عاجل

اليمن يفشل في جهود مكافحة غسل الاموال

2016-09-03 22:25:33 ( 293580) قراءة
المشاهد- متابعات

 ستة أعوام على نفاذ قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في اليمن، لا يبدو العمل بالقانون الذي صدر بمرسوم رئاسي في كانون الثاني/يناير 2010 ملموساً على أرض الواقع.

فغياب الإرادة السياسية وعدم تفعيل دور المحاكم والنيابات سبب رئيس في عدم تحقيق نتائج ملموسة من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب”.

قضاة ومختصين في شؤون مكافحة الإرهاب يرون “وجود القانون بحد ذاته شيء إيجابي”، كما يقول القاضي حمير قيس، وهو عضو سابق في النيابة الجزائية المتخصصة بقضايا أمن الدولة في العاصمة اليمنية صنعاء.

نيابة الاموال العامة الابتدائية بصنعاء- إرفع صوتك


يؤكد القاضي قيس "استندت لبعض بنود هذا القانون في إحدى القضايا، كان فيها المتهمون أعضاء بتنظيم القاعدة عام 2007 أو 2008، وكان أحدهم مسؤولاً مالياً في التنظيم. وجهت إليه تهمة غسل أموال وتمويل عمليات إرهابية”.

ومع ذلك يعتقد أنه “ما زلنا بحاجة للكثير حتى نلمس نتائج هذا القانون”.

تؤدي الغرض نسبياً

ويتفق في هذا الرأي القاضي خالد الماوري، الذي عمل أيضا مدعيا عاما في النيابة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة. حيث يقول “لا يتم التعامل مع قضايا تمويل الإرهاب كجريمة مستقلة، بل تدخل ضمن أفعال الجرم نفسه إذا أعد المتهمون الوسائل اللازمة لتنفيذ الجريمة”.

ويقول إن النصوص الموجودة حاليا في قانوني العقوبات ومكافحة جرائم الاختطاف والتقطع “تؤدي الغرض نسبياً فيما يخص تعاملنا مع قضايا الإرهاب”.

وعلى الرغم من الشبهات التي تثار حول كثير من الأنشطة التجارية وعلاقتها بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، ما تزال أعداد الإخطارات أو البلاغات الواردة من المؤسسات المالية وغير المالية والجهات الرقابية عن عمليات مشتبه من هذا النوع متدنية جداً.

وحسب إحصائية صادرة عن وحدة جمع المعلومات المالية في البنك المركزي اليمني (التي أنشأت بموجب أحكام هذا القانون) اطلع عليها مراسل ، تم استقبال 54 إخطاراً خلال الربع الأول من العام الجاري.

ورفض مسؤولون في النيابة العامة الإفصاح عن أعداد من تم توقيفهم بقضايا تتعلق بغسل الأموال وتمويل الإرهاب.

“مراقبة جرائم تمويل الإرهاب وغسل الأموال تحتاج إلى إمكانيات كبيرة ووحدات متخصصة للإبلاغ عن البيانات السليمة والمؤكدة”، يقول القاضي حمير قيس.

أسباب

لكن وفقاً لمسؤول في البنك المركزي اليمني، وهو أبرز الجهات الحكومية المشرفة على القانون، “فإن غياب الإرادة السياسية وعدم تفعيل دور المحاكم والنيابات سبب رئيس في عدم تحقيق نتائج ملموسة من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب”.

وقال المسؤول، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إن “قصور الفهم سواء لدى الجهات المبلغة أو المتلقية للتحقيق، وغياب الثقافة المجتمعية، وربما التخوف من الموضوع، وغياب الحماية، كلها عوامل ساهمت في عدم تنشيط القانون”.

وأشار إلى قصور في برامج التدريب التي يفترض أن تشمل كافة الجهات الرقابية للتعرف على أي اشتباه، بينما “لم نقم بتدريب سوى 20 في المئة من أعضاء النيابة العامة”.

ومع ذلك يعتقد أن اهتمام القضاة في المحاكم أو النيابات الجزائية المتخصصة بالفعل الإرهابي نفسه من دون الاهتمام بالتحقيق المالي للكشف عن أي ملابسات تمويل إرهاب، هي “العامل الأخطر”.

مرتكب الجريمة

وفي المادة الرابعة منه، يعرف القانون الذي يشتمل على 53 مادة، مرتكب جريمة تمويل الإرهاب بأنه كل “من يجمع أو يقدم أموالا بشكل مباشر أو غير مباشر وبأي وسيلة كانت مع علمه بأنها ستستخدم كليا أو جزئيا في تمويل ارتكاب الأفعال التالية: 1. أي فعل من أفعال العنف أو التهديد به.. ويهدف إلى بث الرعب بين الناس أو ترويعهم بإيذائهم وتعريض حياتهم أو حريتهم أو أمنهم للخطر… 2. أي فعل يشكل جريمة تندرج في نطاق الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة” التي يكون اليمن قد صادق عليها.

بينما تشمل غسل الأموال، جرائم السرقة واختلاس الأموال العامة أو الاستيلاء عليها بوسائل احتيالية أو الرشوة وخيانة الأمانة إضافة إلى الإتجار غير المشروع بالأسلحة وزراعة وتصنيع المواد المخدرة والإتجار بها في الداخل أو تصديرها للخارج.

ويقضي القانون بالسجن لمدة لا تزيد عن سبع سنوات لكل من أرتكب أي جريمة من جرائم غسل أموال أو تمويل إرهاب، ومصادرة الأموال المتحصلة من الجريمة لصالح خزينة الدولة.

نقلا من موقع إرفع صوتك - بقلم غمدان الدقيمي



 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق