عاجل

أفراد الجيش المحايدين بدون مرتبات

2016-09-24 14:44:53 ( 312014) قراءة
المشاهد- صنعاء

الجيش اليمني والامن


لم يستطع العقيد عبد السلام حامد تسيير أمور حياته بعد مرور عشرين يوما من عدم استلام  راتبه لشھر آب/أغسطس الماضي.


حامد كعشرات الآلاف من أفراد الجيش التابعين لوزارة الدفاع الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي لم يتسلموا رواتبھم للشھر الماضي رغم بقاء الكثيرين منھم في الحياد إزاء الحرب في البلد المستعرة منذ عامين.

يقول حامد لـ(المشاھد):"جميع أفراد الجيش لم يتسلموا رواتبھم تحت مبرر عدم وجود سيولة نقدية في البنك المركزي وجزء كبير من أفراد الأمن لم يتسلموا رواتبھم للشھر الماضي، رغم إطلاقھا من قبل وزارة الداخلية قبل عيد الأضحى لكن البريد عجز عن دفع رواتب البعض بعد نفاد السيولة". مضيفا أن الجميع في وضع كھذا عاجزون عن الحصول على الطعام ودفع الإيجارات.

من أين نطعم أبنائنا وندفع الإيجارات؟ أين نذھب؟ تسأل يطلقها الكثيرين ممن حرموا من رواتبھم ولم يجدوا جوابا من جھة ما في ظل ھيمنة جماعة الحوثي على مقاليد السلطة والمال في البلد.

المقدم علي الشاذلي واحد من المتسائلين عن إمكانية المخرج من ھذا الوضع الذي تعيشه ملايين الأسر اليمنية نتيجة لعدم حصول العائلين على رواتبھم المكفولة قانونا. ويقول الشاذلي لـ(المشاھد):"جاء عيد الأضحى ومضى دون أن نشعر بھ، نعم لم نشعر به في ظل عجزنا عن توفير الطعام لأبنائنا".

يصمت قليلا ثم يضيف:"لم نكن نفكر بما تحتاجھ الأسرة في العيد، ھذا صار من الكماليات، نفكر فقط بالرغيف الذي عجزنا عن توفيره."

منتصف العام 2015حرم أفراد وضباط الجيش والأمن من التغذية التي كانت تمنح شھريا من قبل الوحدات التي ينتسبون إليھا ما دفع الكثيرين منھم إلى مغادرة أعمالھم والبقاء في منازلھم أملا أن تستمر الرواتب على أقل تقدير، لكن ھذا لم يحدث أيضا رغم استمرار البعض في العمل حسب الكثيرين من أفراد الأمن في عدد من أقسام شرطة أمانة العاصمة.

المقدم عبد المجيد قباص ضابط في وزارة الداخلية الواقعة تحت سيطرة الحوثيين يتحدث بمرارة عن الوضع الذي وصلوا إليھ، ويقول لـ(المشاھد):"حتى الكدم لم نعد نجدھا وعلينا شراء أكثر من نصف الطعام على نفقتنا".

مصدر في قسم شرطة 26سبتمبر-رفض ذكر اسمه- يؤكد أن ضباط وأفراد القسم لا يحصلون على الطعام الكافي كما كان عليه الوضع في السابق.

ويقول المصدر الأمني ل(المشاھد):"بات مطلوب منا شراء الطعام على نفقتنا ومطلوب منا البقاء في قسم الشرطة طوال الشھر".مضيفا أن جميع أقسام الشرطة يعانون من الأمر نفسه.

ويحمل المصدر الأمني جماعة الحوثي مسئولية الوضع الكارثي الذي وصلوا إليه ويؤثر على الأداء الأمني.

الوضع أثار المخاوف لدى جميع موظفي الدولة بعد عجز البنك المركزي عن دفع رواتب أفراد وضباط الجيش والأمن لشھر آب/أغسطس، وأثار الكثير من التساؤلات عن المخرج من ھكذا وضع في ظل انعدام السيولة النقدية والتدھور الاقتصادي المتفاقم.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق