عاجل

قيادي في المركزي يستبعد تغيير العملة اليمنية

2016-09-29 14:24:31 ( 259996) قراءة
المشاهد - متابعات

 شكيب حبيشي عضو مجلس ادارة البنك المركزي اليمني

اكد عضو مجلس إدارة البنك المركزي اليمني شكيب حبيشي انه لا توجد نية لدى الحكومة والبنك المركزي لتغيير العملة اليمنية الريال وطباعة عملة مختلفة، وتوقع ان يتم طباعة كمية جديدة من العملة الريال للتغلب علي مشكلة انعدام السيولة للعملة المحلية الريال وعلي مراحل.

وكشف حبيشي في تصريح ل الشرق الاوسط ان البنك المركزي الخاضع لسلطة من اسماهم الانقلابيين في صنعاء كان يمول عمليات استيراد وهمية لسلع أساسية عبر تجار موالين لهم، بهدف سحب الاحتياطي والاستفادة من فوارق العملة الصعبة وتمويلها لما يسموه «المجهود الحربي».

وأوضح  أن البنك المركزي كان يمول عمليات استيراد سلع أساسية لتجار ضمن منظومة الانقلابيين لسحب الاحتياطي من العمله الصعبه وفي ذات الوقت يستفيدون من فوارق العملة، مبينًا أن هذه العمليات علاوة على ذلك كانت تركز على المناطق الخاضعة لنفوذهم، فيما تم تجاهل وحرمان المناطق الأخرى.

وكشف حبيشي عن أن ما لا يقل عن 50 في المائة مما تم سحبه من المنظومه المصرفيه من الكتلة النقدية موجودة في مخابئ الانقلابيين  لأنهم كانوا يدركون أن البنك المركزي لن يستمر تحت سلطتهم و أيديهم، إلا أنه أشار بأن ذلك لن يساعدهم والأموال التي خبأوها لن تحميهم كما لم تحمهم ترسانة الأسلحة التي كانت بأيديهم، على حد تعبيره.

ولدى سؤاله حول ما إذا كانت هنالك أي قدرة للانقلابيين على تعطيل عمليات البنك المركزي بعد نقله إلى العاصمة المؤقتة عدن، أكد شكيب حبيشي على عدم استطاعتهم عمل أي شيء من هذا القبيل، وقال: «أؤكد أنهم لا يستطيعون، وإذا أقدم البنك المركزي في صنعاء - وهذا خطأ كبير في حال أقدم عليه - على فصل نفسه عن الإدارة الرئيسية للبنك المركزي في عدن، فهذا يعني عزل نفسه، ويعلم القائمون على شؤون البنك أن ذلك سيكون خطأ كبيرًا جدًا، وسوف يسبب كارثة لهم». وتابع: «لكن إذا حاول الانقلابيون عرقلة تعامل وتواصل البنك المركزي الرئيسي في عدن مع فروعه الواقعه تحت سيطرتهم فانهم بهذا انما يعرقلون فقط  ومؤقتا مد خدماته لتلك المناطق، وما نحتاجه فقط هو بعض البيانات الموجودة حاليا في صنعاء، وفي حال رفضوا نستطيع تكوينها بأنفسنا، لكن رفضهم سيضر المواطنين في المناطق الغير محرره بالدرجة الأولى، ومسؤوليتنا تحتم علينا تكوين قاعدة بيانات متكامله وهو ما نقوم به حاليا وبالتالي فان محاولتهم ستكون مسألة تأخير فقط».

وأفاد حبيشي بأن عملية نقل البنك المركزي إلى عدن لن تكون سهلة، لكن كان لا بد من اتخاذ هذا القرار، لأن السكوت والانتظار كان يعني انتهاء البنك تمامًا، وأردف: «التعافي سيأخذ وقتا وبشكل متدرج حتى نصل لإعادة تفعيله على النحو الذي وجه به فخامة الرئيس هادي وبما يخدم عموم اليمن، والعملية جارية وفق برنامج مدروس وتسير على خطى سليمة، ومما لاشك فيه اننا نواجه صعوبات لكننا باذن الله قادرون على التغلب عليها، فالكوادر موجودة وقد تم تدريب مجموعة خارج اليمن في وقت مبكر، كما أن الموظفين في البنك المركزي بمختلف فروعه يتم التعاطي معهم بمسئوليه ولمسنا تعاون منهم وهذا امر مرحب به جدا».

 

وفي رده على سؤال حول دور الإدارة السابقة للبنك المركزي بصنعاء في الوضع المتردي الذي وصل إليه، ذكر شكيب حبيشي أنه على الرغم من أن الإدارة كانت تعمل في ظل ظروف قسرية فإنه لا يمكن تبرئتها تمامًا. وتابع: «جميعنا ننظر بتقدير واحترام للاستاذ محمد عوض بن همام المحافظ السابق للبنك، لكن إدارته تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية، فقد كان بامكانها اتخاذ موقف مسئول وتعري نوايا الانقلابيين وكشف الضغوطات التي كانت تمارس من قبلهم، والاستنزاف الذي يتم للاحتياطات وإعلان موقف واضح وصريح من هذه الأمور».

ومن المقرر ان يعقد مجلس البنك المركزي اليمني، المعين حديثاً، أول اجتماعاته الأسبوع المقبل في العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، الذي يتوقع عودته إلى عدن خلال اليومين المقبلين، وذلك في إطار العودة الكاملة للسلطة الشرعية إلى الداخل لإدارة المحافظات المحررة.

وقال مصدر حكومي، لـ«الإمارات اليوم»، إن هادي سيترأس عقب عودته إلى عدن اجتماعاً موسعاً لحكومة أحمد عبيد بن دغر، التي عادت بالكامل إلى الداخل، وآخر لمجلس إدارة البنك المركزي الذي يرأسه منصر القعيطي، لافتاً إلى أن الاجتماع سيناقش الخطط الاقتصادية والمالية للحكومة الشرعية، خلال الفترة المقبلة.

وأوضح المصدر أن اجتماع مجلس البنك المركزي، الذي ستشارك فيه اللجنة الاقتصادية للحكومة، سيناقش إمكانية وضع موازنة مالية عاجلة للدولة للفترة المقبلة، مؤكداً أن هناك توجهاً عاماً لدى الحكومة، من أجل تطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة، من خلال تفعيل عمل الوزارات والمؤسسات والهيئات العامة من عدن.

ويتكون مجلس إدارة البنك المركزي من منصر صالح القعيطي محافظ البنك المركزي ورئيس مجلس الإدارة، وعباس أحمد عبدالله الباشا الذي يتولى مهام نائب محافظ البنك المركزي نائباً للرئيس، في حين يضم المجلس خمسة أعضاء آخرين، هم: منصور علي البطاني نائب وزير المالية ممثلاً عن وزارة المالية، وأحمد حسين أبوبكر، وجلال إبراهيم فقيرة، وشرف محمد سعيد الفودعي، وشكيب سعيد عبدالله حبيشي. 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق