عاجل

الحوثيون يعزلون سكان ريف تعز عن المدينة

2016-09-20 22:04:27 ( 275946) قراءة
تعز – المشاهد – خاص :

جزء من مدينة تعز وعلى اطرافه الريف - المشاهد

وصل حبيب القرشي للتو إلى مفرق " الذكره" الذي يربط بين محافظتي تعز، وإب قادما من السعودية عبر منفذ الوديعة.

أمام حبيب القرشي ثمان ساعات كي يصل إلى قريته في منطقة المعافر جنوب غرب مدينة تعز عبر طرقات بديلة وغير مألوفة نتيجة للحصار المفروض على المدينة من قبل مسلحو جماعة الحوثي وقوات صالح.

صار مفرق الذكرة المحطة الأولى للمسافرين من محافظات شمالية كثر إلى مدينة تعز لبعد المكان عن مسرح العمليات العسكرية.

يقول القرشي لـ(المشاهد):"بعد سفر طويل من السعودية وصلنا إلى مفرق الذكرة ونحتاج إلى وقت يتجاوز ثمان ساعات كي نصل إلى قريتنا عبر طريق العيار جبل حبشي حتى خط الضباب-التربة ثم المعافر".

ويضيف بمرارة:" السفر من مفرق الذكرة إلى التربة لم يكن يستغرق أكثر من ثلاث ساعات في السابق".

الحصار الخانق الذي يفرضه مسلحو جماعة الحوثي وقوات الرئيس السابق على مدينة تعز من المنفذين الغربي والشرقي يحول دون وصول السكان إلى قراهم في وقت وجيز كما كان عليه الحال قبل نيسان/إبريل 2014.

كان المسافرون من مفرق الذكره-الحوبان إلى المعافر مرورا ببير باشا الضباب ثم التربة يستغرقون من الوقت ثلاث ساعات فقط، وبعد الحصار صار لزاما عليهم المرور بطرقات وعرة وغير مألوفة تكلفهم الكثير من المال والوقت.

القرشي ومسافرون كثر قاصدين التربة ووسط مدينة تعز يستقلون سيارات من مفرق الذكرة مرورا بشارع الستين الشمالي والواقع تحت سيطرة الحوثيين حتى مفرق العيار الواقع بين منطقتي هجدة والبرح إلى الغرب من مدينة تعز، ومناطق متعرجة في مديرية جبل حبشي حتى خط الضباب.

وجدي الشيبه كان يستعد خامس أيام العيد للعودة إلى منزله الواقع في بير باشا عبر طريق العيار جبل حبشي-الضباب وصولا إلى بير باشا بعد إغلاق مسلحو جماعة الحوثي وقوات صالح لطريق مفرق شرعب-بير باشا وعزل المدينة عن محيطها من الشرق والغرب والشمال.     

ويقول الشيبة لـ(المشاهد):"كان بإمكاني العبور من مفرق شرعب إلى منزلي في بير باشا ب(خمس)دقائق فقط لكن الحصار يجبرنا على عبور طريق العيار جبل حبشي-الضباب ثم بير باشا".

ويضيف:"هذا الأمر يكلف الراكب الواحد خمسة آلاف ريال بدلا من خمسين ريال من مفرق شرعب إلى بير باشا".

فتح الحصار الجزئي عن المنفذ الجنوبي الغربي من مدينة تعز في آب/أغسطس من الشهر المنصرم لم يخفف من معاناة الكثيرين من السكان بقدر ما زاد من معاناتهم بحسب البعض منهم.

محمد المقرمي يصاب بالإكتئاب كلما تذكر أن السفر الطويل عبر طرقات متعرجة في ريف مدينة تعز لكي يصل إلى مسكنه في حي الضربة وسط مدينة تعز ما يجعله يعدل عن ذلك في كل مرة يفكر بزيارة أسرته كما يقول.

ويضيف ل(المشاهد):"لا فائدة من فتح طريق الضباب طالما تم إحكام الحصار على المدينة من الغرب عبر مفرق شرعب وطريق غراب التي ظلت لفترة كبيرة المتنفس الوحيد لسكان مدينة تعز أو قاصديها من سكان الريف".

فتح منفذ الضباب مع بقاء المدينة مغلقة من أهم منفذين في الشرق والغرب ضاعف من معاناة أكثر من نصف سكان مدينة تعز، إذ يصعب على سكان الحوبان التنقل إلى وسط المدينة عبر جولة القصر إلا بعد العبور من خط الستين الشمالي ثم مفرق العيار مرورا بهجدة، ثم خط جبل حبشي الواصل إلى الضباب وصولا إلى وسط المدينة، كما يصعب على سكان الأحياء الواقعة في وسط المدينة أو في بير باشا الوصول إلى شرق المدينة إلى بعد عبور ذلك الطريق الطويل، والشديد الوعرة أمام المسافرين. 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق