عاجل

لماذا تنتصر القوات اليمنية على القاعدة سريعا؟

2016-08-15 01:49:11 ( 322237) قراءة
المشاهد-خاص-فؤاد العلوي

تحرير ابين من القاعده


مرة أخرى تعود قوات الجيش اليمني مسنودة من قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية للحديث عن معركة سريعة على تنظيم القاعدة جنوب اليمن.

هذه المرة من عاصمة محافظة أبين التي تم إعلان تحريرها للمرة الأولى قبل أشهر، حيث فوجئ المتابعون الأحد 14-8-2016م بإطلاق الجيش اليمني معركة تمكن خلالها من استعادة  عدد من المدن التي كانت تحت سيطرة القاعدة جنوب اليمن. 

المعركة جاءت مفاجئة وسريعة مثلها مثل معركة التحالف العربي مع القاعدة في حضرموت والتي تمكن خلالها من استعادة المكلا عاصمة المحافظة وعدد من المدن خلال يومين، مما أثار تساؤلات حول دلالات هذه الإنتصارات السريعة ضد القاعدة ومصير أعضائها.

تغيير للإستراتيجية

يقول الكاتب الصحفي عبدالرقيب الهدياني إن "تنظيم القاعدة قام بتغيير استراتيجيته وتخلى عن فكرة السيطرة على المكان إلى الطريقة التي يتبعها في كل العالم وهي حرب العصابات أو ما تسميها في أبين بعمليات الذئب المنفرد ولهذا لاحظنا الانسحابات من القاعدة دون ان تستميت في التثدي للقوات الحكومية".

ويضيف لـ "المشاهد": "القاعدة سبق وأن تم ضربها في عدن غربا وحضرموت شرقا وهذه المتواجدة في ابين هي فلول هزيلة ومنسحبة من الهزائم االسابقة وبالتالي كان الإنتصار عليها سريعا".

ويؤكد الهدياني أن الأهم في الأمر هو أن تطهير أبين من الارهاب جنوبا شرط لهزيمة المليشيا شمالا، ومن شأنه أن يسقط ذرائع جماعة الحوثي وصالح .. مشيرا إلى أن  جماعة الحوثي وحليفها علي عبدالله صالح يقدمون انفسهم للعالم كشركاء في محاربة الارهاب وبالتالي فإن تطهير المناطق المحررة من الارهاب شرط موازي ودافع للتوغل في استعادة صنعاء وباقي المحافظات من سيطرة الميليشيات الانقلابية".

غموض

من جهته يقول الصحفي علي الفقيه إن هناك "غموض حول التعاطي مع موضوع القاعدة، فقد تكررت العمليات ضد مسلحي القاعدة في أبين نفسها وتم تحريرها أكثر من مرة منذ العام ???? وبعد كل عملية تحرير يعود المسلحون للظهور مرة أخرى والسيطرة علي المقرات الحكومية".

ويضيف: لـ"المشاهد" "الغريب في العملية الأخيرة هو الحديث عن انتصار حاسم على المسلحين خلال حوالي اثني عشر ساعة وهذا يدفع للتساؤل أين ذهب المسلحون المتشددون الذين كانوا يجوبون مدينتي جعار وزنجبار وما حولهما بدوريات مسلحة ورشاشات" 

ويتابع: "نحن أمام أمرين إما أنه تم عقد صفقة بين قيادة الحملة العسكرية وبين المتطرفين تم إقناعهم خلالها بالإنسحاب وتسليم المدينتين مقابل عدم الملاحقة والترويج لانتصار عسكري غير حقيقي، وإما أن المسلحين قد انسحبوا واختفوا في أماكن لا يستطيع الجيش ملاحقتهم فيها ليعودوا إلى أسلوبهم السابق في عدم السيطرة على الأرض والإكتفاء بتنفيذ الضربات الخاطفة".

ويرى الفقيه أن "ملف القاعدة سيظل حاضراً ومعلقاً سواءاً في أبين أو غيرها من المحافظات في الجنوب والشرق حتى تعود الدولة وتستقر وتتمكن الأجهزة الأمنية والعسكرية من القيام بمهمتها بشكل كامل والتعاطي مع هذا الملف مخابراتياً وعسكرياً".

وتشهد اليمن أوضاعا هشة منذ العام 2004 عندما تمكنت جماعة الحوثي المسلحة من إسقاط أجزاء من محافظة صعدة شمال البلاد وتوسعها في 2009 إلى محافظتي عمران وحجة، إضافة إلى سيطرة تنظيم القاعدة على مديريات بمحافظة أبين في  2010م و2011م.

وتمكنت جماعة الحوثي المسلحة من إسقاط الحكومة الشرعية برئاسة عبدربه منصور هادي في سبتمبر من العام 2014 بانقلاب قادته بالتحالف مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي أزيح عن السلطة في 2011، مما عزز من انتشار تنظيم القاعدة في عدد من المحافظات الجنوبية نتيجة انهيار سيطرة الدولة عليها.  

 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق