عاجل

ماذا بعد نقل البنك المركزي إلى عدن

2016-09-20 10:31:59 ( 316799) قراءة
المشاهد - وفيق صالح

أثار قرار الرئيس هادي نقل المقر الرئيسي للبنك المركزي الى العاصمة المؤقتة عدن وسحبه من صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي وقوات صالح ، عاصفة من الردود لدى فئات واسعة من اليمنيين.

ووفقا لمراقبون فإن قرار بهذه الخطورة لا يمكن أن تقدم عليه الحكومة دون تنسيق مسبق مع دول الخليج ودراسة نتائج هذا القرار.

عملات يمنية  مختلفة - انترنت

تأييد وترحيب

الباحث السياسي حسين الوادعي قال ان  موقف المؤسسات المالية الدولية لا زالت تعتبر البنك المركزي في صنعاء هو البنك الرسمي؟.

ويضيف الوادعي " إلى أي مدى ستكون الحكومة قادرة على دفع مرتبات الموظفين ونفقات تشغيل القطاع الصحي والتعليمي في اليمن "

من جهته  قال محافظ عدن عيدروس الزبيدي أن نقل البنك المركزي قرار تاريخي وشجاع وخطوة مناسبه في الوقت المناسب،  مشيرا إلى أن الرئيس هادي أبلغه بالتواصل مع محافظي المحافظات المحررة لإبلاغهم بقرار نقل البنك المركزي إلى عدن.

وقال الزبيدي  "أن هذا القرار سيساعد على تعزيز الأوضاع واستقرارها وتأكيداً على مكانة العاصمة عدن ودورها".

قتال بالاقتصاد

 يقول حسين الوادعي " ماهية مصادر تمويل البنك التي ستمكن "الشرعية" من إدارة السياسة النقدية للدولة والوفاء بالالتزامات.

واضاف الوادعي: باي طاقم سيعمل البنك إذا عرفنا أن البنك المركزي في صنعاء يدار بمئات الموظفين في مختلف الفروع والأقسام.

وقال " القتال بالاقتصاد ليس قتالا ضد الحوثي فقط لكنه، إذا خرج عن السيناريو المتوقع له، قد يتحول الى حرب ضد المواطن أيضا" ،و لفت أن نقل البنك ليس سحبا للبساط من تحت الحوثي-صالح فقط، لكن التزام من قبل هادي وحكومته بتولي مسؤولية الملف الاقتصادي في اليمن بشكل كامل.

أخطر قرار منذ عامين

من جانبه اعتبر رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي مصطفى نصر قرار نقل البنك المركزي انسداد للحل السياسي في الأجل القريب واستعدادا لمعركة طويلة.

وقال مصطفى " أن قرار النقل قد تأخر كثيرا لحرص الجميع على ان يظل بعيدا عن الصراع لاسيما مع الامال بالتوصل الى حل سياسي، وايضا تجنبا لمحاذير النقل التي لا تخلو من المخاطر.

وأضاف نصر " الحكومة ستتحمل النتائج الكارثية للتجريف الذي حصل للاقتصاد والبنك المركزي سواء في استنزاف الاحتياطي او زيادة المديونية اوغيرها من الازمات وفي حال تأخر قرار نقل البنك ستتضاعف الفاتورة اكثر".

وأكد نصر أن جماعة الحوثي ظلت تُمارس الابتزاز ضد الموظفين المدنيين والعسكريين الذين يقفون ضدها سواء بوقف المرتبات او بوضع اشتراطات كالحضور الى المناطق التي تسيطر عليها واستمرار هذا الوضع في ظل تحرير العديد من المحافظات لا معنى له سوى معاقبة كل الموظفين مدنيين وعسكريين الذين وقفوا مع الحكومة الشرعية.

وبين نصر أن هذا القرار يشكل اخطر قرار اقتصادي تم اتخاذه خلال ‏الأزمة اليمنية منذ عامين تقريبا وستكون له تداعيات كبيرة خلال المرحلة المقبلة اذ ان نجاح مثل هذا القرار يعتمد ‏بصورة رئيسية على كفاءة الحكومة في ادارة الأزمة ومستوى التنسيق والدعم من قبل دول مجلس التعاون ‏الخليجي والدول الراعية للمبادرة وكذلك البنك وصندوق النقد الدوليين،على حد قوله.

مترس مهم للمعركة

السفير اليمني في لندن الدكتور ياسين سعيد نعمان اعتبر أنه لا يمكن تقييم القرارات الجمهورية المتخذة بخصوص البنك المركزي  بمعيار اقتصادي او مالي - نقدي بحت .

وقال ياسين يجب النظر الى البنك المركزي كمؤسسة ملازمة للحكومة وهو مترس مهم في المعركة ،

وأضاف " وصلت الاوضًاع المالية والنقدية الى هذه الحالة من التردي فلا شك ان انتقاله الى يد الشرعية ستترتب عليه ، الى جانب ما يمكن اعتباره منجز معنوي ، التزامات ضخمة كانت بالأمس في نظر الناس من مسئولية الانقلابين واضحت اليوم من مسئولية الحكومة الشرعية .

وبين نعمان أن الافلاس الذي تعرض له البنك المركزي كان بسبب سوق النقد الموازية التي احتفظ فيها الانقلابيون بالجزء الأكبر من النقد المتداول لتأمين السيولة لنشاطاتهم حيث كان النقد المتداول خارج النظام المصرفي يتجاوز بما لا يقاس الكتلة النقدية التي كانت بيد البنك المركزي ومعظمها من النقود المحجوزة للإتلاف .

 وعقد محافظ البنك المركزي المعين مؤخرا منصر القعيطي مؤتمر صحفي في مقر السفارة اليمنية في الرياض صباح اليوم.

وأعلن محافظ البنك المركزي المعين مؤخرا منصر القعيطي ان جماعة الحوثي أنفقت 25 مليار ريال يمني لما يسمى اللجنة الثورية ،وان المليشيا عبثت بالموارد المالية"

وكشف منصر القعيطي عن سعي البنك تحت سيطرة الحوثيين لطباعة عملة نقدية بقيمة 400 مليار ريال دون علم الحكومة، مؤكداً أن جماعة الحوثي اعتدت على الوديعة السعودية وصرفت منها 300 مليون دولار.

وقدر القعيطي حجم مخالفات الحوثيين في البنك المركزي بـ مليار و 800 ألف دولار

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق