عاجل

الحرب تحول طلاب اليمن وأسرهم إلى لاجئين في مصر

2016-08-10 11:06:13 ( 327297) قراءة
المشاهد - متابعات - كتب :عبدالملك الصوفي

يمنيون امام السفارة اليمنية في القاهرة

حولت أزمة اليمن آلاف الطلاب اليمنيين المقيمين في مصر، للاجئين اضطروا مع ارتفاع حدة الأزمة في بلادهم، إلى جلب أسرهم إلى مصر، والعيش في ظروف معيشية صعبة، خاصة فيما يتعلق بتأمين حياة كريمة لأسرهم التي فقدت سبل عيشها في اليمن.

فمنذ بداية أزمة اليمن قبل قرابة عامين أصبح نحو 6000 مواطن يمني و3500 طالب وطالبة وأكثر من 1500 أسرة يمنية، لاجئين في مصر مؤقتا، بعد وصولهم إليها هاربين من الحرب.

وتتعدد أغراض اليمنيين القادمين إلى مصر كلاجئين، فبعضهم جاء لغرض العلاج الذي افتقده في بلاده، وآخرون من أجل استكمال التعليم في المدارس والجامعات التي تحولت لساحات معارك، وجزء كبير لإقامة آمنة بعيدا عن القتال المستمر في اليمن.

وتشير إحصاءات السفارة اليمنية إلى تلقي ما يقارب 16 ألف تأشيرة، منها ما تم الموافقة عليه من قبل الحكومة المصرية ومنها ما تم رفضه.

ورغم عدم وجود إحصائية دقيقة لعدد اليمنيين المقيمين في مصر قبل الحرب، إلا أن بعض التقديرات تشير إلى وجود ما بين 8 إلى 10 آلاف يمني يتوزعون في الأراضي المصرية.

معاناة مستمرة

“كل الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لن تغير الوضع الراهن”، يصف مصدر مقرب من السفارة اليمينة -فضل عدم ذكر اسمه- الحالة المستعصية لللاجئين اليمنيين في مصر، مشيرا إلى أنه رغم الوعود التي أطلقتها الأمم المتحدة ودول أخرى، بتوفير الاحتياجات اللازمة لليمنيين، إلا أن شيئا من ذلك لم يحدث، مؤكدا أن أكثر المتضررين من الوضع اليمني الحالي في مصر، هم الطلاب اليمنيون، الذين غدت حياتهم قصة معاناة مستمرة تزيد فصولها يوما بعد يوم.

معاناة تؤكدها سميحة أحمد (?? عاما)، التي كانت تعمل في أحد المكاتب التعليمية في اليمن، قبل لجوئها إلى مصر، حيث تشير إلى أن الصراعات الداخلية في اليمن تجعل من مستقبل طلابها مجهولا، في ظل عدم وجود جهة مسؤولة ترعاهم مع أسرهم الهاربة من ويلات الحرب وأصوات المدافع.

الدكتور عبد العزيز الديب (??عاما) مقيمٌ بالقاهرة للدراسة منذ ? سنوات، يقول لـ”ولاد البلد” إن الطالب اليمني أصبح اليوم المسؤول الأول في تحمل مشكلات الأسرة وهمومها، فالصراعات الداخلية في اليمن حولت بعضا ممن كانوا ذوي قدرة في بلادهم، إلى أشخاص لاجئين باحثين عن رزق لهم.

من يدفع مصاريف الدراسة

لا يجد الحاج أحمد سعيد (52 عاما) طريقة لدفع مصاريف الدراسة لأبنائه الثلاثة المتوزعين في جامعات مصر.

الواقع صعب كما يقول، حرب وهروب تحت أمطار القذائف، ولجوء في ظروف سيئة لم يتوقعها طوال عمره، ومصير مجهول لأولاده الذين سيتم منعهم من استكمال تعليمهم، نتيجة عدم دفعهم لمصروفات الجامعة العام القادم.

أما حسن صالح (?? عاما)، الذي وصل من صنعاء قبل أشهر، فيقول “جئت لاجئا من الحرب فوجدت حربا إنسانية أخرى أسوأ بكثير هنا”. ويضيف صالح “نحن لا نستطيع العمل هنا، ولا نقدر على كسب المال لتوفير ما يسد حاجاتنا اليومية من نفقات سكن وعلاج وطعام ودراسة لأولادنا.

في ظل هذه الحرب والتجاهل والمعاناة المستمرة لأبناء الجالية اليمنية الذي تحولوا للاجئين قسرا، يحاول بعض المقيمين والطلاب الخريجين، البحث عن فرص عمل لتوفير سبل العيش وأساسيات الحياة، غير أن قلة المردود المادي في الأعمال التي يجدونها، لا يساعدهم على العيش كما كانوا في بلادهم، ليبقى وضع اللجوء الحالي، صدمة لا يستطيع اليمنيون تصديقها حتى اليوم.


* نقلا عن موقع ولاد البلد 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق