عاجل

تصاعدالمواجهات اليمنية وولد الشيخ يبحث وقف القتال

2016-10-24 22:27:09 ( 208332) قراءة
المشاهد - متابعات :

© المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ احمد يلقي كلمة في مطار صنعاء يوم 23 اكتوبر 2016 ( رويترز )

يبدأ مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ احمد، مشاورات مسائية مع الحوثيين وحلفائهم في حزب المؤتمر الشعبي في العاصمة اليمنية صنعاء ، لتثبيت وقف إطلاق النار والتوافق حول خارطة طريق أممية للحل الشامل في اليمن.
وكان الموفد الدولي استهل مهمته في العاصمة اليمنية بزيارة لموقع الهجوم المروع الذي شنته قوات التحالف في الثامن من الشهر الجاري على مجلس عزاء لوالد وزير داخلية الحوثيين اللواء جلال الرويشان وأسفر آنذاك عن سقوط المئات بين قتيل وجريح.
وتعثر ولد الشيخ احمد منذ وصوله صنعاء أمس الأحد في التواصل المباشر مع المفاوضين الحوثيين وحلفائهم في حزب المؤتمر الشعبي على خلفية تمسك حلفاء صنعاء بضرورة اجتماع الموفد الدولي أولا بالمجلس السياسي غير المعترف به دوليا.
لكن مصادر سياسية ذكرت أن الوفد المفاوض التقى المبعوث الأممي اليوم الاثنين بتفويض من المجلس السياسي الذي شكله الحوثيون وحزب المؤتمر الشعبي في سبتمبر الماضي.
وكان ولد الشيخ احمد أعلن لدى وصوله العاصمة اليمنية الأحد انه يحمل " أفكارا جديدة يمكن بلورتها إلى خطة ملموسة سيتم عرضها على وفد الحوثيين وحلفائهم خلال الساعات المقبلة". وقال انه سيعمل على تفعيل اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ الخميس.
واعترف الموفد الدولي، أن وقف إطلاق النار كان "هشا"، لكنه أكد ضرورة استمراره للسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، وإفساح المجال للعمل على "القضية السياسية"، حد تعبيره.
وفشلت جهود المبعوث الأممي إلى اليمن، خلال أربع جولات سابقة من مفاوضات السلام منذ اندلاع الحرب الأخيرة نهاية مارس 2015، في تحقيق أي اختراق توافقي لوضع حد للصراع الدامي الذي خلف أكثر من 10 آلاف قتيل على الأقل وثلاثة ملايين نازح، حسب تقديرات الأمم المتحدة.
ورفض الحوثيون وحلفاؤهم في حزب المؤتمر الشعبي في الجولة الأخيرة من المفاوضات بالكويت في أغسطس الماضي، مشروع اتفاق أممي يبدأ بانسحاب المليشيات من العاصمة اليمنية صنعاء، تمهيدا لتشكيل حكومة وحدة وطنية وترتيبات أمنية وسياسية تنتهي بانتخابات عامة.
ويتمسك الحوثيون وحلفاؤهم، بأسبقية للملف السياسي، قبل الخوض في الاستحقاقات الأمنية والعسكرية المشمولة بقرار أممي تحت البند السابع، يلزم حلفاء صنعاء بالانسحاب من المدن وتسليم الأسلحة للدولة، وهو ما ترفضه حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي.
ومنذ تعليق المفاوضات المباشرة في 6 أغسطس الماضي، لم تفلح مساعي الوسيط الدولي في جمع الأطراف المتصارعة مجددا إلى طاولة الحوار، على وقع تصعيد عسكري وسياسي واقتصادي غير مسبوق من الجانبين.
واستبعد الوسيط الأممي في وقت سابق هذا الشهر عقد جولة جديدة من المشاورات المباشرة بين وفدي الحكومة اليمنية وتحالف الحوثيين والرئيس السابق في الوقت الراهن.
وقال انه لا يريد الدخول في جولة "طويلة لانهاية لها من المفاوضات"، مفضلا " القيام بزيارات مكوكية بين الأطراف" حتى الوصول إلى اتفاق.
وعلى مدى الأيام والأسابيع الماضية أجري الوسيط سلسلة من المشاورات مع الرئيس عبدربه منصور هادي ومسؤولين يمنيين ودبلوماسيين خليجيين وأجانب، ضمن جولة ماراثونية واسعة شملت الرياض ومسقط ونيويورك وباريس ولندن وموسكو وعمان وأخيرا صنعاء، دعما لخطة جديدة لأنهاء الصراع الدامي الذي يمزق البلاد منذ 18 شهرا.
ميدانيا ..عاد هدوء حذر إلى العاصمة اليمنية صنعاء خلال الساعات الأخيرة بالتزامن مع زيارة المبعوث الأممي، في أعقاب سلسلة الغارات الجوية التي ضربت المدينة، التي تلت انتهاء وقف "هش" لإطلاق النار.
لكن مقاتلات التحالف واصلت ضرباتها الجوية في أنحاء البلاد مسجلة نحو 70 غارة أعنفها في محافظات الحديدة وذمار وصعدة ومحبط العاصمة.
المعارك العنيفة وتبادل القصف المدفعي والصاروخي استمر على أشده في كافة جبهة القتال الداخلية والحدودية، مخلفة عديد القتلى والجرحى من الجانبين.
وأعلنت القوات الحكومية عن مواصلة تقدمها الميداني في محافظتي تعز وصعدة جنوبي وشمالي البلاد.
وقالت مصادر إعلامية موالية للحكومة إن القوات الحكومية استعادت السيطرة على مواقع جديدة عند الضواحي الجنوبية والغربية لمدينة تعز، وإحباط محاولة تسلل للحوثيين في محيط جبل هان المشرف على خط الإمداد الاستراتيجي الممتد إلى عدن.
وتحدثت ذات المصادر عن مقتل خمسة مسلحين حوثيين بهجوم مباغت شنته القوات الحكومية في محيط مقر البنك المركزي شرقي المدينة.
وفي محافظة صعدة شمالي البلاد، أفادت مصادر حكومية، أن حلفاء الحكومة واصلوا تقدما في منطقة البقع بمديرية كتاف الحدودية مع السعودية، وهو ما نفاه مصدر عسكري في تحالف الحوثيين والرئيس السابق.
وأعلن المركز الإعلامي للقوات الحكومية عن صد محاولة تقدم للحوثيين باتجاه موقع جبل "الجبيل" بمديرية نهم عند البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء.
كما تحدثت تلك المصادر عن مقتل 5 مسلحين حوثيين أثناء محاولة تقدم باتجاه مواقع لحلفاء الحكومة في مديرية بيحان شمالي غرب محافظة شبوة، حيث قتل أيضا قيادي بارز من القوات الحكومة في هذه المعارك.
في المقابل أعلن الحوثيون عن شن هجومين بالستيين على معسكرين للقوات السعودية في نجران قرب الشريط الحدودي مع اليمن.
كما أفادوا بسقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الحكومية بمعارك متفرقة وقصف صاروخي ومدفعي على تجمعات لحلفاء الحكومي في تعز وشبوة والضالع ولحج.
وضربت مقاتلات التحالف بسلسلة غارات جوية مواقع الحوثيين في مديريات رازح وشدا والظاهر في محافظة صعدة عند الشريط الحدودي مع السعودية. وقتل 6 مدنيين بغارتين جوية يقول الحوثيون أنها استهدفت مزرعة في مديرية باقم غربي المحافظة التي تعد المعقل الرئيس لجماعة الحوثيين شمالي البلاد.
واتهم الحوثيون قوات التحالف بإلقاء قنابل عنقودية على مناطق متفرقة في ذات المديرية.
وقالت قناة المسيرة التابعة للحوثيين إن القوات البرية السعودية شنت قصفا مدفعيا وصاروخيا عنيفا على مناطق حدودية متاخمة لمنطقتي نجزان وجازان .
واستهدفت غارت جوية أهداف متقدمة للحوثيين وقوات الرئيس السابق في مديريات نهم وبني حشيش وبني مطر عند الضواحي الشرقية والغربية للعاصمة صنعاء.
كما قصف الطيران مواقع للحوثيين في مديرية صرواخ غربي مدينة مأرب ومديرية قعطبة شمالي محافظة الضالع،
ومديرية خب والشعف شرقي محافظة الجوف، ومنطقة الحوبان عند الضواحي الشرقية لمدينة تعز، بالإضافة إلى مديريتي عسيلان وبيحان شمالي غرب محافظة شبوة .
وضربت 13 غارة جوية معسكر معسكر سامة التابع للحرس الجمهوري بمديرية ميفعة عنس شرقي مدينة ذمار حوالي100كم جنوبي العاصمة صنعاء.
إلى ذلك اتهم إعلام الرئيس السابق قوات التحالف بالتخطيط لعملية عسكرية أطلق عليها "قلب الساحل" تستهدف الاستيلاء على مدينة الحديدة وميناءها الاستراتيجي على البحر الأحمر.
ونقل إعلام صالح عن مصادر عسكرية قولها إن المخطط انطلق السبت بتصعيد جوي عبر غارات استهدفت مناطق "الصليف، الخوخة، وجزيرة كمران".
وذكرت تلك المصادر أن الغارات دمرت محطة بنزين وموقعا تابعا للدفاع الساحلي وشبكة للاتصالات النقالة ومواقع للحوثيين في مديريتي حيس والخوخة جنوبي مدينة الحديدة.
كما استهدفت الغارات معسكر "أبو حلفه" في جزيرة كمران في البحر الأحمر، وجسور على الطريق الرابط بين العاصمة اليمنية صنعاء، والحديدة. حسب المصادر ذاتها، في محاولة لعزل المحافظة الساحلية على البحر الأحمر.


المصدر - مونت كارلو - عدنان الصنوي

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق