عاجل

أنصار صالح يحتجون ضد قرارات الحوثي في ذمار

2016-08-25 13:44:37 ( 346889) قراءة
المشاهد – خاص-ذمار :

ذمار -اليمن


  تشهد محافظة ذمار توتر شديد غير مسبوق بعد اشتباكات عنيفة دارت بين مسلحين قبليين من أهالي "مخلاف سماه -–مديرية عتمة" التابعة لمحافظة ذمار من جهة وبين مليشيا الحوثي من جهة أخرى جنوب العاصمة صنعاء، على خلفية المطالبة بالقصاص من قيادي حوثي ويدعى "أبو القاسم" قام بقتل مرافق له وأصابه شقيقة والذي يرقد حاليا بالعناية المركزة جراء أصابته البالغة.

حيث أقدم مئات المسلحين منذ منتصف الاسبوع الجاري على محاصرة السجن المركزي شمال محافظة ذمار (وسط اليمن) وعدم مغادرة المكان حتى يتم القصاص، بعد أن تم وضعة في السجن تفاديا من تعقد القضية ومعالجة الموقف عبر التحكيم القبلي والوساطة ولكنها سرعا ما بآت بالفشل الذريع وللمرة الثانية اليوم.

وتعود أصل القضية إلى قيام القيادي الحوثي "أبو القاسم" باطلاق النار على المتحوث " رياض محمد علي الفضل" وشقيقه " مبارك" مما ادي إلى اصابة الثاني وقتل الاول ، على خلفية توثيقهم له أثناء استلامه مبالغ مالية رشوة عند تدخله لحل قضية بقسم شرطة منطقة هران شمال المحافظة، ويعمل الإثنين مرافقين له.

وفي تطور لافت بعد تعنت من مسلحي الحوثي بتسليم القاتل وعدم القصاص، تم محاصرة السجن المركزي بـقرابة 400 مسلح من أهالي المقتول ليتطور الأمر وتشهد المحافظة اشتباكات ساخنة صباح اليوم الأربعاء تسبب بمقتل شخص واحد من كل طرف وأربعة مصابين من جماعة الحوثي ومصابين أثنين من أهالي مديرية عتمة.

وتتضارب الانباء عن اصابة أو مقتل القيادي الحوثي مشرف اللجان الأمنية "أبو سلمان" والذي قام بالخروج بحملة مسلحة من الحوثي والمطالبة بالمغادرة وفك الحصار عن السجن الا أنه قوبل بالرفض وعلى أثرها وقعت الاشتباكات.

وفي تصعيد جديد قالت قبائل مديرية عتمة أنها لن تغادر المكان مالم يتم القصاص وفي أسرع وقت ممكن، وأنهم لن يغادروا المكان مهما كان الأمر ولو تطلب تضحيات قاسية.

وفي إشارة واضحة وتعنت من قبل مسلحي الحوثي وعدم تسليم القاتل، في الوقت الذي تحاول فيه المليشيا لتهريب القاتل كونه من أبرز القيادات الحوثية بمحافظة ذمار وممن كان لهم الأثر في محافظة صعدة.

وتواردت أنباء عن حديث للشيخ حمير المصري أحد أكبر مشائخ ذمار وعضو مجلس المقاومة والذي دعاء القبائل للاحتشاد، وتحرير المحافظة من مسلحي الحوثي، واسقاطها من يد الحوثيين بالقوة واعتقال مشرفيهم ومحاكمتهم جراء جرائمهم التي يرتكبوها بحق ابناء المحافظة.

وللمرة الثانية يرفض المسلحين قبول أي وساطة أو تحكيم مهما كلف الأمر، وخصوصا بعد أن تدخل القيادي المتحوث أحد مشائخ مديرية "عتمة بمخلاف سماة" لحل القضية وتوقفت الاشتباكات بعد ظهر امس الاربعاء حتى يتم الوصول الى حل نهائي.

صراع مؤتمري حوثي

ومن جانبه أقدمت مليشيا الحوثي على تغيير عددا من قيادات المؤتمر والذي يشغلون مدراء مكاتب حكومية وهم مدير مكتب الأوقاف والإرشاد بذمار محمد العصامي، واستبداله بالقيادي في جماعة الحوثي القاضي "عبدالله الجرموزي"، وإقالة مدير مكتب السياحة عبد الحافظ المقدشي فيما لا يزال منصب مدير مكتب السياحة شاغرا حتى اللحظة.

وفي وقت سابق وقبل أشهر أقدمت جماعة الحوثي على اعتقال عددا من القيادات المؤتمرية من أبرزهم مدير السلطة المحلية محمد السيقل وعشرات الأخرين من مدراء المكاتب الحكومية وأنصار المخلوع صالح بذمار، ومن بينهم مدير مكتب الأوقاف والإرشاد.

وبحسب مصادر مقربة من جماعة الحوثي أفاد مصدر لـ (المشاهد) بذمار، أن هذه الأعمال التي تقوم بها الجماعة من أولوياتها لإقالة المناهضين لهم، والرافضين تنفيذ أوامرهم يتم اقالتهم أو اعتقاله وقد يتطلب الأمر الى تصفيتهم".

وتوقعت شخصيات اجتماعية أن تشهد الأيام القادمة خلافات حادة بين أنصار الرئيس السابق صالح وجماعة الحوثي في المحافظة على خلفية هذه التغييرات والتي أصبحت بالعشرات وبلا مبالاة من قبل الطرق الثاني .

وفي ردة فعل واضحة نفذت قيادة المؤتمر الشعبي العام بمحافظة ذمار، وقفة احتجاجيه صباح امس  بسبب سياسة الاقصاء والتهميش التي تمارسها جماعة الحوثي .

وقد دعا المحتجون الى وقف كافة اجراءات التعيينات الاخيرة واعادة عناصر المؤتمر الى اعمالهم مالم فان المؤتمر سيصعد موقفه تاركا جميع الخيارات مفتوحة.

الجدير بالذكران تغيير مدير عام الاوقاف تم بموافقة امين عام المجلس المحلي المتحوث مجاهد العنسي بسبب مقاضاة مدير الاوقاف له في المحاكم بعد نهب العنسي اراضي الاوقاف يقدر قيمتها بمليار ريال.

وأكد مصدر بالسلطة المحلية ان العنسي اعطى أبو عادل الطاووس وأخيه زيد نسبة 20% من قيمة الارض التي تم بناء مركز تجاري فيها والقضية مازالت في المحاكم.

ويأتي هذه التذمّر من قبل قيادة "المؤتمر الشعبي العام" بمحافظة ذمار، بعد أن شعرت بخطر جماعة الحوثي، وسعيها للسيطرة الكاملة على المؤسسات الحكومية، من خلال تعيينها لأتباعها من السلالة الهاشمية، وأنها استخدمتها فقط من أجل أن تتمكن من التوسع والسيطرة.

 من جانبها تمكنت المقاومة الشعبية بمحافظة ذمار من تنفيذ ثلاث عمليات على التوالي في يوم واحد، نفذت المقاومة الشعبية بمحافظة ذمار امس ثلاث عمليات نوعية استهدفت قيادات ومقرات تستخدمها جماعة الحوثي وصالح في ذمار بالتزامن مع التطورات الأخيرة التي تشهدها المحافظة.

وقالت المصادر "أن رجال المقاومة الشعبية استهدفوا امس منزل القيادي الحوثي المدعو "أبو عهد اللاحجي" جنوب مدينة ذمار الذي تتخذ منه الجماعة الانقلابية مقرا لها".

وأوضحت أن رجال المقاومة الشعبية استهدفوا المقر الحوثي بقنابل يدوية أسفر عنها إحراق بعض الآليات المتواجدة في المقر إضافة إلى أضرار كبيرة لحقت بالمكان المستهدف.

واستهدفت المقاومة في العملية الثانية تعزيزات عسكرية تابعة للحوثيين كانت في طريقها إلى محافظة تعز "غرب اليمن" في الخط الرئيسي بمدينة معبر شمال ذمار؛ نتج عن العملية إعطاب طقم عسكري وسقط عدد من الجرحى من عناصر الحوثي .

وأشارت المصادر إلى العملية الثالثة التي نفذها رجال مقاومة ذمار، حيث استهدفوا في مدينة معبر شمال ذمار؛ مخزن لأسلحة مسلحي الحوثي و صالح في منزل القيادي الحوثي المدعو "أبو أحمد" المشرف الأمني للمليشيات بمديرية جهران.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق