عاجل

مبادرة نورها ...شمعة أضاءت أزقة كريتر

2016-08-08 12:30:04 ( 334413) قراءة
المشاهد-متابعات-رعد الريمي

أزقة مدينة كريار بعد إنارتها بالطاقه الشمسية


كثيراً هي القصص التي تحضر فيها لفظة الظلام كنصر مساعداً للجريمة ،بل تتحول في بعض الأحيان إلى عامل باعث ومساعد على الجريمة فتلك الفتاة  التي أقدم أحد الشباب على التحرش بها في إحدى أزقة مديرية صيره (كريتر) حينما ضغط أحد المحققين في معرفة السبب عن الباعث للجريمة أجاب المجرم وبكل بجاحة أن المكان كان مظلما وظننت أن لا أحد يرانا .

من هذه المخاوف التي باتت تحدق بكل طفل وطفلة  يخاف التحرش أو الاغتصاب ،وشاب يخاف الاغتيال وخاصة في ظل ظروف محيطة يكاد يشكل عامل العتمة فيه رداء مهماً ختم  أمثال هذه الاغتيالات بعبارة ضد مجهول ،ولكل شيخ وهرم شكلت العتمة إحدى الأسباب الرئيسة في سقوطه في إحدى الحفر وخاصة في ظل انتشار حفر مياه مجاري الصرف الصحي استدعى الأمر ووقوف جاداً  ووثبة مهمة ومنعطف جدير باليقظة الباعث الذي جعل كلاً من هبة عيدروس ونزار سرارو وأريج الخضر وبقية طاقم المبادرة إخراج مبادرة نورها للعلن ،وليس هم فقط بل كل المحتفين بهذه المبادرة الذين من الهالي الذين لمسوا النور بوجودها وأكملوا ما نقص من جهد المبادرة إزاء ما تعانيه المبادرة من نقص وشحة في الإمكانيات لإيمان الأهالي وإدراكهم  بأهمية ابتكار مبادرة أطلق عليها أسم نورها هدفت بصورة رسمية إلى عكس اسمها بصورة جليه على مدينة وأحياء  وحواري و أزقة مديرية صيره / كريتر ساعين أن تلهم هذه المبادرة بقية نفوس وعقول كل المهتمين إلى تنوير بقية مديريات محافظة عدن .

  • نشئ فكرة المبادرة :

تقول هبه عيدروس – محامية وناشطة حقوقية  - جاءت فكرة مبادرة نورها كاستجابة لوضع الكهرباء في عدن وانقطاعها لعدد ساعات طويلة في اليوم الواحد الأمر الذي دفع بالشارع العدني إلى الغليان وهو أمر طبيعي لمدينة عرفت الكهرباء منذ سنوات طويلة نجدها اليوم تعيش في ظلام دامس ادخل الى نفوس المواطنين الإحباط و التذمر بصورة العامة ..

وتضيف عيدروس - انطلقت فكرتنا من أجل مساعدة المجتمع والتخفيف من الضغط النفسي الواقع عليه وكذا الواقع على السلطة جراء استمرار الوضع المتردي سابقاً والذي نراه اليوم في تحسن إلى حد ما ونأمل أن تنتهي مسألة انقطاع التيار الكهربائي قريباً مع قدوم فصل الشتاء  ..

وأردفت الناشطة هبة: فمبادرة (نورها - عدن) تسعى لإنارة الأزقة والشوارع المظلمة عند انقطاع التيار الكهربائي كحل بديل يبث الطمأنينة في نفوس المارة خاصة النساء والأطفال الذي هم أكثر عرضه للايذاء في الأماكن المظلمة و شبه الخالية من تواجد المارة . ضف إلى ذلك أن معظم الأزقة والشوارع لا تخلو من الحفر  ومياه المجاري والقمامة التي قد تؤدي إلى إيذاء المارين منها. ولا ننسى أن لدى كل منزل أطفال يهوون اللعب أمام منازلهم أو في الشوارع المجاورة ولكن كيف يطمئن أولياء الأمور من عدم تعرض أطفالهم للأذى اذا تركوهم يلعبون في زقاق أو شارع مظلم ؟!!  .

  • المبادرة بادرة في ظل ظرف قاسي

وتربط هبة عيدروس بين فكرة المبادرة والأثر النفسي قائلة : ولا يخف الأمر أن الشعور بالراحة النفسية لوجود الإنارة في الشوارع أمر مهم جدا خاصة في المناطق المحررة التي عانت من الظلام لعدة أشهر منذ فترة الحرب وما تلى التحرير فلم تكن هناك إنارة تضيء الشوارع فتجدها موحشه كئيبة بعد اسدال الليل ستاره على هذه المدن . 

وتأمل عيدروس هامسة في إذن كل مستجيب قائلة : نأمل أن تحقق مبادرتنا النجاح لتستمر في إنارة كل زقاق أو شارع مظلم في عدن  من خلال تقديم الدعم والتبرعات من قبل  السلطة المحلية و رجال الأعمال و المواطنين سواء مادياً أم معنوياً ؛ لأن الهدف من هذه المبادرة هو تحقيق مصلحة عامة أولاً وأخيراً .

  • سرور أبداه مواطن :

لم نكن نعتقد أن هذه الشرائط سوف تنير المكان وحينما بدأوا بتركيبها كنت اعتقد أنها لا جدوى منها خاصة أنها ركبت في نهار ولم ألقى للأمر بال لا اكذب عليك أن قلت لك أن الزقاق لا استطيع المرور منه إن لم أنر ضوء الجوال أو اصطحب معي ضوء من المنزل وذلك لاحتواء هذا الزقاق على درج وفتحه بالوعة(صرف صحي) وقد سقطت أكثر من مره وأنا املك إنارة من إحدى الدرج وذلك نتيجة كثرة الظلام وبقيت غير مكترث جدا لهذه الشرائط حتى عدت للمنزل إلى في الساعة السابعة وبدأت من قبالة خطوات دخولي للزقاق اخرج الجوال لتشغيل الضوء ولكن تفاجأت أن الزقاق مضاء وأن النور فيه مشع في الحقيقة كل السرور ابدي أنا المواطن طلال علي أحمد أحد القائمين على مسجد

  • شكراً لمن نورها :

ولا يسعها في ختام ما حققت هذه المبادرة من بدرة إلا أن تشكر كل من أشعل فتيل هذا النور قائلة : كما نشكر تفاعل السلطة المحلية مع مبادرتنا حيث نجدها خطوة ايجابية في الاستجابة السريعة لها منذ انطلاقتها في نهاية شهر رمضان وهذا دليل على توجه السلطة المحلية الايجابي في دعم وإشراك منظمات المجتمع المدني الفاعلة بجدية في العمل على خدمة المجتمع لتحقيق المصلحة العامة .

 كما نتوجه بالشكر أيضاً إلى كل من ساهم ماديا ومعنويا في دعم مبادرتنا و على رأسهم مدير عام مكتب الواجبات، ومدير عام مديرية صيره وفاعلي الخير في عدن وخارجها ، ونأمل أن شاء الله في استمرار  تقديم دعم المحافظة والجميع لهذه المبادرة من أجل مواصلة هذا العمل المجتمعي وتطويره ليستوعب منازل الأسر الأشد فقرا  .

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق