عاجل

الغش يسرق آمال الطلبة المتفوقين

2016-08-17 10:00:57 ( 362673) قراءة
المشاهد-خاص

الغش يسرق آمال الطلبه المتفوقين

تشعر الطالبة ربى قاسم(17عاما)بالإحباط عندما تنظر إلى مشاهد الغش بجوارها في اللجنة الامتحانات، أو تسمع من زميلاتها بتفشي ظاهرة الغش في أغلب مدارس الجمهورية.

ربى ستنهي اليوم امتحانات الشهادة الثانوية العامة(القسم العلمي)لكنها ليست متفائلة كثيرة بالنتائج عامة وإن كانت قامت بجهد ذاتي جبار بدون اللجوء إلى الغش كما يفعل الكثيرين من أجل الحصول على معدل يمكنها من الالتحاق بكلية الطب البشري كما تقول.

وتضيف ربى ل(المشاهد):"على مدار عام كامل حرصت على عدم إضاعة وقتي أبدا، لكن الغش الذي يحدث بشكل غير مسبوق يجعلني أشعر بالإحباط. طلاب لا يذاكرون تتجاوز معدلاتهم التسعين والمذاكر وغير المعتمد على الغش ربما يحصل على معدل 80%وربما أقل".

عدنان الكحلاني نائب مدير منطقة الثورة التعليمية يؤيد ما يتحدث به الطلبة المجتهدون والمتفوقون لكنه يتساءل:"ماذا نفعل"؟ ويجيب على تساؤله هذا:"قمنا بكل ما يمكننا فعله لتجنب الغش هذا العام لكننا نفشل في كل مرة مع وجود المراقبين ضعاف النفوس".

ويقول ل(المشاهد):"بالفعل الطلبة يشعرون بالإحباط عندما يشاهدون البعض يعتمدون على الغش ويحصلون على معدلات مرتفعة أكثر من المتفوقين، وربما يؤثر هذا على مستوى تفوقهم من خلال عدم الاهتمام بالمذكرة والإهمال تحت هذا المبرر الغش".

ربى وكثيرون من الطلبة المتفوقين يتمنون لو أنهم جاءوا في زمن غير هذا الزمن الذي سيطرت فيها جماعة الحوثي على العقول واستبدلت كل ذلك بتجهيل الناس من خلال تفشي ظاهرة الغش بشكل غير مسبوق.

الطالب سمير الغيثي كان يتمنى أن يكون هذا العام أفضل من السابق من حيث المراقبة على طلبة الثانوية العامة ومنع ظاهرة الغش، أو على الأقل التخفيف منها حتى يجد المتفوق مكانا يليق بإجتهاده.

ويضيف الغيثي ل(المشاهد):"يا ليتنا جئنا في زمن غير هذا في زمن تشعر فيه أنك تحصل على حقك ولا يسرقه منك أحد، لكن للأسف هذا هو حظنا".

يسود الغش في معظم مدارس محافظات الجمهورية وإن كان في مدارس البنات أقل عما هو الحال في مدارس البنات غير أن المحصلة النهائية هو إضعاف العملية التعليمية برمتها وإخراج جيل لا يستطيع قراءة ما يكتب.

الكحلاني لا ينكر تفشي ظاهرة الغش بشكله غير المسبوق، لكنه يعتبر أمانة العاصمة أكثر المحافظات حرصا على التخفيف من الغش في لجان الامتحانات.

ويعتبر الكحلاني هذه مشكلة إضافية عندما يتم التشديد على طلبة الأمانة وإفساح المجال لطلبة المحافظات الأخرى بالغش أو التشديد في مدرسة وإفساح المجال لمدرسة أخرى بالغش.

ويقول:"يجب أن تتخذ وزارة التربية والتعليم إجراءات مشددة لتفادي ظاهرة الغش حتى يحصل المتفوقون على حقهم الطبيعي، ويجتهد البقية بدلا من ركونهم إلى الغش، الوزارة معنية بإيقاف مهازل الغش في كل لجان الامتحانات".

سليم غالب مراقب في إحدى لجان الامتحانات يحاول مساعدة الطالبات من خلال تبسيط الحلول أثناء قراءة أسئلة اللغة العربية للقسم العلمي، معتبرا ذلك أمر طبيعي في ظل حالات الغش التي شهدتها لجان الامتحانات.

ويقول غالب ل(المشاهد):"لو تم التشديد على الطلبة في هذه اللجنة سيتم مساعدة الطلبة في لجان أخرى وهذا أمر غير مقبول، إما أن تتخذ إجراءات على الجميع، أو إفساح المجال للجميع". مؤكدا أن الغش بشكل عام يؤثر على الطلبة المتفوقين وربما يقضي على آمالهم مستقبلا.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق