عاجل

اليمن..تصعيد حربي وانقسام عشية جلسة لمجلس الأمن

2016-10-31 19:42:37 ( 181113) قراءة
المشاهد – متابعات :

الصورة من المركز الاعلامي للقوات التابعة للشرعية

مجلس الأمن الدولي يعقد اليوم الاثنين، جلسة مغلقة لبحث تطورات الوضع الامني والانساني في اليمن، والاستماع الى احاطة من مبعوث الامم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ احمد حول مسار عملية السلام وخطته للحل الشامل والكامل للازمة اليمنية.

وذكرت مصادر دبلوماسية أن مجلس الأمن الدولي سيناقش مشروع قرار اقترحته الحكومة البريطانية، يدعو إلى وقف العمليات القتالية، واستئناف محادثات السلام وجهود الإغاثة الإنسانية للحد من انتشار المجاعة وتفشي الكوليرا في البلاد.

وقالت تلك المصادر، ان ولد الشيخ احمد سيطلب من مجلس الامن الدولي، دعم خطته الجديدة لإنهاء الصراع الدامي في اليمن، بعد ان اصطدمت برفض صريح من الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته، وتحفظ كامل من الحوثيين وحلفائهم في حزب المؤتمر الشعبي.

وتتضمن الخطة الاممية الجديدة ، اصلاحات توافقية في مؤسسة الرئاسة، وفقا لمقررات الحوار الوطني، واستكمال صياغة دستور جديد للبلاد يمهد الطريق الى اجراء انتخابات رئاسية في غضون عام من توقيع الاتفاق.

وتبقي الخطة على اولوية انسحاب الحوثيين وحلفائهم من العاصمة صنعاء ومحافظتي تعز والحديدة، بعد توقيع اتفاق ضامن لتشكيل حكومة وحدة وطنية، يمثل فيها الجنوبيون بنسبة 50 بالمائة والمرأة بنسبة 30 بالمائة.

كما تلزم الخطة جماعة الحوثيين وقوات الرئيس السابق بالانسحاب من الحدود السعودية وتسليم الاسلحة الثقيلة والصواريخ الباليستية الى طرف محايد، على ان تضمن الامم المتحدة تشكيل حكومة وفاق وطني خلال 30 يوما من توقيع الاتفاق، بينما يقوم الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وجماعة الحوثيين بالغاء الاجراءات احادية الجانب، بما فيها تعيين نائب جديد لرئيس الجمهورية ورئيس توافقي لحكومة وفاق وطني.

وامس الاحد اعلن تحالف الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي، رسميا تحفظه على خارطة السلام الجديدة، بعد يوم من موقف حكومي اشد رفضا للخطة الاممية، ما يعقد من مهمة الوسيط الدولي اسماعيل ولد الشيخ احمد في التوصل الى اتفاق قريب ينهي الازمة الطاحنة في البلاد.

وقال وفد الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي المفاوض، بعد اسبوع من تسلمه الخطة الاممية، ان ما وصفها ب"الورقة" المقدمة من مبعوث الامم المتحدة " تتضمن اختلالات جوهرية سواء في إطارها العام أو تفاصيلها أو تراتيبتها الزمنية"، لكن الوفد اعتبر في بيان، الأفكار المقترحة يمكن ان تمثل "أرضية للنقاش خلال المرحلة القادمة".

واشار البيان الى ان الورقة اغفلت "جوانب جوهرية وأساسية للحل وفي مقدمتها وقف الحرب الشامل والكامل والدائم براً وبحراً وجواً ورفع الحصار البري والبحري والجوي، ناهيك عن تجاهل الجانب الاقتصادي والإنساني".

كما انتقد حلفاء صنعاء تجاهل "الورقة" المقدمة من المبعوث الاممي، "رفع اليمن من تحت الفصل السابع، وإلغاء العقوبات، وإعادة الأعمار والتعويضات، وقضية الأسرى والمفقودين والموقوفين تحت الإقامة الجبرية، إضافة إلى بعض مرجعيات العملية السياسية الانتقالية المتوافق عليها كدستور الجمهورية اليمنية واتفاق السلم والشراكة"، حد قولهم.

وجدد تحالف الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي، تمسكه بألوية تشكيل السلطة التنفيذية الجديدة ( مؤسسة الرئاسة " مجلس رئاسي " - حكومة وحدة وطنية ) على ان تكون توافقية".

وانتقد وفد الحوثيين وحزب المؤتمر، المطالبة بإجراء "ترتيبات أمنية وعسكرية في مناطق ومن قبل طرف واحد فقط دون الأطراف الأخرى"، و تجاهل التأكيد على أن تشكيل اللجنة العسكرية والأمنية العليا ولجانها الفرعية يجب أن يكون من قبل السلطة التنفيذية التوافقية الجديدة.

وفي السياق جدد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي امس الاحد، "تحفظه" وحكومته على خطة الامم المتحدة للسلام التي سلمها المبعوث الخاص للمنظمة الدولية، اسماعيل ولد الشيخ احمد رسميا في وقت سابق لاطراف النزاع اليمني.

لكن الموقف الرئاسي الجديد، بدى اقل حدة عن ذلك المعلن السبت الذي رفض صراحة الخارطة الاممية واعتبرها خطة لمزيد من الاقتتال وليس السلام.

وقال الرئيس اليمني الاحد في اجتماع بكبار مستشاريه حضره نائبه الفريق علي محسن الاحمر ورئيس حكومته احمد بن دغر،"ان الشرعية تحفظت على خارطة الطريق الاممية، لانها غير عادله وتعتبر خروجا صريحا على قرار مجلس الأمن 2216 تحت الفصل السابع، والتفافا على المبادرة الخليجية ونسفا لمخرجات الحوار الوطني الذي شاركت فيها مختلف القوى السياسية اليمنية والفئات الاجتماعية والشبابية".

وقالت وكالة الانباء الحكومية، ان المجتمعين "اعربوا عن ثقتهم بان تنتصر الامم المتحدة لإرادة الشعب اليمني".

وكان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته، رفضا السبت تسلم الخطة الاممية الجديدة للسلام التي عرضها مبعوث الامم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد، خلال اجتماع في العاصمة السعودية الرياض حضره نائب الرئيس علي محسن الاحمر ورئيس الحكومة احمد عبيد بن دغر اللذين تنص الخطة على استبدالهما بأخرين توافقيين.

ومن المقرر ان يعود الموفد الاممي مجددا الى العاصمة صنعاء خلال الايام المقبلة، للقاء الحوثيين وحلفائهم في حزب المؤتمر الشعبي، في مستهل مشاورات منفصلة لتقريب وجهات النظر حول خارطة الطريق المعلنة.

يأتي هذا في وقت تصاعدت فيه حدة المعارك بين القوات الحكومية من جهة والحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق في كافة جبهات القتال، تزامنا مع غارات جوية واسعة لمقاتلات التحالف ضربت في العاصمة اليمنية صنعاء ومحافظات الحديدة وصعدة وحجة وتعز والضالع، خلفت عشرات القتلى والجرحى بينهم مدنيون.

واستأنفت مقاتلات التحالف غاراتها على العاصمة اليمنية بقصف الوية الصواريخ بعيدة المدى في منطقة عطان جنوبي مدينة صنعاء، على وقع معارك كر وفر في مديرية نهم عند البوابة الشرقية للمدينة.

واستهدفت ثلاث غارات جوية خطوط امداد الحوثيين في مديرية بلاد الروس عند المداخل الجنوبي للعاصمة صنعاء، على الطريق الممتد الى محافظات وسط وجنوبي البلاد.

وعاود الطيران الحربي قصفه مواقع مفترضة للحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق في محافظة الحديدة غربي البلاد، بعد ساعات من سقوط اكثر من 60 قتيلا وعشرات الجرحى بغارة جوية استهدفت مجمعا قضائيا، ومقرا امنيا وسجنا ملحقا بهما في مديرية الزيدية شمالي المحافظة الساحلية على البحر الاحمر.

وفيما افادت مصادر محلية بان غالبية القتلى والجرحى هم من المعتقلين الذين يحتجزهم الحوثيون وحلفاؤهم، بينهم خصوم سياسيون وعسكريون، قالت قياد قوات التحالف في بيان لها إن مقاتلاتها الحربية استهدفت مبنى أمنياً، كان الحوثيون وقوات الرئيس السابق يستخدمونه "كمركز قيادة وتحكم للعمليات العسكرية".

وضربت الغارات الاخيرة مواقع مفترضة للحوثيين وقوات الرئيس السابق في مديريات باجل والصليف والحالي وزبيد والخوخة والدريهمي عند الساحل الغربي على البحر الاحمر.

ويتهم الحوثيون قوات التحالف بتصعيد عملياتها العسكرية على طول الشريط الساحلي للبحر الاحمر، في مخطط للاستيلاء على مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي، ثاني اكبر الموانئ الاقتصادية اليمنية.

واعلنت القوات الحكومية عن استعادة جبل الضعيف في مديرية الشمايتين جنوبي مدينة تعز، بعد يومين من اعلان الحوثيين سيطرتهم على الموقع الاستراتيجي الواقع بالقرب من خطوط امداد حلفاء الحكومة من العاصمة المؤقتة عدن الى مدينة تعز.

وافادت مصادر اعلامية موالية للحكومة بمقتل 21 عنصرا من الحوثيين بينهم قيادي ميداني بارز في الجماعة بمعارك ضارية في جبهات متفرقة في المحافظة الممتدة الى مضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الاحمر.

وشنت مقاتلات التحالف سلسلة غارات جوية على مواقع الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق شمالي مدينة تعز، وفي محيط اللواء 35 بمنطقة المطار القديم عند الضواحي الجنوبية الغربية، بالتزامن مع غارات على جبل "الوعش، وعصيفرة، والدفاع الجوي بمركز المحافظة.

وقالت مصادر محلية إن غارتين استهدفتا شبكة اتصالات في مديرية المخا الساحلية على البحر الاحمر.

وشنت مقاتلات التحالف ثلاث غارات على المعهد الفني الذي يسيطر عليه الحوثيون في منطقة دمت شمالي محافظة الضالع وسط البلاد.

كما واصل الطيران الحربي قصفه لمواقع الحوثيين على طول الشريط الحدودي مع السعودية في مديرية الظاهر وكتاف وشدا في محافظة صعدة المعقل الرئيس لجماعة الحوثيين شمالي البلاد.

 واستهدفت غارات جوية مواقع الحوثيين في مديرية صرواح غربي محافظة مأرب وشبام كوكبان في محافظة المحويت.

* الحكومة اليمنية تعلن محافظة الحديدة غربي البلاد، "محافظة منكوبة".

وقال محافظ الحديدة عبدالله أبو الغيث في مؤتمر صحفي اليوم بالعاصمة السعودية الرياض،" نعلن الحديدة محافظة منكوبة".

ووجه بلغيث نداء عاجلا الى المجتمع الدولي لسرعة انقاذ محافظة الحديدة من المجاعة التي قال انها تتهدد حياة 82 بالمائة من السكان في المحافظة الساحلية على البحر الاحمر.

وكان برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة حذر في وقت سابق الاسبوع الماضي من تنامى نقص الغذاء وانتشار سوء التغذية بين الأطفال في اليمن.

وقال البرنامج الاممي ان فريقا رفيع المستوى من البرنامج قام بجولة فى اليمن شملت مناطق معزولة فى شمالي وشرقي البلاد، وخلص الى أن "الجوع يزداد بمعدل يومي والناس يستنفذون كل سبل البقاء على قيد الحياة."

واعلن البرنامج في بيان له، انه يحتاج الى ما يزيد على 257 مليون دولار أمريكي لتوفير المساعدات الغذائية الملحة حتى مارس/آذار 2017.

وأدى الصراع إلى تدهور حالة الأمن الغذائي السيئة بالفعل في اليمن، وانضم أكثر من ثلاثة ملايين شخص آخرين إلى صفوف الجوعى في أقل من عام، حسب الامم المتحدة.

ووفقاً لتقرير الاحتياجات الإنسانية للأمم المتحدة عام 2016، هناك 14.1 مليون شخص في اليمن يعانون انعدام الأمن الغذائي، بينهم 7.6 مليون يمني، يعانون انعدام الأمن الغذائي الشديد، وهو مستوى من العوز يتطلب توفير مساعدات غذائية خارجية على وجه السرعة.

 


مونت كارلو - عدنان الصنوي

 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق