري،مطالبا بإعادة حركة الملاحة الجوية التجارية إلى العمل فوراً واستئناف الرحلات التجارية من وإلى صنعاء دون مزيد من التأخير.

كما طالب مبعوث الامم المتحدة الحوثيين وحلفائهم في حزب المؤتمر الشعبي، بتأمين حرية الحركة دون عوائق للعاملين الإنسانيين حتى يتمكنوا من إيصال المساعدات إلى جميع من هم بحاجة اليها دون أية ضغوطات أو تبريرات.

واشار الى أن تدهور الوضع الاقتصادي يهدد بخلق أزمة إنسانية أكبر بكثير إن لم تتخذ خطوات صارمة وبأسرع وقت لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وقال انه لابد من التوصل إلى "التزام جاد" من جميع الأطراف بما فيها الحكومة اليمنية، والحوثيين والمؤتمر الشعبي، لتمكين البنك المركزي من مواصلة مهامه وتأمين صرف الرواتب بأسرع وقت ممكن في كافة أنحاء البلاد.

واعرب عن خشيته من ان يدفع استمرار عدم صرف الرواتب في أسرع وقت ممكن المزيد من اليمنيين الى الفقر المدقع والاضطرار إلى الاعتماد على المساعدات الإنسانية بشكل أساسي للبقاء على قيد الحياة.

من جانبه حذر منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ستيفن أوبراين من إن اليمن بات على بعد خطوة واحدة عن المجاعة.

وقال في تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي" تويتر" إن حل الوضع الإنساني في اليمن يبدأ بالحل السياسي ووقف الحرب".

وأضاف " الأزمة الإنسانية في اليمن سرقت من اليمنيين حياتهم، ورأيت البؤس والخوف واليأس يملأ عيون من زرتهم من اليمنيين" وشدد على أن مرتكبي الانتهاكات في اليمن يجب أن يحاسبوا.

 المصدر / مونت كارلو – عدنان الصنوي

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق