عاجل

"آل البيت" يثيرون لغطا بين أنصار هادي في اليمن

2016-08-21 13:11:05 ( 361566) قراءة
المشاهد -خاص -فؤاد عبدالرحيم

صورة تعبيرية عن الاسلام


أثار ميثاق  لعلماء اليمن (السنة) ينوون إطلاقه اليوم الأحد بالعاصمة السعودية الرياض انتقادات "واسعة" من قبل باحثين وكتاب رأوا فيه شرعنة لـ"خرافة دينية" ومحاولة لتكريس ثقافة "السيد والعبد" الممتدة لقرون.

الميثاق يدعو في مادته الثلاثين إلى "مودة آل البيت" ممن يدعون انتسابهم للرسول الله صلى الله عليه وسلم، وتنص المادة على أن (مودَّةُ آل بيت رسول الله المتبعين لسنته، الموالين لأصحابه وأزواجه، دون تثريب عليهم بأعمال من يبْغي على الأمة باسمهم، ولا نرى حَصْر الحُكم فيهم).

خرافة الإصطفاء

يقول عصام القيسي الباحث اليمني المهتم بفلسفة الدين والألسنيات، وعضو مؤتمر الحوار الوطني الشامل "لولا أحاديثكم يا أهل السنة التي نسبتموها إلى النبي ما كان للشيعة وجود ولا للإمامة وجود ولا لهذا الجنون وجود".

ويضيف: "أحاديثكم هي التي خلقت (وهم) آل البيت، وخرافة الاصطفاء، وهي التي زينت للجماعات المتطرفة الذهاب إلى أبين وعدن، وهي التي فخخت وعي المسلم بالتناقضات والخرافات واللا معقول حتى أصبح العقل الإسلامي عاجزاً عن التعاطي السليم مع الحياة من حوله".

ويؤكد "أحاديثكم هي التي حاصرت سلطة القرآن على العقول، واستبدلتها بسلطة التاريخ، وما أدراكم ما التاريخ، والله لن تروا يوماً أبيضاً حتى تتخلصوا من هذا الشرك الذي تمارسونه وأنتم تحسبون أنكم تحسنون صنعا".

من جهته يقول الكاتب اليمني فيصل علي "آل البيت مصطلح تم الافتراء به على الأمة وحق الشعوب في حكم نفسها، ويأتي ثلة من خدم صالح السابقين ومقبلي ركب الإمامة سابقا ولاحقا ليحدثونا عن آل البيت بلغة تشبه لغة الحوثي الذي يصفونه بالرافضي في وثيقتهم المزعومة".

ويضيف مخاطبا العلماء الذين أعدوا الوثيقة: "مازالت الخلافة في قريش إذا لا انتم ولا آل البيت تصلحون للحكم لو كان فيكم خيرا لما بقي أحد منكم على صحن كبسة، ولكنتم هناك في ميدان الصعاليك تقاومون .. هذه مشيئة الله للتخلص من الكهنوت كان شيعيا أو سنيا وسنن الله لا تحابي أحدا منهم".

ويتابع: "في الميدان تجد الطبيب والصحفي والمدرس والمهندس ولا تجد الفقيه ولا الشيخ ولا العلامة، أين أنت ياشيخ الإسلام ابن تيمية من عالم مقاوم مجاهد؟ أين أنت يا عز ابن عبد السلام لتبيع هؤلاء أصحاب الوثيقة في سوق النخاسة كما بعت أمراء المماليك".

يحيى الثلايا عضو مؤتمر الحوار اليمني في الرياض من جهته اعتبر "محبة ال البيت، وموالاة بني هاشم دعاوى زائفة لا فرق بينها وبين عبادة الاصنام التي كانت حول الكعبة وتسترزق بها قريش بدعوى ان ذلك يقربها الى الله زلفى".

ويضيف: "ستسقط كل الاوثان والخرافات .. سنهدمها مهما كانت الهالة التي اضفيت عليها".

كافرون بالفكرة

يقول فهد سلطان - باحث إسلامي - "أنا كافر بفكرة آل البيت من أولها إلى آخرها كما أكفر بهبل والعزى، ولا تلزمني في شيء وهي بالنسبة لي أكبر خدعة وكذبة في التاريخ الاسلامي".

ويضيف: "لقد مرت على المسلمين هذه الفكرة البائسة والتي تتستر بالدين لأهداف ومطامع سياسية بحتة، وخلفت كوارث لا حصر لها ولن يكون لليمنيين بشكل خاص دولة على الحقيقة ما دامت هذه الفكرة الشيطانية قائمة".

أما غمدان اليوسفي كاتب صحفي فيقول: "لو كان مايسمى ب (محبة آل البيت) أو تمييزهم فرض من فروض الدين، فأنا كافر بهذا الدين كفرا بواحا فالدين مساواة".

من جهته يقول علي الفقيه رئيس تحرير صحيفة المصدر المستقلة: "آمنت بمحمد نبي الرحمة وكفرت بما سواه من أدعياء النسب والسلالة، وإن كان من مودة فلكل المسلمين ومن سالمهم من بني البشر.. فليعقل من يحاولون تكريس خرافة "آل البيت".

إيجابية ولكن

أما الكاتب الصحفي همدان العليي فيقول: "بالنسبة للميثاق الدعوي الذي يريد علماء اليمن توقيعه الأحد القادم في الرياض .. أعتقد بأن غالبية بنوده ايجابية وهي بالأساس لا يختلف حولها العلماء بشكل كبير، إلا أني أرفض تماما كيمني ما جاء في مادة رقم 30 والتي تتحدث عن مودة آل البيت".

ويضيف: "أرفض التشريع لمثل هذا الأمر، فالمودة واجبة لكل مسلم، وليست لسلالة بعينها، لأنها لو كانت خاصة بالهاشميين فقط فهذا يعتبر تمييز سلبي (عنصري)".

ويتابع: "في نهاية الأمر، هذا الميثاق يهدف إلى توحيد العلماء كما علمت، لكن المادة رقم 30 تفرق الناس وتصنع فتنة في صف الشرعية نحن في غنى عنها ولهذا أطالب بحذفها .. اليمنيون منذ أكثر من ألف عام وهم يعيشون في حروب وفتن بسبب ادعاء الأفضلية السلالية، وحان الوقت لإيقاف هذه المهزلة التاريخية".

ويستعد عشرات من علماء اليمن، المتواجدون في المملكة العربية السعودية، للتوقيع على وثيقة عمل دعوي بين علماء ودعاة اليمن"، الأحد القادم، في مقر وزارة الشؤون الإسلامية السعودية، وهي وثيقة من 21 صفحة تتضمن العديد من المبادئ حول نقاط كان بعضها مثار تباين بين العلماء وفق العربي الجديد.

وتشهد اليمن منذ عام 2004 حروبا متقطعة بين الحكومة من جهة وجماعة الحوثي "الشيعية" من جهة أخرى والتي تدعي بانتسابها لآل وتقول إن أقارب الرسول محمد هم الأحق بالحكم وليس سواه.

* الصورة (رسم تعبيري) لما يقول الشيعة إنه يوم تولي الإمام علي بين أبي طالب للحكم

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق