عاجل

الألغام التي يزرعها الحوثيون تحصد أرواح المدنيين

2016-09-08 23:07:09 ( 329492) قراءة
المشاهد – متابعات

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش  أن قوات الحوثيين وحلفائها استخدامت الألغام الأرضية في تعز، ثالث أكبر مدينة يمنية، وتسببت بمقتل واصابة العديد في صفوف المدنيين  واعاقة عودة الأسر التي نزحت بسبب القتال.

وطالبت المنظمة في بيان صحفي نشرته اليوم في موقعها على الانترنت " تحالف الحوثي وصالح إيقاف استخدام هذه الأسلحة فورا حيث قالت " على الحوثيين، المعروفين أيضا بـ "أنصار الله"، وقوات التحالف الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح  أن يوقفوا فورا استخدام هذه الأسلحة وعلى جميع أطراف النزاع في اليمن الالتزام بمعاهدة حظر الألغام لعام 1997، التي انضمت لها اليمن في 1998.

 قال ناشط محلي لـ هيومن رايتس ووتش إنه بتاريخ 9 أغسطس/آب 2016، قتل 11 مدنيا، بينهم 7 أطفال، بألغام مضادة للمركبات في حي الوازعية غربي تعز. طفلان منهم بعمر 4 سنوات.

خارطة توضح بعض مناطق  زراعة الالغام في تعز - هيومنرايتش ووتش

وقال ستيف غوس، مدير قسم الأسلحة في هيومن رايتس ووتش: "باستخدام الألغام الأرضية، تُظهر قوات الحوثيين وحلفائها قسوة بالغة تجاه المدنيين،و على الأطراف المتحاربة في اليمن التوقف فورا عن زرع الألغام، وتدمير أي ألغام بحوزتها، وضمان عمل فرق نزع الألغام دون عوائق حتى يتسنى للأسر العودة إلى بيوتها بسلام".

وأجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع 14 شخصاً في تعز منهم ضحايا الألغام الأرضية التي زرعها الحوثيين وقوات الرئيس السابق .

وقالت المنظمة في بيانها " قابلت هيومن رايتس ووتش 14 شخصا في تعز، منهم ضحايا الألغام الأرضية أو أقاربهم، والطواقم الطبية في تعز والعاملين على إزالة الألغام.،وتحدثت هيومن رايتس ووتش مع مسؤولي إزالة الألغام اليمنيين في شمال اليمن وناشط إزالة ألغام من الجنوب"

وأضافت هيومن رايتش ووتش  " بينما ما تزال الأرقام الإجمالية لضحايا الألغام في تعز غير متاحة، قتلت الألغام الأرضية 18 شخصا على الاقل وأصابت أكثر من 39 في محافظة تعز بين مايو/أيار 2015 وأبريل/نيسان 2016، "

وأضافت هيومن " ووفقا لـ "المنظمة الوطنية لمكافحة الألغام"، وهي مجموعة مقرها في تعز. كافة الوفيات الـ 18 الموثقة، باستثناء 1، ناتجة عن الألغام المضادة للمركبات، في حين أن 9 من 11 إصابة دائمة ناتجة عن الألغام المضادة للأفراد."

ووثقت المجموعة أن الألغام الأرضية في تعز قتلت 5 أطفال، وتسببت بإعاقات دائمة لأربعة، وأصابت 13 آخرين.

وقال أخصائيون يمنيون في إزالة الألغام في تعز وطواقم طبية إن الألغام الأرضية تسببت في عشرات الإصابات بين المدنيين منذ مارس/آذار. حققت هيومن رايتس ووتش في 5 حالات لأشخاص بُترت أطرافهم بسبب الألغام المضادة للأفراد في تعز منذ مارس/آذار.

في يونيو/حزيران، قال الدكتور سهيل الذبحاني مدير عام مستشفى الروضة في تعز لـ هيومن رايتس ووتش إن المستشفى تعامل منذ أواخر أبريل/نيسان مع 50 شخصا – 30 رجلا و8 نساء، و12 طفلا – عانوا من بتر طرف أو أكثر يُعتقد أنهم أصيبوا جراء الألغام الأرضية. أحد ضحايا الألغام الأرضية الذين عالجهم كان بعمر 9 سنوات.

وقال عصام البتراء، الذي يرأس مجموعة من المتطوعين في مركز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل بتعز الذي يساعد الأشخاص الذين بترت أطرافهم، إن المركز تعامل مع 29 حالة على الأقل من الإصابات الناجمة عن الألغام الأرضية منذ إعادة فتحه في 9 مايو/أيار، بعد إغلاقه لعام تقريبا بسبب القتال في المدينة.

واحتل الحوثيون وحلفاؤهم الموالون للرئيس السابق صالح أجزاء من تعز  من مارس/آذار 2015 حتى مارس/آذار 2016، منها مناطق وثقت فيها هيومن رايتس ووتش سقوط ضحايا مدنيين جراء الألغام المضادة للأفراد.

خبراء إزالة الألغام الذين دخلوا هذه المناطق مؤخرا، بعد انسحاب الحوثيين والقوات الحليفة لها، أزالوا ودمروا الألغام من مناطق حيث لم يُعرَف وجود الألغام قبل النزاع.

مسؤولون في وزارة حقوق الإنسان في صنعاء، التي يسيطر عليها الحوثيون و"حزب المؤتمر الشعبي" العام الذي يتزعمه صالح، قالوا لـ هيومن رايتس ووتش في أواخر يوليو/تموز إن الحوثيين والقوات المتحالفة معهم لم يستخدموا الألغام المضادة للأفراد،و قال مسؤول في مكتب "اللجنة الثورية العليا"، وهي هيئة حوثية، في أوائل أغسطس/آب إن المجموعة لم تزرع الألغام المضادة للأفراد في مدينة تعز.

واعترف الحوثيين باستخدام الألغام المضادة للمركبات، لكنه قال إنها استُخدمت "في مناطق عسكرية" فقط، وادعى أن الضحايا المدنيين جراء الألغام المضادة للمركبات كانوا نادرين.،وزعم المسؤول أن جماعات مسلحة أخرى في اليمن، لم يُسَمّها، استخدمت الألغام المضادة للأفراد.

في سبتمبر/أيلول، استلمت هيومن رايتس ووتش رسالة من وزارة الخارجية في صنعاء، الخاضعة لسيطرة الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي. لم تتطرق الرسالة للنتائج التي توصلت إليها هيومن رايتس ووتش، ولكنها أكدت التزام اليمن بمعاهدة حظر الألغام، والإعداد لإنشاء لجنة للتحقيق في استخدام الألغام الأرضية في تعز بعد انتهاء النزاع.

وقالت هيومن رايتس ووتش إنه يجب على صنعاء عدم انتظار التحقيق في استخدام الحوثيين وحلفائهم للألغام الأرضية، واتخاذ خطوات فورية لضمان توقف القوات التابعة لها عن استخدام الألغام المضادة للأفراد، وتدمير أي مخزونات في حوزتها، وإلحاق العقاب المناسب بكل من يستخدم أسلحة عشوائية.

وأفاد خبراء بأن الألغام الأرضية، ومنها الألغام المزروعة حديثا خلال النزاع الحالي، تسببت بسقوط ضحايا من المدنيين في محافظات أخرى من اليمن.

أفاد مسؤولون في المركز الوطني التنفيذي للأعمال المتعلقة بالألغام أن "تنظيم القاعدة في جزيرة العرب" (الذي يعارض التحالف الحوثي) زرع الألغام في أبين، ما منع المدنيين من العودة إلى ديارهم في المحافظة. قال ناشط في إزالة الألغام جنوبي اليمن لـ هيومن رايتس ووتش إن المسؤولين وجدوا مخزونات كبيرة من الألغام المضادة للأفراد والألغام المضادة للمركبات في ميناء المكلا يزعمون أنها للقاعدة، بعد حملة التحالف في أبريل/نيسان 2016 لإخراج هذه المجموعة من المدينة.

وتسبب القتال العنيف في تعز بفرار العديد من السكان. وعندما حاول بعض السكان العودة لمنازلهم، وجدوا أحياءهم السكنية السابقة مزروعة بالألغام. قال مسؤولو إزالة الألغام ونشطاء محليون إن الطرق المؤدية إلى تعز والتي انسحب الحوثيون وقوات التحالف منها، فضلا عن مناطق أخرى حول المدينة، مزروعة بالعديد من الألغام الأرضية.

  المصدر : منظمة هيومن رايتس ووتش

 

 

 

 

 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق