عاجل

اليمن.. يقترب من المجاعة

2016-07-31 21:39:20 ( 376058) قراءة
المشاهد-خاص-عبدالجليل السلمي


قالت منظمة رعاية الأطفال العالمية إن تسع محافظات يمنية دخلت حالة الطوارئ وباتت على بعد خطوة واحدة من إعلان "المجاعة" بما في ذلك محافظتي تعز والحديدة ، وأوضحت المنظمة في بيان صحفي أن الأزمة الإنسانية في اليمن تزداد سوءا يوما بعد آخر ، وأشارت إلى أن أكثر من 14 مليون شخص في حاجة ماسة إلى الغذاء ، وأن واحد من كل ثلاثة أطفال يمنيين دون سن الخامسة ، ما يقرب من 1.3 مليون ، يعانون من سوء التغذية الحاد

وقال المدير القطري لمنظمة رعاية الاطفال في اليمن إدوارد سانتياغو إننا نشعر بقلق شديد إزاء دوامة سوء التغذية بين حديثي الولادة والأطفال ، في كل يوم المزيد والمزيد من الأسر تواجه خطرا متزايدا للإصابة بسوء التغذية الحاد بسبب نقص الإمدادات والارتفاع السريع للأسعار وتزايد معدل الفقر." وأضاف : " حتى وإن استطاعت الأسر اليمنية إيصال أطفالها بوضع حرج إلى المستشفيات التي لازالت تعمل ، فإن الطاقة الكهربائية غير مستقرة وكذلك الوقود اللازم لتشغيل المولدات الاحتياطية نادر، وهذا يعني أن المعدات المنقذة للحياة لا تعمل دائما بشكل صحيح."

وتابع : " أزمة الغذاء الكارثية في اليمن تتجه نحو الاسوأ بشكل واضح ، وكما رأينا مرات عديدة من قبل فإن حديثي الولادة والأطفال هم الذين يعانون من آثار هذه الأزمة بشكل أكبر."

وذكر البيان أن مخزونات الغذاء والوقود ما تزال منخفضة بشكل خطير جراء الحصار المفروض على اليمن و الصراع . مشيرا إلى أن تكلفة الغذاء ارتفعت بنسبة 60 في المائة أكثر مما كانت عليه قبل بدء الصراع في مارس 2015 ، بالإضافة الى ارتفاع بنسبة 76 في المائة في تكلفه غاز الطبخ المنزلي .

وبحسب البيان " كشفت أحدث الإحصاءات أن أكثر من 2.7 مليون من السكان قد نزحوا بسبب الصراع، مما يعني فقدانهم لمصادر رزقهم ووظائفهم، وحتى عندما يجد الناس الغذاء فإن كثيراً منهم لا يستطيع تحمل تكاليف شراءه وبالتالي فإن أسرهم تعاني من الجوع " .

وذكرت المنظمة في بيانها أن ثلث الأطفال في اليمن ممن هم في سن الدراسة لا يحصلون على التعليم نتيجة تدمير أو إغلاق أكثر من 1600 مدرسة.

وقال مدير المنظمة في اليمن "ترك الأثر النفسي الذي سببه الصراع آثاراً مدمرة على الأطفال وظهرت العديد من الأعراض المرتبطة بالضغط والصدمات النفسية بما في ذلك القلق وفقدان الثقة بالنفس وعدم القدرة على التركيز . "

وأكد البيان أن المنظمة تدعم عشرات الآلاف من الاطفال من خلال المساحات الصديقة للأطفال وتمنحهم الفرصة للعب والتعلم وتمضية بعض الوقت مع أصدقائهم في مكان آمن ، ولفت إلى أن شفاء الأطفال يتطلب بيئة آمنه توفر لهم حياة بدون مخاوف يومية على حياتهم .

 وتواجه 19 محافظة في اليمن من أصل 22 انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، مما يُظهر أن الوضع في المناطق المتضرّرة مرشّح للتدهور في حال استمرار النزاع المسلّح.

وفي ذات السياق أظهر تقرير مشترك أجرته الأمم المتحدة وشركاؤها حمل عنوان "تحليل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي"، أن أكثر من نصف السكان يمرون في مرحلة الأزمة أو الطوارئ من مراحل انعدام الأمن الغذائي، كما أن 70% منهم في بعض المحافظات يجدون صعوبة بالغة في الحصول على طعام. وأضاف أن 7 ملايين شخص على الأقل، أي نحو ربع عدد السكان، يعيشون في مرحلة أدنى من مرحلة الطوارئ، أي المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي الذي يشمل 5 مراحل، ما يعكس زيادة نسبتها 15% منذ يونيو 2015، كما أن 7.1 مليون شخص يعانون من مرحلة الأزمة، أي المرحلة الثالثة من التصنيف.

 

 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق