عاجل

أزمة وتداخلات مهام بين الأمن والحزام الأمني بلحج

2016-10-28 14:07:01 ( 155856) قراءة
المشاهد - لحج : خاص

قوات الحزام الامني عدن - ارشيف

أزمة ثقة وخلافات حادة ظهرت مؤخراً بين قيادات إدارة أمن محافظة لحج والحزام الأمني فيها.
ازدواجية في المهام كشفت مدى التباين بين هذين الجهازين الأمنيين في المدينة التي ما تزال تعاني آثار الحرب الذي تعرضت له العام الماضي من قِبل الحوثيين وحلفائهم قوات الرئيس السابق ، وزادت من تعقيدات هذا الملف المثقل بالمشكلات والاختلالات الأمنية.
وقال بيان اصدره مدير أمن لحج العميد عادل الحالمي تعليقا على عدم رضا إدارة الأمن عن بعض الإجراءات التي يقوم بها الحزام الأمني " بأن الحزام الأمني مازال يعمل بطريقة أحادية غير منسقة ومنظمة مع إدارة الأمن رغم قرار الحكومة بضمه إلى الأمن العام"
واعلن الحالمي في بيان عن عدم مسؤولية إدارته عن ممارسات الحزام الأمني الخاطئة ضد المواطنين في المحافظة".
وأظهرت البيانات مدى الاختلاف بين الجهات الأمنية في المدينة.
البيان الذي أصدره مدير امن لحج مؤخراً كشف عمق الانقسام وعدم رضا إدارة الأمن عن بعض الإجراءات التي يقوم بها الحزام الأمني في لحج كتنفيذ عمليات دون التنسيق مع الجهات المعنية.
وظهر الحزام الأمني والمدعوم من قوات التحالف العربي " دولة الإمارات العربية المتحدة" لأول مرة في شهر مايو/ أيار الماضي في العاصمة المؤقتة عدن قبل أن يتوسع ليشكل طوقا وحزاما أمنيا لمدن أخرى كان في مقدمتها محافظة لحج وحضرموت.
وحقق الحزام الأمني والذي يقوده قيادات من الحراك الجنوبي نجاحات أمنية كبيرة ضد التنظيمات الإرهابية والجماعات الخارجة عن القانون، وصولا لإنهاء النزاعات القبلية كما حدث مؤخراً في يافع.
و ارتكب الحزام الامني الكثير من التجاوزات أبرزها تنفيذ عمليات مداهمات واعتقالات دون علم الجهات المسئولة في لحج الأمر الذي أثار سخط الجهات الأمنية وأهالي المدينة. 
* قرار الضم
بعد شهرين من ظهور الحزام الأمني والعمل به كسلطة مستقلة عن إدارة أمن المحافظة من قِبل قيادته وتصاعد وتيرة التباين حول السياسة التي انتهجها بين مؤيد ومعارض، عقدت الجهات المعنية في عدن اجتماعاً برئاسة نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اللواء الركن حسين محمد عرب أقرت فيه تبعية الحزام الأمني لإداراتي أمن عدن ولحج.
قرار الضم باركه مدير أمن محافظة لحج العميد عادل الحالمي في تصريحات صحفية له في 25 يوليو/تموز الماضي باعتباره قراراً صائباً من شأنه أن يُعزز مهام أفراد الأمن العام، غير أنه أكد حينها بأنه لن يتحمل تبعية ومسؤولية أفراد الحزام الأمني المتواجدين في المحافظة إلا بعد تنفيذ القرار وتأكيد تبعيتهم لإدارة الشرطة العامة وليس من تاريخ صدوره، وهو ما كشف عن أزمة ثقة بينهما في الوقت ذاته.
* الأسير أحمد عباد المرقشي يثير الخلاف
ويُعد التصرف بارتجالية في اتخاذ القرارات وغياب التنسيق فيما بين قيادات الحزام الأمني والمقاومة الجنوبية والجهة الأمنية المسئولة في المحافظة من أبرز الخلافات بين هذه الجهات الثلاث والتي تجلت بوضوح مؤخراً في عملية تبادل أسرى حوثيين مقابل الأسير أحمد عباد المرقشي ولتي أفشلها الحزام الأمني بمديرية الملاح بردفان قبل إتمامها بين قيادات من المقاومة والحوثيين لغياب التنسيق والتصرف بانفرادية.
الأمر الذي عززه العميد الحالمي في بيان له حيث نفى فيه علمه بعملية تبادل الأسرى أو أن الجهة التي قادت العملية قد نسقت معه بخصوص مرورهم، ومؤكداً عن عدم معرفته بهذه العملية إلا بعد احتجازهم بمعية أبو همام وأبو مشعل القياديان في المقاومة.
من جهته اصدر المركز الإعلامي لقوات الحزام الأمني بيان أوضح فيه على لسان قائد في حزام عدن لم يسمه واقعة إيقاف موكب المقاومة والذي كان يحمل أسرى من جماعة الحوثي بردفان، أوضح بأن عملية الإيقاف لم تكن تستهدف أحد من قيادات المقاومة بل كان الهدف منها إيقاف عملية التبادل التي لا تراعي المصلحة العامة، فضلاً عن كونها ستتم دون علم القيادات الأمنية وقيادات الجبهة وخصوصا جبهة باب المندب والتي اُسر فيها عناصر جماعة الحوثي، ووقوع بعض أفرادها أسرى في المقابل بأيدي جماعة الحوثي، وتجاوزهم في أي عملية تبادل للأسرى سيحدث حالة من الإرباك والغضب في صفوف ذويهم، وأضرار ميدانية بجبهة باب المندب.
وأكد على ضرورة التنسيق الكامل بين كافة القطاعات الأمنية والعسكرية والمقاومة لتجنب أي خطأ قد ينتج عنه أضرار بالعملية الأمنية وعمليات المقاومة على حد سواء".
والبيان الذي أصدره مدير أمن لحج العميد عادل الحالمي مؤخراً كشف عمق الانقسام وعدم رضا إدارة الأمن عن بعض الإجراءات التي يقوم بها الحزام الأمني في لحج كتنفيذ عمليات دون التنسيق مع الجهات المعنية.
وأوضح الحالمي في لبيان نشرة المكتب الاعلامي لاجارة امن لحج "جملة المعوقات والصعوبات التي باتت إدارته تواجها بمفردها في ظل غياب دعم ومساعدات الحكومة الشرعية وقيادة المحافظة، مشيراً بأن عمل إدارته بكل جهد وتفاني لم يأت من منطلق حافز الشرعية أو سلطات المحافظة بل من الحب والإخلاص والوفاء للوطن والمواطن.
* تجاوزات
إلى ذلك يشكو عدد من المواطنين وسائقي سيارات الأجرة من تجاوزات غير قانونية يمارسها بعض أفراد النقاط الأمنية المنتشرة بين منطقتي عقان ومثلث العند بالمحافظة بشكل يومي.
وقال مواطنون وسائقو مواصلات لـ"المشاهد" أنهم يتعرضون أثناء نزولهم لمدينة عدن لإبتزازات متكررة ليس الهدف منها الكشف عن المخالفين ممن لا يحملون بطائق إثبات الهوية (الشخصية)، بقدر عرقلتهم للحصول على مبلغ من المال، مطالبين في الوقت ذاته من الجهات المعنية والمسئولة عن هذه النقاط بوضع حد لهذه المهزلة التي تمارس من قِبل بعض أفراد النقاط واستبدالهم بآخرين لحفظ الأمن وتحسين صورة المقاومة الجنوبية التي أصبحت على المحك في هاتين المنطقتين نتيجة لتصرفاتهم السلبية".

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق