عاجل

رياضيون يمنيون في ركب الجماعات المسلحة

2016-08-20 13:12:51 ( 359586) قراءة
المشاهد-متابعات

الصورة من موقع ارفع صوتك


على خطى حارس مرمى نادي حسان الرياضي العريق، جلال بلعيدي، الذي أصبح لاحقا زعيما لتنظيم القاعدة في اليمن، قبل أن يلقى مصرعه بطائرة أميركية من دون طيار في شباط/فبراير الماضي، اختار لاعب المنتخب اليمني أمجد عبد الله عوض، السير في ركب الجماعات الإرهابية على الركض وراء “الساحرة المستديرة”.

وقتل أمجد، 22 عاما، هو الآخر بهجوم لمقاتلات التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، في آذار/مارس الماضي، على تجمع لعناصر تنظيم القاعدة في مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين، جنوبي غرب البلاد.

مهاجم مميز وفريد

لم تكن هناك أي مؤشرات حول امكانية انخراط أمجد في صفوف الجهاديين، كما يقول لموقع (إرفع صوتك) صحافي رياضي، فضل عدم ذكر اسمه لأسباب متعلقة بأمنية الشخصي.

“أعرفه تماما هو أحد تلاميذي في الصف التاسع الأساسي بمدرسة 22 مايو (أيار) بمدينة زنجبار، كان طبيعيا يحب المرح، ومستواه الدراسي متوسط لاهتمامه بالرياضة أكثر من التعليم”، يضيف الصحافي، الذي عمل مدرساً قبل التحاقه بمهنة الصحافة.

وتابع عبر الهاتف من مدينة عدن الجنوبية، قائلاً “كان مهاجما مميزا في منتخب براعم نادي حسان الرياضي بزنجبار، وخلال فترة دراسته الأساسية شارك ضمن المنتخب الوطني  للبراعم (تحت سن 13 سنة) في تصفيات آسيا بقطر عام 2007 تقريبا، حيث حقق ذلك المنتخب انتصارا غير مسبوق”.

وأشار إلى أن أمجد، الذي وصفه بـ“اللاعب الكروي الفريد من نوعه”، أكمل دراسته الثانوية في ذات المدرسة لينضم بعدها إلى مئات الشباب العاطلين عن العمل في منطقته والذين نجحت “جماعة أنصار الشريعة”، الفرع المحلي لتنظيم “قاعدة الجهاد في جزيرة العرب” بتجنيدهم في صفوفها،مستغلة ظروفهم المادية الصعبة.

تصاعد نفوذ الجهاديين

والتحق “أمجد” بجماعة أنصار الشريعة مطلع العام 2015، في وقت تصاعد فيه نفوذ الجماعات الجهادية من قبيل القاعدة وداعش، على نحو لافت جنوبي البلاد، يغذيها الفراغ السياسي والأمني وانشغال الحكومة اليمنية وحلفائها بالقتال ضد الحوثيين والرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وتوسع تنظيم القاعدة، وجماعات محلية مرتبطة به على طول الساحل الجنوبي الشرقي لليمن، منذ اجتياحه مدينة المكلا عاصمة حضرموت في نيسان/أبريل 2015، قبل أن تنجح حملة عسكرية ضخمة مدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية ومن الولايات المتحدة مؤخرا في طرد عناصر التنظيم الجهادي من معظم معاقله هناك.

وسقط عشرات القتلى في صفوف مقاتلي تنظيم القاعدة بغارات جوية نفذتها طائرات أميركية من دون طيار ومقاتلات سعودية وإماراتية على معسكرات وتجمعات للتنظيم الجهادي في محافظات عدن وأبين وشبوة وحضرموت منذ مطلع العام الجاري.

قصة المرقشي

وتلقي التنظيم الجهادي ضربة موجعة بمقتل زعيمه في اليمن جلال بلعيدي المرقشي، في 3 شباط/فبراير الماضي، بغارة جوية لطائرة أميركية من دون طيار شرقي محافظة أبين.

وقبل انضمامه للقاعدة، كان بلعيدي حارسا لمرمي الفريق الأول في نادي حسان، أحد أعرق الأندية الرياضية في البلاد.

يقول أقرباؤه إن اهتمامه بالكرة بدأ يتقلص مع التحاقه بالدراسة في كلية التربية بزنجبار مطلع 2003، ليتخرج بعد أربع سنوات حاملا شهادة البكالوريوس ليجد نفسه في صفوف مئات الخريجين العاطلين عن العمل.

ويذكر أحد أصدقائه (طلب عدم ذكر اسمه) أن “اهتمام بلعيدي بالجانب العقائدي الديني كان واضحاً من خلال حرصه على تأدية الصلوات ومختلف الفرائض في المسجد المجاور لمنزله وسط مدينة زنجبار”.

يضيف “لم نكن نتوقع أنه سيصبح قياديا في القاعدة، تفاجأ الجميع بما فيهم القريبين منه نهاية أيار/مايو 2011 عندما دخلت جماعة أنصار الشريعة مدينة زنجبار وأعلنت بلعيدي أميرا لولاية أبين”.

“ذبحاً بالسكاكين”

ودشن جلال بلعيدي، الذي كني بـ“أبي حمزة الزنجباري”، في آب/أغسطس 2014، نهجا جديدا للجماعات المتطرفة في اليمن، عندما أمر مسلحيه بقتل 15 جندياً “ذبحاً بالسكاكين” في مدينة شبام بحضرموت.

ومطلع كانون الأول/ديسمبر الماضي قاد بلعيدي ومقاتلي جماعته المتطرفة هجوماً مسلحاً انتهى بسيطرتهم على مدينتي جعار وزنجبار بأبين.

ومثل بلعيدي وأمجد، انخرط رياضيون اخرون في صفوف الجماعات المسلحة التي دخلت على خط الصراع الدامي الذي يعصف بالبلاد.

“أبي العباس”

في محافظة تعز جنوبي غربي البلاد، نقلت مصادر محلية خاصة لمراسل (إرفع صوتك) أن رياضيين آخرين باتوا اليوم قياديين بارزين في الجماعات المسلحة المعروفة بالمقاومة الشعبية ضد جماعة الحوثيين والرئيس السابق.

ومن هؤلاء عادل فارع المعروف بـ “أبي العباس”، وهو زعيم سلفي باز يقود منذ حوالى عام ونصف الحرب ضد الحوثيين وحلفائهم في الجبهة الغربية لمدينة تعز.

يقول إداري سابق في نادي الصقر الرياضي (طلب عدم ذكر اسمه)، لموقع (إرفع صوتك) إن “عادل فارع كان لاعبا في خط الدفاع في الفريق الأول بالنادي، لكنه ترك الرياضة بعد إصابته في القدم أثناء إحدى المباريات”.

حرب ورياضيون

إلى ذلك، قال لموقع (إرفع صوتك) الصحافي اليمني المتخصص بالشؤون الرياضية عبد الله مهيم إن “حارس مرمى نادي الشعلة ولاعب المنتخب الوطني للشباب لكرة القدم عبد الله عارف عبد ربه، ولاعب وحدة عدن وشعب صنعاء، علي حسن قرابة، قتلا العام الماضي، خلال معارك الدفاع عن مدينة عدن ضد الحوثيين”.

ويتابع مهيم، وهو مستشار إعلامي لوزير الشباب، أن في نفس معركة الدفاع عن مدينة عدن أصيب “لاعب المنتخب الوطني لكرة القدم سابقا، فاروق قاسم، وهو لا يزال يعاني

من الإصابة حتى اللحظة، ومثله المدرب الوطني محمد البعداني”.


نقلاً عن: موقع إرفع صوتك

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق