عاجل

صنعاء .. حرب وحياة

2016-01-04 12:45:33 ( 645017) قراءة
المشاهد-فائز عبده

 

سوق في صنعاء
لم تعد ساعات الصباح الأولى، تنبض بالحياة، في شوارع صنعاء، كعادتها التي كانت عليها قبل أن تطال الأزمة السياسية الراهنة، كل تفاصيل يوميات المجتمع الذي انجرف أفراده، بغير إرادتهم، مع مجريات الأحداث والتطورات الحاصلة في البلاد.

فلقد تغير البرنامج اليومي لغالبية سكان صنعاء، بفعل تأثير الأزمة على حياتهم وأعمالهم، وعلى اهتماماتهم وأولوياتهم. كما تغيرت سلوكياتهم وأمزجتهم تبعاً للظروف التي خلقتها الأزمة، إنْ للأفراد كلٍّ على حدةٍ، أو للمجتمع ككلٍّ.

***

ينهض كثيرون من مراقدهم، متثاقلين، بعد ليلةٍ كئيبةٍ ومملةٍ، قضوا جانباً منها في متابعة الأخبار التي لا تكون، في الغالب، مفرحةً أو جيدةً، وكثيراً ما يتخللها نقاشٌ حادٌّ حول صدقيتها أو أهميتها، وعلى خلفية انتماءات أو ميول الأشخاص الذين يشاركون في تلك النقاشات التي يندر أن تنتهي إلى اتفاقٍ على شيءٍ أو موقفٍ. فيما يشغل جزءاً من الليل، التفكيرُ في الأوضاع والأحوال الشخصية والعامة. وهو التفكير الذي يستولي على الأذهان، ويسرق النوم، ويجلب الأرق الذي لا يكاد يغادر إلا في وقتٍ متأخرٍ من الليل.

الشارع الذي كان سابقاً يضجُّ بالحركة مباشرةً عقب صلاة الفجر، أضحى بالكاد يشعر بدبيب أقدام أعدادٍ قليلةٍ من البشر، في وقتٍ مبكرٍ من الصباح، ويعبره عددٌ أقلُّ من السيارات، فيما المحلات لم تزل مقفلةً أبوابها، والجولات تكاد تخلو من العمال الذين كانوا يتجمعون في مواقعَ معينةٍ بانتظار أصحاب الأعمال الذين يأتون إليها للحصول على حاجتهم من العمالة، قبل أن تؤثر الأزمة على هذا المجال المهم، وتتوقف بسببها كثيرٌ من المشاريع العامة والخاصة.

تدريجياً، تبدأ الشوارع بالاكتظاظ بالناس، والازدحام بالسيارات، وتفتح المحلات أبوابها، بشكلٍ يبدو كأنَّ كل هذا يحدث تحت إلحاح الحاجة، وليس بدافع الرغبة. فهذا يذهب إلى وظيفته مكرهاً، لأنه لا يشعر فيها بذاته، وذاك يخرج متجهِّماً ليؤدي عمله بنفسيةٍ سيئةٍ، وهذه تذهب إلى عملها خشية أن تفقده، أو تتعرض لخصمٍ من راتبها الضئيل أصلاً، وتلك تخرج للتسوق، وتحرص على الاستزادة من طلباتها بأسلوبٍ مقززٍ، وبأنانيةٍ مفرطةٍ.

تمضي فترة الصباح ببطءٍ شديدٍ، وتمرُّ بوتيرةٍ مملةٍ، حاملةً معها الكثير من الممارسات المستفزة والتصرفات المتذمرة، ومن الوجوه العابسة، والقليل من السلوك الراقي والتعامل الجيد، ومن الوجوه البشوشة لذوي النفسيات المتفائلة. وتشهد هذه الفترة، كغيرها من فترات اليوم الأخرى، العديد من الشجارات والاحتكاكات العدوانية، وحالات العنف اللفظي أو الجسدي، في أماكن العمل، أو في الشارع، أو داخل الحارات، ناتجةً عن سوء تفاهمٍ، أو منافسةٍ، أو أطماعٍ، أو على خلفياتٍ سياسيةٍ. وفي غمرة هذا الكم الهائل من المشاكل اليومية، لا يعدم الناس عقلاء وناصحين من بينهم، يسارعون إلى فضِّ المنازعات، وحلِّ الخلافات الناشبة بسبب الضغوط النفسية الناتجة عن الأحداث السياسية التي تلقي بظلالها على حياة المواطنين ومعايشهم، وتؤثر على نفسياتهم وأسلوب تفكيرهم وتعاطيهم مع الأشياء.

على أنَّ الآثار السلبية للأحداث السياسية على حياة الناس، أخذت مظاهرَ متعددةً؛ فمنهم من فقد عمله نتيجة تفاقم الأزمة، ومنهم من قلَّصت جهة العمل راتبه الذي كان بالكاد يغطي احتياجاته والتزاماته، ومنهم من تعرض لإصابةٍ، أو فقد أحد أفراد أسرته بسبب العمليات القتالية أو الأحداث العنيفة الجارية في عديد مناطقَ من البلاد. وكل هؤلاء - لا شك - تضرروا من تداعيات الأزمة السياسية والاقتصادية، وآثارها التي طالت كل المجالات، ومختلف مناحي حياة المجتمع اليمني.

***

يتأخر فاقدو العمل والعاطلون، قليلاً، في الخروج للبحث عن أعمالٍ؛ حيث يجوبون الشوارع سيراً على الأقدام، أو يضطرون لاستخدام وسائل المواصلات للمسافات الطويلة، وذلك بسبب ارتفاع أسعار النقل، الناتج عن أزمة المشتقات النفطية. ويتوجهون إلى جهاتٍ يفترضون وجود وظائفَ شاغرةٍ لديها، ويقصدون أرباب أعمالٍ محتملين؛ طمعاً في الحصول على فرصة عملٍ يكسبون منها دخلاً. ومنهم من يسعى للحصول على أية وظيفةٍ، وإن لم تتسق مع تخصصه أو مؤهلاته أو خبراته، أو يبحث عن عملٍ بديلٍ، كالبيع المتجول أو بيع "القات"، أو إنشاء مشاريعَ خاصةٍ صغيرةٍ لكسب عيشهم وإعالة ذويهم. ومنهم من يتجه إلى أعمالٍ خطيرةٍ أو غير مشروعةٍ، كالانخراط في "السوق السوداء" لبعض المواد والسلع التي طالتها الأزمة، أو الالتحاق بعصاباتٍ مسلحةٍ، أو بأحد الأطراف المتصارعة.

وتزايدت مؤخراً أعداد الباعة المتجولين، والذين يفترشون الشوارع والأرصفة لعرض أصنافٍ من البضائع المتنوعة، بأسعارٍ مناسبةٍ للقدرة الشرائية لغالبية الفقراء والبسطاء. وجلُّ هؤلاء الباعة هم من ضحايا الأزمة التي تسببت في تعطُّلهم وفقدانهم أعمالهم ووظائفهم، وقذفت بهم إلى أرصفة البطالة، أو أثرت على حجم دخولهم، فلجأوا إلى هذه الطريقة لكسب لقمة عيشٍ لأسرهم، وتعويض العجز الذي خلقته الأزمة التي تعددت نتائجها السلبية، ومنها ازدياد أعداد المتسولين في الشوارع، الذين اضطرتهم ظروفهم الصعبة إلى مدِّ اليد وطلب المساعدة.

***

وتحين فترة الظهيرة، بما تحمله من مظاهرَ معتادةٍ، وأخرى طارئةٍ. وأبرز المظاهر الاعتيادية التي تتكرر ظهيرة كل يومٍ، احتشاد الناس في "أسواق القات" المنتشرة في شوارع وأحياء العاصمة صنعاء، والتي يرتادها "الموالعة" لشراء حاجتهم من أوراق هذه النبتة التي تتسيَّد "المقايل" التي تبدأ بعد الغداء، وتستمرُّ لأوقاتٍ متفاوتةٍ؛ حيث ينهيها البعض عند صلاة المغرب، وبعضهم يواصل إلى ما بعد صلاة العشاء، ومنهم من يمتدُّ به "المقيل" إلى قبيل منتصف الليل، وهناك من يتناول وجبة العشاء مساءً، ليستأنف تعاطي "القات" حتى وقتٍ متأخرٍ من الليل.

ومن المظاهر التي طرأت على الشارع الصنعاني، في الفترة الأخيرة، تحلُّق أشخاصٍ حول أكشاك بيع الصحف، لقراءة عناوين ما تبقى من الصحف اليومية والأسبوعية، وانعقاد ما يمكن اعتباره "حلقات نقاشٍ" تتناول محتوى المطبوعات المعروضة. وتتسم تلك النقاشات بالحدَّة والتشنُّج، ولا تخلو من عبارات التشكيك وتبادل الاتهامات وإطلاق التصنيفات التي تتكئ على الانتماءات السياسية أو المناطقية. وتشهد مثل هذه الجدالات، أحياناً، حالات اشتباكٍ بين المشاركين فيها، على خلفية مواقفهم من الأحداث السياسية والحربية.

كما يلاحظ ازدياد أعداد المسلحين المدنيين الذين يجوبون شوارع صنعاء بأنواعٍ مختلفةٍ من الأسلحة الآلية، وهي ظاهرةٌ باتت ملفتةً للنظر، ومقلقةً، وتثير مخاوف المواطنين من تداعياتها وتأثيراتها على أبنائهم الأطفال والشباب الذين قد تستهويهم هذه المناظر التي لا يدركون خطورتها، خصوصاً وأن بعض أولئك المسلحين هم من الأطفال والمراهقين.

***

بالعودة إلى فترة الظهيرة، تأخذ أسواق الخضروات والفواكه حصتها من الازدحام؛ حيث تكتظُّ بالرجال والنساء، والصغار والكبار، الذين يشترون حاجتهم منها، قبل العودة إلى المنازل لإعداد وجبة الغداء التي تتميز غالباً بتنوُّع أصناف الأكل، ووفرة المعروض منها على المائدة، ولكنْ على حسب القدرة المادية والمستوى المعيشي لكل أسرةٍ، والتي يعقبها عادةً تناول الفاكهة أو الشاي للتحلية لدى بعض الأسر، فيما تكتفي الأسر الفقيرة بما تيسَّر من الطعام، ولا تهتمُّ بالتحلية من أيِّ نوعٍ كانت.

وغالباً ما يعود الكثيرون إلى منازلهم، وقت الظهر، متعبين من التنقل في وسائل النقل، أو من السير على أقدامهم، ومما يشاهدونه أو يتعرضون له في الشوارع من مظاهرَ مستفزةٍ ومشاداتٍ وملاسناتٍ، ومن زحمة السير بسبب توقف عديد سياراتٍ أمام محطات الوقود، وعلى امتداد الشارع، في انتظار عملية تعبئتها بالمواد البترولية التي تعاني من أزمةٍ يؤكد كثيرون أنها مفتعلةٌ من قبل سماسرة على علاقةٍ بأطرافٍ قريبةٍ من السلطات المختصة التي تركت الناس نهباً لتجار الأزمات وأمراء الحروب. وهي الأزمة التي ولَّدت سوقاً سوداءَ للمشتقات النفطية، توسَّعت وانتشرت مع تفاقم الأزمة، حتى باتت تعرض بضاعتها على أرصفة الشوارع. وانخرط في هذه السوق تجارٌ وموظفون وعاطلون، وحتى أطفالٌ، ونالت تفضيل المستهلكين لتوفُّر المواد فيها، ووجود فارقٍ ضئيلٍ في السعر بين الشارع والمحطة التي تشهد طوابيرَ طويلةً للسيارات، وتحدث عندها أحياناً مشاداتٌ قد تتطور إلى حوادثَ مؤلمةٍ.

***

بعد الغداء، يبدأ الرجال في الترتيب لطقوس "القات"، وتجهيز المجالس أو "المقايل"، سواءً في منازلهم أو عند أصدقائهم، أو في مقار أعمالهم إن كانوا ممن يعملون في الفترة المسائية. وتشهد هذه "المقايل" أحاديثَ متنوعةً؛ تبدأ بالأخبار الشخصية، والتذاكر، وتبادل بعض الطرائف والنوادر والتعليقات، ومن ثمَّ استعراض أخبار ومستجدات الأحداث، ومناقشة تطوراتها السياسية والميدانية. وتختلف مجريات النقاش ونوعيته بحسب مستوى المجلس ونوعية رواده وخلفياتهم السياسية والثقافية.

بينما تكمل النسوة أعمال البيت، قبل الاستعداد لاستقبال الزائرات، أو للخروج إلى مجالس "التفرطة" النسائية، التي تشبه مقايل الرجال في معظم تفاصيلها وطقوسها، والتي تتضمن "القات" و"المداعة" أو "الشيشة"، وتشتمل على ذات المستويات من الأحاديث التي قد تقتصر على الشخصي والسطحي، أو تتعداه إلى العام والعميق.

ويلاحظ أن الأحداث السياسية الأخيرة، صارت تقتحم معظم المجالس الرجالية والنسائية، وتفرض نفسها للنقاش وتبادل الآراء ووجهات النظر حولها. على أن بعض المجالس المتواضعة لا تتطرق للشأن العام، أو تكتفي بالمتداول من الأخبار التي ترد من مختلف وسائل الإعلام ووسائط التواصل، التي باتت في متناول غالبية الأفراد.

هذا عدا عن الأشخاص الذين لا يتناولون "القات" مطلقاً، أو لم يقدروا على شرائه، فإنهم يلجؤون إلى بدائلَ أخرى، كالنوم بعد الظهر، أو الخروج للتجول في الشوارع.

***

بعد صلاة العصر، تعاود الأسواق والشوارع استعراض جانبٍ من مظاهرها الحيوية، وتعود إليها بعض الحركة والنشاط، بعودة التجار والباعة الذين أغلقوا مؤقتاً، وغادروا لتناول الغداء وأخذ قسطٍ من الراحة، ويتوافد عددٌ من المتسوقين والمتسوقات، أو أولئك الذين يقضون الوقت في التجوال وسط الأسواق وفي الشوارع، مع أصدقائهم، أو رفقة أسرهم. لكنَّ أعداد هؤلاء قلَّت بشكلٍ عامٍّ بسبب الأحداث الأخيرة، وتكاد تخلو الشوارع والحدائق من النساء والأطفال في الأوقات التي تتعرض فيها صنعاء لغاراتٍ جويةٍ.

ويبدأ انسحاب الناس رويداً من الشوارع، مع اقتراب النهار من عملية جرد ما بقي في عهدته، من ملامح الوجوه، وأصداء الحركة، وتسليمها إلى تاليه القادم من وراء الأفق الملبَّد غالباً بالغيوم الداكنة، أو الغبار، أو الأدخنة، الممزوجة بأخبار الأحداث الدامية والمآسي التي لا تكاد تخلو منها منطقةٌ في معظم محافظات الجمهورية اليمنية.

***

تختفي الشمس خلف جبال "عيبان"، آخر نهارٍ صاخبٍ بالآهات والمشاحنات، والتصرفات المتشنجة، ومظاهر الانفلات والتسيب والفوضى... ويحلُّ المغرب، ليجثم الظلام على صدر صنعاء، بل على كل جسدها المثقل بالمتاعب والهموم، والمنهك بالأحداث والحوادث التي لا توفِّر لها سانحةً لالتقاط أنفاسها، والاستراحة من عناء نفض غبار المآسي، وكنس مخلفات الكوارث المتلاحقة. وتضجُّ الشوارع والحارات بهدير المولدات التي استعيض بها عن الكهرباء التي انقطع تيارها عن العاصمة صنعاء، منذ قرابة 4 أشهرٍ، بشكلٍ كاملٍ، بعد أن كان ينقطع جزئياً خلال الفترة السابقة، بسبب الاعتداءات التخريبية التي تتعرض لها خطوط نقل الطاقة بين مأرب وصنعاء، ومؤخراً نتيجةً لأزمة المشتقات النفطية، وكلها أسبابٌ تتصل بالأزمة الشاملة التي تمرُّ بها اليمن جراء فشل العملية السياسية السلمية، واتجاه الأمور نحو التصعيد الخطير والعنيف الذي أوصل البلاد إلى حالة الاحتراب الداخلي والتدخل العسكري الخارجي، بكل ما ينتج عنهما من أضرارٍ بالغةٍ وكوارثَ وخسائرَ فادحةٍ.

وخلال الأشهر القليلة الماضية، تزايد اعتماد المواطنين على "الطاقة الشمسية"، وازداد الإقبال على اقتناء أدواتها التي توفرت في الأسواق بأحجامٍ وقدراتٍ مختلفةٍ، ما رفع أسعارها إلى أكثر من الضعف، قبل أن تتراجع إلى حدودٍ متوسطةٍ باتت تتناسب مع القدرة الشرائية لكثيرين ممن لا يزالون يمتلكون مصادر دخلٍ ثابتةٍ كالرواتب مثلاً، بينما يظل الفقراء والعاطلون خارج نطاق الاستفادة من هذه الطاقة المجانية، لعدم قدرتهم على شراء مستلزماتها المتمثلة في الألواح والبطاريات وغيرها.

***

ومع توغُّل الوقت نحو أعماق الليل، يبدأ الناس في مغادرة الشوارع، والانكفاء في منازلهم، لدواعٍ أمنيةٍ لدى البعض، وإحساساً بالحاجة إلى الاجتماع العائلي، عند البعض الآخر، في ظل الظروف المقلقة وغير الطبيعية، التي تتطلَّب التأسِّي بشعور الاطمئنان، وتمنِّي السلامة، ونتيجةً لافتقار آخرين الإمكانيات اللازمة لمجاراة الأوضاع القاتمة والأجواء المعتمة، فلا يكون بوسعهم سوى المبيت في المنازل، والاستسلام إلى النوم المبكر، اضطراراً وجبراً، وهم يلعنون الظلام، ويكنُّون مشاعر الغضب والسخط تجاه المتسببين في ما تعيشه البلاد من أزماتٍ طاحنةٍ، وما آلت إليه أوضاع المواطنين، التي بلغت من البؤس والقساوة حداً لم يعهدوا مثله من قبل.

ويقضي أناسٌ شطراً من الليل في المسامرات، سواءً مع أصدقائهم، أو في إطار الأسرة، حيث يتجاذبون أطراف الحديث، ويتناقشون حول الأوضاع العامة والأحداث السياسية التي وجدوا أنفسهم على صلةٍ بها، من حيث أنها تحصل في بلدهم، وتؤثر في أوضاعهم وأحوالهم المختلفة، لا سيما أن آثارها وصلت إلى مستوى لقمة العيش، والتحكم بالحياة. لذلك فإنهم يفصحون في كل أحاديثهم ومقايلهم ومسامراتهم، عن خشيتهم من حالة الصراع القائمة، إن على المستوى السياسي، أو في ميادين المواجهات العنيفة بين الأطراف المتحاربة. ويبدون مخاوفهم المتزايدة من استمرار الأحداث مستقبلاً، بما يعني ضياع المزيد من فرص الحل السلمي للصراع السياسي، وفقدان الآمال الشعبية في تجاوز الأزمة بالقليل من الخسائر، والخروج من المأزق الخطير الذي جُرَّت إليه اليمن بفعل صراعات القوى الإقليمية والدولية المتنافسة على السيطرة والنفوذ في المنطقة.

- faizabdo@gmail.com

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق