عاجل

مجاري بني الحارث تنشر الأمراض بين السكان.

2016-07-31 00:02:53 ( 372520) قراءة
المشاهد - خاص

 

طفح المجاري ينشر الأوبئه بين السكان
"طفح الكيل، ولن نستطع التحمل أكثر"قالها بمرارة ومضى متأففا باتجاه منزله الواقعة بالقرب من بركة لمياه المجاري الخارجة لتوها من محطة مياه الصرف الصحي ببني الحارث(15كم2 إلى الشمال من مدينة صنعاء).

محمد العلفي وآلاف السكان في بني الحارث -إحدى مديريات أمانة العاصمة-ينامون على أزيز البعوض الناقل لأمراض الملا ريا، ويستيقظون صباحا على الروائح الكريهة المنبعثة من أحواض مياه الصرف الصحي.

يقول العلفي ل(المشاهد):"قمنا بكل ما يتوجب علينا فعله لتجنيب المنطقة هذا الوباء لكن دون فائدة، لا أحد يسمعنا، أو ينصت لمعاناة الناس هنا".

منذ نهاية ثمانينات القرن الماضي -وهو زمن إنشاء محطة مياه الصرف الصحي- والسكان المحليين في بني الحارث يعانون من الأمراض التي تنشرها مياه الصرف الصحي المتدفقة إلى الأراضي المزروعة بالخضار والسائلة التي تشق طريقها وسط المساكن المأهولة.

خمسة مشافي صحية يؤكد الأطباء فيها أنها تستقبل يوميا عشرات المرضى المصابون بالملا ريا والأميبي وأمراض أخرى.

ويقول الدكتور سليم الشميري بمستوصف الشفاء(الخاص) ل(المشاهد):"نستقبل حالات كثيرة مصابين بالملا ريا التي ينقلها البعوض المتكاثر في برك مياه الصرف الصحي".

ويضيف:"لا يمكن أن تكافح هذه الأمراض مع بقاء السبب ماثلا أمام السكان".

هذا الوضع الكارثي دفع عشرات السكان في بني الحارث إلى تقديم شكوى جماعية في نيسان/ابريل الماضي إلى محكمة بني الحارث بالمزارعين الذين يرون مزارعهم الواقعة بجوار المساكن المأهولة بمياه الصرف الصحي ويتضمن الشق الثاني من الشكوى المشاكل الصحية التي تسببها الخضار المروية بمياه الصرف الصحي على السكان.

ويقول القاضي علي العامري بمحكمة بني الحارث الابتدائية أن القضية قيد التحقيق وأنهم بصدد البحث عن ثغرة قانونية تفيد القضية.

ويضيف ل(المشاهد):"لابد من الوصول إلى إدانة المتسببين بهذه الكوارث البيئية وإحالتهم إلى النيابة، لأنها تضر بالمجتمع عامة".

وفي منتصف تموز/يوليو الجاري نظمت عدد من منظمات المجتمع المدني حلقة نقاشية عن الأضرار الصحية والبيئية التي أثرت على السكان في بني الحارث والخروج بحلول عاجلة لهذه المعضلة المضرة بالسكان عامة.

ويقول زكريا حزام(مشارك في حلقة النقاش) ل(المشاهد):"خرج النقاش بحلول لمشكلة مياه الصرف الصحي لتجنيب الناس الأضرار الصحية، لكنها حلول على الورق، وتطبيقها يحتاج إلى سلطة تنفيذية تضع الحلول وتنفذها".

ويضيف:"أكثر من ثلاثون عاما لم تضع حلول لمعاناة الناس في بني الحارث، فكيف يمكن الآن وضع حلول وتنفيذها في ظل هذا الوضع المعقد؟ الأمر بالغ الصعوبة".

المواطن سمير الحارثي لا يأمل بإيجاد حل لهذه المشكلة التي مضى لها سنوات دون حل، لكنه يقول ل(المشاهد):"لن نصمت على حقنا بالعيش بعيدا عن هذه الأوبئة التي قتلت أطفالنا وأثرت على الجميع".

ويضيف:"سنتابع القضية المرفوعة إلى محكمة بني الحارث حتى يتم الفصل فيها".

المعاناة اليومية لسكان في بني الحارث ا لم تجد من يتوقف عند أثارها المدمرة للإنسان والبيئية طيلة السنوات الماضية، ولن تجد من يصغي لها في القريب العاجل سيما والبلاد تمر بحروب صرفت الجميع عن ما عداه من المشاكل الأخرى.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق