عاجل

امريكا ستدعم ايران اذارفضت السعوديه ايقاف حرب اليمن

2016-10-23 22:12:22 ( 207751) قراءة
المشاهد – صنعاء- خاص :

الدكتورة سيلين جرسي

قالت الباحثة الفرنسية المتخصصة في الشئون اليمنية الدكتورة سيلين جريزي" اذا اردت الولايات المتحدة ايقاف الحرب في اليمن ورفضت السعودية فإنها ستلجأ الى استخدام الضغط على الرياض بدعم أعداء السعودية وعلى رأسهم ايران والى إيقاف الدعم اللوجيستي والمعلوماتي عنها وفتح المجال للتدخل الروسي في اليمن.

وقالت الدكتورة سيلين  لـ" المشاهد "  ان امريكا ستعدل من تكتيكها في المنطقة في حال وقفت السعودية أمام رغبتها في ايقاف الحرب في اليمن.

وأضافت سيلين " أعتقد أن اكبر دعم من الممكن أن تستخدمه الولايات المتحدة ضد السعودية هو غض النظر عن منافسيها في ارض المعارك من جهة وتفعيل قانون جيستا الأخير ناهيك عن  تحريك المنظمات الحقوقية الدولية التي بدا صوتها يرتفع ويطالب بإدانة السعودية بجرائم الحرب.

وقالت " لا يبدو أن الادارة الأمريكية قد وصلت لكامل أهدافها من الحرب في اليمن ولكن حتى إن لم تصل فإنه يعتقد في الوقت الحالي ستكتفي وستعمل على تحقيق أولوياتها الآنية على الأقل في المدى المتوسط  والقريب.

وقالت سيلين" ليس للأمريكان أهداف مباشرة من الحرب في اليمن ولكنها تدعم حلفاءها ولو بطريقة غير مباشرة عبر التعاون العسكري والمخابراتي  وبيع الأسلحة .

واكدت الباحثة الفرنسية المتخصصة بالشئون اليمنية في حديثها مع الـ" المشاهد" أن أمريكا لا تريد ان تجعل المكان في اليمن الذي يشرف على أهم الممرات الدولية شاغراً  للتدخل الروسي أو الايراني ، وانصب دعما لحليفتها السعودية في هذا الاطار، لكن تقاربها الأخير مع ايران جعلها تغير من استراتيجياتها في المنطقة.

وقالت "إذا كانت أمريكا تريد فعلاً إيقاف الحرب فستوقفها والسعودية لن تقف ضد رغبة أمريكا، ربما الحرب هيأت للولايات المتحدة الأرضية المناسبة لاستكمال مخططاتها.

واضافت سيلين:" ليس هناك اَي خط واضح لحرب اليمن ولكن من المعتقد أنه بعد تراجع الموقف الأمريكي والموقف الاوروبي بسوريا بعد تدخل روسيا إضافة إلى التقارب التركي الروسي وفِي انتظار معارك حلب والموصل وليبيا أظن ان الغرب يسعى لإنهاء موضوع الحرب في اليمن خاصة أمريكا للتفرغ اكثر لأولوياتها الداخلية مع قرب الانتخابات الرئاسية ولجيوسياستها الخارجية بمواقع أكثر افادة لها كالعراق وسوريا وليبيا.

وقالت سيلين : ان المخرج الصحيح لحل الأزمة في اليمن هو الحل السياسي والحوار الشامل لكل الأعضاء بدون اَي إقصاء في ظل هذا التعقيد وترك المصالح الشخصية والأهداف الضيقة جانبا لتجنب كارثة طبيعية وصحية واجتماعية يمر بها الشعب اليمني خاصة بعد تفشي المجاعة والامراض والأوبئة والحصار الخانق وحالة الرعب التي يمر بها الشعب الذي يتواجد بين المطرقة والسندان.

واكدت ان الحوثين لن يوقفوا الحرب ولن تتوقف الحرب في اليمن إلا  بخطة سلام شاملة وبتسوية سياسية شاملة كاملة،.

وقالت الحوثي حركة لا تقبل ابدا بالآخر هذا ما يقوله تاريخها وطريقة تعاملها مع الأحداث ، وعلى احد الاطراف المتحاربة في اليمن من إزالة الاخر او حدث كبير على الأرض يجبرهم على القبول ببعض.

وقالت سيلين " الوضع الاقتصادي في اليمن وثورة الجياع التي تلوح على الأبواب تجعل وضع الحوثي وحلفاءه في وضع صعب خصوصاً مع أزمة الرواتب.

واضافت " الحوثي ليس لديه ما يخسره ، لم يكن قد كسب شيئاً حتى يخسره وصالح أيضاً هذه الحرب أعادت له اعتباره الذي فقده في الربيع ، وإيقاف الحرب بالنسبة لهما مكسب فهما مازالا أقوياء على الأرض حتى في المناطق التي يسمونها محررة.

وقالت الباحثة الفرنسية " ولاء القوات الحقيقية في حضرموت مازال لصالح فكرة الأمر الواقع وهذه الحرب فرضته كأمر واقع لذا فالحوثي سيظل يقاتل باستماته وطرح اَي حل خارجي يتضمن السعودية يعتبره  الحوثيون انتصاراً  الان يجب لملمة ما يجب لملمته عن طريق الوصول الى حل وسط يرضي الأطراف اليمنية الداخلية قبل الاطراف الخارجية لأنه في الأول والأخير الحرب تدور بين يمنيين جزء منهم تحت غطاء "الشرعية" وجزء يرفض شرعية هادي.

وأضافت " اذا تم حوار يمني يمني من كل الأطياف برقابة خارجية قد نصل إلى  تسوية أفضل بكثير من حوار يمني خارجي لأن الموضوع ليس قضية دولية بقدر ما هو شأن داخلي لا يمنع التعاطي معه بآراء واقتراحات خارجية ، تراعي خصوصية اليمن وتركيبته الانسانية والثقافية والحضارية والتاريخية.

 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق