عاجل

عدن ليست لكل اليمنيين وحملات سرية للترحيل

2016-09-04 10:17:04 ( 293115) قراءة
المشاهد - خاص

عدن ليست لكل اليمنيين ،هذا ما لم يقله محافظ محافظة عدن اللواء عيدروس الزبيدي بل طبقته أجهزته الأمنية التي تعمل في المحافظة ،حيث تفاجئ مجموعة من العمال بعد خطاب المحافظ الزبُيدي الذي بث على أحدى القنوات الإعلامية الموالية للشرعية في أغسطس المنصرم والذي  قال فيه : "أن عدن آمنة وأنها لكل اليمنيين"!!!.

حملات ترحيل الشماليين لم تتوقف منذُ صدور التوجيهات الرئاسية السابقة بوقفها ، لكنها اتخذت نوعا من السرية، وهناك قوات أمنية رسمية هي التي تشرف على حملات الترحيل .

عدن تحتضن عشرات الآلاف عمال من أبناء المحافظات الشمالية الذي اقدموا إليها للعمل في التجارة والبناء فيها منذ سنوات.

عبارات تحذرية من قبل جماعات متعصبة لسكان العمارة الشماليين- المشاهد

تفاجئ مجموعة عُمال من أبناء المحافظات اليمنية الوسطى ، بحمله ترحيل تمت في أحدى أحياء مدينة كريتر القديمة، انتشرت قوة أمنية مدججة بالسلاح وطوقت السكن الخاص بالعمال وفتشته واقتادتهم للترحيل " بسيارة نقل بضائع" إلى مبنى الأمن السياسي ومن ثم ترحيلهم.

مضيقات على أساس مناطقي

يقول مالك العمارة ،حسن محمد نعمان لـ " المشاهد " نعاني وعلى مدى أشهر من عملية بلطجة ،وذلك نظراً لكوني من أبناء المحافظات الشمالية ،إضافة إلى ما نعانيه من إطهاد برزت ملامحه  للعيان ولم يبقى الأمر سراً .

أنا مالك عمارة مكونه من خمسة أدوار ،أعددتها للإيجار من عام 2000، سكنها كثير من العمال الذين يعملون في المحلات والمطاعم نظراً لقرب العمارة من مكان عملهم وكانوا طيلة الفترة السابقة يسكنون في العمار دون أي مشاكل حتى قامت الحرب ،وبعد أن انتهت الحرب عدنا وعاد الساكنين لوضعهم الطبيعي .

تخيم الدهشة على مالك العمارة ويضيف "نتفاجئ من طلب تقدم به مأمور المديرية إلي أن يتم أفراغ العمار من السكان العزاب مع العلم انه فترة سكنهم قد تعدت العشر سنوات  في وسط منطقة تجارية وأسواق، ،ولم تكن هناك أي مخالفات أو مضايقات.

 يسرد مالك العمار الحكاية  " ونحن في طور الاستجابة لقرار  وتوجيهات مأمور المديرية نتفا جئ بقوة أمنية تداهم المكان في منتصف الليل وتقوم بالتفتيش هذه القوة تابعه للأمن وتم تطويق المكان وتفتيشه واقتياد العمال إلى مبنى الأمن السياسي في "دينه" وتم أفراغ العمارة كاملة من السكان.

العمال لديها أوراق ثبوثية ولم نعثر على مخالفات

مدير شرطة كريتر فضل الجحافي قال لـ " المشاهد " وردنا بلاغ كيدي من أن صاحب عمارة النعمان يقوم بتأجير العمارة لأشخاص عزاب من المحافظات الشمالية ،وان الأهالي يتضايقون من وجودهم الأمر الذي على ضوئه تم تحرير شكوى وتقديمها لمأمور للمديرية خالد سيدوا ، والذي بدوره وجهه هذه الشكوى لمدير شرطة كريتر ،بدورنا نزلنا يرفقه مجموعة من رجال الأمن وتم مداهمة العمارة وإخراج جميع الساكنين وإغلاق العمارة، وتم أخذهم لإدارة الأمن السياسي والتأكد من هوياتهم وكانوا كلهم سليمين وخالين الشبهات .

حملات اكتسبت طابع السرية 

من جهته قال الناشط  أدهم فهد إن حملات ترحيل الشماليين لم تتوقف منذ صدورها، لكنها بعد صدور التوجيهات الرئاسية السابقة بوقفها اتخذت نوعا من السرية، مبينا  أن قوات أمنية رسمية هي التي تشرف على حملات الترحيل وعلى اعتقال الشماليين من الشوارع وبعض المحلات التجارية.

 القانون يستنكر حملات الترحيل

من جهته، رأى عضو مؤتمر الحوار الوطني اليمني شفيع العبد أن السلطة المحلية تبذل جهودا كبيرة لتثبيت دعائم الأمن والاستقرار في عدن، لكن أي تدابير أمنية لحفظ الأمن فيها يجب أن تكون منضبطة بأحكام القانون.

وأضاف أن مأموري الضبط القضائي لا يحق لهم وفق القانون اليمني إلقاء القبض على أي مواطن إلا في حالة الجريمة المشهودة أو في حالة التلبس متى توفرت أركانها، لكن أن تقوم أجهزة الأمن في عدن بترحيل عدد من أبناء المحافظات الشمالية تحت ذريعة عدم حصولهم على الهوية الشخصية فهذه إجراءات تعزز انتشار حالة الكراهية وتستدعي مزيدا من النقمة.

وحول من يقف وراء هذه الإجراءات، قال العبد "للأسف لم تبنَ أجهزة أمنية حقيقية بعدن، وكل ما جرى أن أفراد المقاومة الشعبية ارتدوا البزة العسكرية والأمنية، وبالتالي ليست لدينا أجهزة أمنية منضبطة حتى نلقي عليها اللائمة، ولكن بدرجة رئيسية تتحمل السلطة المحلية داخل المحافظة  تبعات هذه الإجراءات".

وشدد على أن ما حدث في عدن يمثل تهديدا وإضعافا للشرعية التي يسعى مؤيدوها من الشمال والجنوب للوقوف في وجه عدو واحد، مشيرا إلى أن هناك جهات داخل عدن تحيط بالمحافظ ومدير الأمن تعمل على إعاقتهم وإحداث إرباك داخل المشهد، ولا بد من إجراء تحقيق جدي ومسؤول حول ما جرى.

الترحيل عنصرية

واعتبر مراقبون ،أن ترحيل المواطنين من عدن بهذه الصورة ينم عن عنصرية مقيتة تضر بالشرعية وتخدم الطرف الاخر تحالف الحوثي وصالح الذين سيخاطبون الداخل والخارج بورقة إعلامية وسياسية، مفادها أن "الشرعية  في المناطق الخاضعة لسيطرتها تطرد مواطني الشمال من الجنوب".

هذا ويطالب عددٌ كبير من أبناء المحافظات الجنوبية بانفصال جنوب البلاد، واستعادة ما يسمى "دولة الجنوب العربي"، قبل أن تتم الوحدة بين شطري البلاد في 22 مايو 1992م.

ويخشى مراقبون أن تكون هذه الحملات بداية لإجراءات "انفصال اليمن"، في ظل الوضع الأمني الراهن، ما يعني مزيداً من الانهيار الأمني في المدينة التي شهدت عشرات العمليات الانتحارية منذ تحريرها في يوليو العام الماضي من الحوثيين وقوات "صالح"، والتي تبناها لاحقاً تنظيم "داعش" النشط في المدينة.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق