عاجل

الرياض موافقة "مبدئياً" على هدنة في اليمن

2016-10-11 09:10:08 ( 264528) قراءة
المشاهد – متابعات :

مظاهرة بصنعاء منددة بقصف قاعة عزاء - رويترز

حلفاء الحرب في صنعاء يصعدون من خطابهم التعبوي غداة مقتل واصابة العشرات بهجوم منسوب لقوات التحالف على مجلس عزاء في العاصمة اليمنية صنعاء، أسفر عن مقتل 113 شخصا واصابة 607 اخرين حسب اخر حصيلة رسمية من السلطات الصحية الخاضعة للحوثيين.

وخرج زعيما هذا التحالف في صنعاء الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، وزعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي أمس الاحد في خطابات تعبوية نحو جبهات القتال وخاصة الجبهة الحدودية مع السعودية.

وتلقى صالح الخسارة الاكبر في الهجوم الجوي الذي استهدف السبت مجلس عزاء رفيع في الصالة الكبرى، حيث سقط عشرات القتلى والجرحى من حلفائه الاقوياء عسكريين وسياسيين وقبليين.

وضمن هذا التصعيد، تظاهر الالاف من أنصار الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي في مسيرة حاشدة الى مقر الامم المتحدة للتنديد بالغارات الجوية المروعة التي تركت العاصمة اليمنية صنعاء تحت وقع صدمة قاسية.

وقال مسؤولون في تحالف الحوثيين والرئيس السابق، ان مراكز تدريب عسكرية، استقبلت مئات المتطوعين للقتال في الجبهة الحدودية خلال اليوم الاول من حملة التعبئة.

الى ذلك رفض حلفاء صنعاء بشدة اعلان قوات التحالف فتح تحقيق في ملابسات الهجوم على مجلس العزاء، وطالبوا بتحقيق دولي مستقل في كافة الانتهاكات المنسوبة للحلف الخليجي.

ومن شان هذه التطورات الميدانية ان تعصف بالاتفاقات المبدئية مع مبعوث الامم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ احمد، لتثبيت هدنة انسانية جديدة تمهيدا لطرح خارطة للحل الشامل، من المقرر ان تكون في صدارة مشاورات وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت مع الموفد الدولي ولد الشيخ احمد الذي وصل باريس يوم الاثنين.

في الاثناء نعى الحوثيون وحلفاؤهم العسكريون وفاة عضو اللجنة العسكرية الاممية للتهدئة والتنسيق، قائد اللواء التاسع العميد علي الذفيف متأثرا بإصابته في القصف الجوي على مجلس العزاء بصنعاء.

في السياق أعلن حزب المؤتمر الشعبي على لسان القيادي في الحزب باسر العواضي، وفاة قائد الحرس الجمهوري الموالي للرئيس السابق اللواء علي الجائفي، وعضو اللجنة العسكرية العميد احمد ناجي مانع متأثرين بإصابتيهما في ذات الهجوم.

ولاقى القصف الجوي الذي استهدف مجلس العزاء في صنعاء تنديدا امميا ودوليا واسعا، وسط مخاوف من تداعيات على فرص احلال السلام في البلاد، ومساعي الموفد الدولي اسماعيل ولد الشيخ احمد لاحتواء التصعيد العسكري الكبير للعمليات القتالية، وجهود اعلان هدنة انسانية مرتقبة لمدة 72 ساعة خلال الايام المقبلة.

ودعت الامم المتحدة وحكومات بريطانيا وفرنسا وروسيا وايطاليا وإيران في بيانات منفصلة الى "تحقيق مستقل " بشكل عاجل في الهجوم، وتقديم المسؤولين عنه الى العدالة.

وكان شهود عيان قالوا آنذاك، ان مقاتلة حربية ضربت بثلاثة صواريخ مجلس العزاء الذي اقامه وزير الداخلية في سلطة الحوثيين اللواء جلال الرويشان بوفاة والده في الصالة الكبرى جنوبي العاصمة، ما اسفر عن سقوط هذه الحصيلة الثقيلة من القتلى والجرحى، بينهم قياديون عسكريون وشخصيات اجتماعية رفيعة.

وكان تحالف الحوثيين والرئيس السابق، اعلن على الفور مقتل امين العاصمة صنعاء عبدالقادر هلال متأثراً بإصابته، وقائد اللواء 63 حرس جمهوري العميد على الحمزي، ومحافظ البيضاء السابق والقيادي البارز في حزب المؤتمر العميد محمد ناصر العامري.

والى جانب وزير الداخلية اللواء جلال الرويشان، اصيب ايضا رئيس الأركان في سلطة الحوثيين اللواء حسين خيران، ووزير الثقافة السابق المعارض للحوثيين خالد الرويشان، ومحافظ عمران السابق اللواء محمد صالح شملان، وقائد المنطقة العسكرية السابعة الموالي للحوثيين اللواء علي محسن مثنى، وقائد الشرطة العسكرية الاسبق اللواء محمد الحاوري.

وفي اول تعليق رسمي لها على الهجوم، تعهدت قوات التحالف الذي تقوده السعودية بإجراء "تحقيق فوري"، بمشاركة خبراء امريكيين.

وقال التحالف، في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية، إن لدى قواته "تعليمات واضحة وصريحة بعدم استهداف المواقع المدنية وبذل كافة ما يمكن من جهد لتجنيب المدنيين المخاطر".

وزير الخارجية الامريكي جون كيري، رحب في اتصال هاتفي مع وزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان، بإعلان قوات التحالف تشكيل لجنة للتحقيق في الهجوم على مجلس العزاء في صنعاء.

وشدد الوزير الاميركي على ضرورة تجنب سقوط مدنيين في عمليات "التحالف"، كما أكد "ضرورة تجنُّب مثل هذه الحوادث مستقبلا"، حسب ما جاء في بيان لوزارة الخارجية الامريكية.

وأشار كيري إلى الحاجة الملحة لإعلان هدنة عاجلة من 72 ساعة في اليمن، لنقل الجرحى وإيصال الغذاء والدواء وغيرها من الاحتياجات الإنسانية للمدنيين.

وقالت مصادر اعلامية، ان الوزير السعودي، ابدى موافقة مبدئية على المقترح الاميركي، مشترطا توافق الأطراف الأخرى للمُضي قدماً في بدء سريان وقف إطلاق النار.

مبعوث الامم المتحدة يصل باريس

مبعوث الامم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ احمد يصل الى العاصمة الفرنسية باريس لإجراء مشاورات مع وزير الخارجية الفرنسي جان مارك، حول مسارات الحل السياسي وفرص احلال السلام في البلد العربي المضطرب، بعد عام ونصف من الحرب التي خلفت أكثر من 10 الاف قتيل، حسب تقديرات الامم المتحدة.

وأجرى الموفد الدولي خلال الايام الماضية مشاورات مكثفة مع أطراف الصراع اليمني في العاصمة السعودية الرياض، والعمانية مسقط، في مسعى لاحتواء التصعيد العسكري، واعلان هدنة انسانية لمدة 72 ساعة قابلة للتمديد، تمهيدا للبحث في خطة اممية معدلة للسلام.

وتأمل الامم المتحدة في اقناع الاطراف المتحاربة في اليمن بالتوافق على مشروع اتفاق جديد لإنهاء الصراع الدامي، بعد ان رفض الحوثيون وحلفاؤهم في حزب المؤتمر الشعبي، مشروع اتفاق سابق الشهر الماضي في الكويت، يعطي اولوية للاستحقاقات الامنية والعسكرية المتعلقة بالانسحاب من المدن وتسليم السلاح.

واستبعد الوسيط الاممي عقد جولة جديدة من المشاورات المباشرة بين وفدي الحكومة اليمنية وتحالف الحوثيين والرئيس السابق في الوقت الراهن.

وقال انه لا يريد الدخول في جولة "طويلة لانهاية لها من المفاوضات"، مفضلا "القيام بزيارات مكوكية بين الاطراف" حتى الوصول الى اتفاق.


المصدر - 
عدنان الصنوي – مونت كارلو

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق