عاجل

الحرب تحرم جامعيات من العودة إلى الدراسة

2016-01-11 16:19:25 ( 651539) قراءة
صنعاء - صفاء الشليلي

 


استأنفت جامعة صنعاء الدراسة بعد توقف دام 7 اشهر بسبب الحرب، وفي حين عادت الطالبة بكلية الهندسة " (ليلى) إلى الدارسة ظلت المئات من طالبات الجامعة نازحات خارج صنعاء وبعضهن منعتهن الظروف الاقتصادية والامنية من العودة إلى مقاعد الدراسة مرة أخرى.

ليلى كانت تعتبر نفسها محظوظة انها تدرس في ظل ظروف اقتصادية صعبة وفي مجتمع ما تزال فيه فكرة التعليم الجامعي غير مرغوبة في ظروف اعتيادية ناهيك عن هذه الاوضاع التي تشهدها اليمن، وتقول " ليلى " وهو اسم مستعار لاحدى الطالبات في المستوى الثالث بكلية الهندسة " الدراسة للفتيات اصبحت نوع من النضال لمواجهة هذه الظروف".

وتشكو من الضغوط الدراسية حيث تقول بأن " النصف الدراسي الأول عبارة عن ثلاثة أشهر وبسبب الحرب وتوقف الدراسة تم تقليص إلى شهر و 20 يوم ومع ذالك نحن ملزمين بنفس المنهج "، وكونها تدرس هندسة معمارية فهذا التخصص يلقي بالكثير من المتاعب عليها من الناحية المادية حيث تحتاج ميزانية لشراء احتياجات الدراسة بشكل عام ولا سيما التكاليف والمشاريع التي تحتاج إلى تكلفة عالية لتجهيزها، ناهيك عن المواصلات التي زادت إلى الضعف ونظرا لتلك الاعباء وفقد قررت ليلى ان تتوقف عن الذهاب إلى الجامعة قالت " قررت مضطرة ترك الدراسة فلم يعد باستطاعتي ولا أهلي تحمل هذه الأعباء".

من جانبها أشارت داليا العنتري إلى أن عددا من صديقاتها عزفن عن الدراسة الجامعة نظرا لقرب منازلهن من مواقع القصف ولم يستطعن العودة إلى صنعاء خلال النصف الدراسي الثاني، وقمن ايضا بإيقاف القيد لهذه السنة.

واشافت العنتري وهي طالبة مستوى رابعة في كلية التربية بجامعة صنعاء " لم أعد أشعر بالأمان ولا الاطمئنان فعند سماعي لأي صوت أشعر بالرعب حتى إن لم يكن انفجارا، مشيرة إلى تصاعد اسعار الكتب والملازم والمواصلات وأنه اصبح يشكل عبئ كبير على الطالبات إلا انها تكافح من أجل ان استكمال دراستها لاسميا وانه عام تخرجها من الجامعة.

لكل كلية هنا في جامعة صنعاء قصة مع الدراسة في زمن الحرب. الطالبة سلمى التحقت العام الماضي بكلية الشريعة والقانون ولكنها ما زالت هذا العام في المستوى الاول، قالت " كان من المفترض ان ادرس في المستوى الثاني لكن بسبب الأوضاع التي حدثت تأخرنا سنة كاملة ".

تقول بأن العديد من الدكاترة تغيبوا عن التدريس والبعض يخصص جزء من محاضراته للحديث في السياسة، سلمى وهو اسم مستعار للطالبة في كلية الشريعة في السنة الاولى تقول " لا يجرؤ احد ان يعترض على الدكتورة لحديثة في السياسة بعيدا عن مواضيع الدراسة ".

سلمى وزميلاتها ممن التحقن بالشريعة والقانون العام الماضي يدرسن حاليا مع المستوى الاول للعام الجديد، وتم توزيعهم إلى مجموعات تقريبا كل مجموعة تتكون من الف طالب وطالبة وهو عدد كبير يصعب معه الاستفادة من الدراسة لمئات الطلاب.

الدكتور محمد نجاد عميد كلية الشريعة والقانون قال لـ المشاهد نت بأن دمج طلاب المستوى الاول لعام 2014-2015 مع المستجدين لعام 2015-2016 تمت نظرا لوجود مشكلة متراكمة منذ خمس سنوات بسبب الأحداث الجارية في اليمن" يقول بأن تلك الاحداث ادت إلى إرباك التقويم الجامعي وتداخل الأعوام فيما بينها وزادت الأمر سوء الحرب الحالية فقد تأخرت الدراسة مدة سنة دراسية فقمنا بإلغاء مسمى العام الجامعي 2014-2015 لأنة عملياً على أرض الواقع ملغي واستبدلناه بالعام 2015-2016 وتعاملنا مع الواقع كي نستطيع ضبط التقويم الجامعي.

أما فيما يتعلق بتحول قاعات الدراسة للحديث في السياسة فيقول من الصعب ان نشكل أي نوع  من المراقبة اللصيقة والعلنية على أستاذ المادة لأن هذا الأمر معيب ولا يليق ويفترض أنه عند دخوله إلى القاعة تحكمه أخلاقيات المهنة ومجموعة من السلوكيات والضوابط الأكاديمية ويجب عليه أن يؤدي عمله ويلقي محاضرته وفقاً للمنهج المقرر عليه تدريسه للطلاب.

أفنان الشرعبي طالبة المستوى الثالث بكلية الاعلام محظوظة بأنها ما زالت تدرس لكن نظرا للظروف الراهنة لم يعد اهلها يسمحوا لها بالخروج بأريحية إذا ما كان لديها انشطة او بحوث. تقول افنان " اصبح الوضع غير آمن والناس المنتشرين في المجتمع مؤخرا نظرتهم تجاه الفتاة قاصرة".

وتعاني افنان كغيرها من طالبات الجامعة من ارتفاع اسعار الوجبات والمواصلات والملازم وكافة متطلبات الدراسة الامر الذي يضاعف من صعوبة تعليم الفتيات ويجعل الالاف ينصرفن عن مواصلة دراستهن الجامعية.

تقول افنان " المئات من الطالبات لم يسمح لهن اهاليهن من العودة إلى الدراسة في صنعاء بحجة الانفلات الأمني في البلد كما ان الوضع النفسي للطابات اصبح سيء فلم نعد نستطيع المذاكرة ولا القراءة، بتنا طوال الوقت منشغلات بأخبار الحرب ومآسيها.

يذكر ان الفتيات يشكلن ما نسبته 36% من إجمالي الطلاب المسجلين في الجامعة في العام الجامعي 2013- 2014م وفقا لـ نهى باصيد نائب مدير عام التخطيط والإحصاء بجامعة صنعاء.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق