عاجل

إعاقة الإغاثة.. تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن

2016-08-02 13:49:49 ( 387850) قراءة
المشاهد-خاص-عبدالجليل السلمي

صوره أرشيفيه


تعاني منظمات الإغاثة ألإنسانية العاملة في اليمن -محلية ودولية- من القيود غير القانونية المفروضة على إيصال المساعدات من قبل قوات الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية على السواء، ما تتسبب في تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد وتعرِّض أرواح الناس للخطر.

ودعتْ منظمة العفو الدولية في تقرير لها حصل "المشاهد" على نسخة منه جميع أطراف النزاع إلى السماح للمنظمات التي تقدم المواد الضرورية بدخول البلاد بشكل كامل وبلا قيود، وإزالة العوائق التي تعترض سبيل توصيل المساعدات.

ومع احتدام المواجهات والأعمال القتالية البرية في مختلف أنحاء البلاد،عقب عيد الفطر المبارك، وتجدد كثافة الضربات الجوية ، أدى إلى مزيد من عمليات النزوح، وازدياد الأوضاع سوءاً، حيث أصبح نصف أطفال اليمن يعانون من سوء التغذية المزمن.

وقالت لمى فقيه- كبيرة مستشاري برنامج مواجهة الأزمات في منظمة العفو الدولية-: "إن العوائق التي توضع في طريق المساعدات تتسبب في معاناة رهيبة، وتحرم الناس من احتياجاتهم الأساسية في خضم النـزاع المحتدم. ويتوجب على المفاوضين إعطاء الأولوية لهذه القضية، واتخاذ الخطوات اللازمة لضمان إيصال المساعدات إلى الناس الأشد احتياجاً إليها، وعدم استهداف أو مضايقة عمال الإغاثة الإنسانية وعمليات الإغاثة".

كما يوجه عمال الإغاثة تهديدات ومخاطر متعددة من جراء القتال الدائر وبقايا الأسلحة والذخائر التي تنفجر يومياً من أجل الوصول إلى بعض السكان المحتاجين للمساعدات. 

وأضافت لمى فقيه: "إن تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية المحايدة للمدنيين، يقع على عاتق جميع أطراف النـزاع المسلح. ومنع وصول مثل هذه المساعدات يعتبر انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، وينبغي السماح بوصول المساعدات الإنسانية بلا قيود إلى جميع الناس الذين هم بحاجة ماسة إلى الغذاء والماء والتمديدات الصحية في اليمن، ويتعين على جميع الأطراف السماح لعمال الإغاثة بتأدية عملهم بدون تدخل أو إعاقة.

وقالت المنظفة ان  من بين   العوائق غير القانونية والتي تعرقل توصيل المساعدات الإنسانية في البلاد، الإجراءات المفرطة مع منظمات الإغاثة الإنسانية، التي يتخذها التحالف بقيادة السعودية، إضافة إلى التهديد والترهيب ومنع أنشطة العمال الإنسانيين وتدخل فروع الأمن الحوثية في عمليات الإغاثة والإغلاق القسري للبرامج الإنسانية، بالإضافة إلى القيود المفرطة والتعسفية التي تُفرض على حركة البضائع والموظفين إلى البلاد وفيها، والتدخل الذي يحاول تعريض استقلالية عمليات الإغاثة للخطر.

وبحسب المنظمة ان مما يزيد من مكابدت الاعمل الإغاثية في اليمن عدم استجابة وتعاون التحالف بقيادة السعودية معهم، الأمر الذي يخلق عراقيل غير ضرورية مكلفة وتهدر الوقت، وتؤدي إلى تأخير إيصال المساعدات الضرورية.

كما فرضت سلطات الأمر الواقع الحوثية عدداً من القيود على دخول العمال الإنسانيين الدوليين، حيث منعتهم من الدخول بشكل تعسفي، أو عمدت إلى تأخير إصدار التأشيرات، وفرض تصاريح تنقل داخلي صعبة المنال على الموظفين الدوليين والمحليين.

ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فقد رفضت وزارة الداخلية في صنعاء، في فبراير، منح تصاريح سفر إلى ثلاث بعثات بقيادة الأمم المتحدة للذهاب من صنعاء إلى إب وتعز- حيث أن 79% من سكان تعز، وهي ثالث أكبر مدينة في اليمن، بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية.

وطلبت خطة الاستجابة الإنسانية الخاصة باليمن مبلغ 1.8 مليار دولار، ولكنها لم تتلقَّ بحلول نهاية يونيو سوى 25% من التمويل المذكور.

ويواجه اليمن أزمة إنسانية خطيرة للغاية، وإن تمويل المنظمات والمساعدات أمر في غاية الأهمية. ومن الواجب إجراء تقييمات سليمة للاحتياجات بدون تدخل.

وبموجب القانون الدولي الإنساني، يتوجب على جميع أطراف النزاع السماح للعمال الإنسانيين بحرية التنقل، وحمايتهم من الاعتداءات والمضايقات والاعتقالات التعسفية. كما يجب أن تكفل تسليم مواد الإغاثة الإنسانية المحايدة للمدنيين المحتاجين إليها بسرعة، وبدون عراقيل.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق