عاجل

بعد تأخر الحسم..الشارع اليمني لا يثق بالشرعية

2016-08-02 13:31:42 ( 345375) قراءة
المشاهد-صنعاء-خاص

الشارع اليمني لا يثق يالشرعيه (صوره تعبيرية -أرشيف جوجل


حالة من الإحباط المتزايد لدى الشارع اليمني حيال أداء الشرعية إزاء المتغيرات التي طرأت في صنعاء نهاية الأسبوع الفائت بتوقيع الحوثي صالح على مجلس سياسي، أعقبه تعنت وفد الحوثي صالح عن توقيع الرؤية الأممية الأخيرة المقدمة من المبعوث ألأممي إسماعيل ولد الشيخ.

حالة الإحباط تلك جعلت الناس هنا يفقدون الأمل بالشرعية المدعومة من قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية، رافق ذلك عدم التقدم العسكري في الجبهات المشتعلة ولا سيما جبهة نهم شرق العاصمة صنعاء.

المواطن بشير علي واحد من مئات الآلاف الذين يشككون بقدرة هادي والتحالف العربي على إنقاذ البلاد من عبث الانقلابيين بعد مرور عام ونصف على بدء العمليات الجوية باليمن.

 ويقول بشير ل(المشاهد):"لم يتغير شئ على الأرض، المتغير الوحيد هو تقدم جماعة الحوثي وصالح خطوات إلى الأمام في حين ظلت الشرعية أسيرة للمجتمع الدولي الذي يرفض حتى الآن اتخاذ موقف واضح إزاء مماطلة وفد الحوثي صالح إلى مشاورات الكويت".

مثله يبدو المواطن عبد القادر النابهي منفعلا عند الحديث عن أداء الشرعية التي استطاعت تحرير عدد من المحافظات ولم تستطع الوقوف على واحدة منها.

ويقول النابهي ل(المشاهد):"أي شرعية هذه؟ شرعية لا تقود المعارك ولا تتقدم على الأرض لكسب ورقة التفاوض لا يمكننا الثقة بها".

ويضيف:"الحوثي صالح يتصرفون كما لو أنهم الطرف المنتصر، فيما تقف الشرعية عاجزة عن دعم محافظة تعز بما يلزم لتحريرها، وعاجزة عن حماية المناطق المحررة".

ويتابع"هذا يكفي لتبرير عدم الثقة بهم".

حالة الإحباط التي هيمنت على الشارع اليمني لم تقتصر على المواطن العادي، بل امتدت إلى صفحات الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي والمحللون السياسيون على القنوات الفضائية.

الكثيرون من هؤلاء أكثر تشاؤما من غيرهم بإمكانية تقدم الشرعية في جبهات القتال أو قدرتها على إحداث خرقا بسيطا في التقدم السياسي لصالح الشرعية التي حظيت بدعم كبير من قوات التحالف والمجتمع الدولي. 

لم تبقي الشرعية على القليل من الأمل لدى قطاع واسع من الشارع اليمني ما دفع البعض إلى مباركة ما قام به صالح مؤخرا من التوقيع على مجلس سياسي، ويقول هؤلاء أن الخيار الوحيد في ظل ضعف الشرعية وعدم قدرتها على فعل الخلاص هو التخلص من اللجان الثورية عبر الاتفاق الحوثي صالح الذي يحاول تفعيل الدستور مقابل إلغاء الإعلان الدستوري الذي جاء باللجنة الثورة العليا إلى الحكم لتحل محل السلطات الشرعية في البلد.

"الشرعية لم تقدم حتى الآن ما يتوجب عليها فعله، لم تحرر تعز، لم تتقدم في نهم أو حرض، لم تحمي المناطق المحررة من هجمات تنظيم القاعدة، وفوق هذا لم تلجم بعض قادة المقاومة الجنوبية التي تتصرف بشكل عنصري مع الشماليين"يقول قائد الحامدي موظف في وزارة الخارجية الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.

ويعتبر الحامدي التوقيع الحوثي صالح على مجلس سياسي قضى على الأمل المتبقي لدى الكثير من اليمنيين المناصرين للشرعية.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق