عاجل

الحرب توقف زواج الشباب وينضمون الى جبهات القتال

2016-07-29 19:48:07 ( 345847) قراءة
المشاهد – خاص

شباب ونساء يمنيين

أفرزت الحرب في اليمن واقعاً مأساوياً بكل المقاييس، فمعارك القتال المستمر في مختلف مناطق البلاد شردت مئات آلاف الناس وضاعفت حالات الفقر بشكل كبير كما أوجدت واقعاً مخيفًا ومرعباً لدى الشباب، ففي الوقت الذي كان الشباب وخصوصاً ممن هم مقبلين على الزواج يخططون لإكمال مشوار حياتهم إلا أن الحرب دفعتهم إلى ايقاف مشاريع زواجهم والبحث عن لقمة العيش في ظل اوضاع اقتصادية قاسية.

الزواج مشاريع خارج خطط الشباب

"الحمد لله على كل حال...كنا نأمل أن ينفرج الوضع لكنه أزداد سوءاً" كما يقول  الشاب صلاح, الذي أصبح يبحث عن عمل، حتى وإن كان بعيداً عن مجاله, ففكرة الزواج والارتباط في ظل هذه الأجواء تعد مغامرة غير محسوبة, كما يقول لموقع "المشاهد".

قصة صلاح تشبه إلى حد ما  قصة فواز المد حجي الذي يعمل في إحدى شركات السيارات في اليمن "أصبحت أبحث عن لقمة العيش, بعد أن استغنت الشركة التي أعمل فيها عني وعن كثير من زملائي، لم أعد أفكر بالزواج بظل استمرار الحرب, فالوضع سيء جداً وافكر بالهجرة بدلاً من الزواج".

فواز وصلاح نماذج لواقع شباب يمنيون كثيرون، كانت الحرب بالنسبة لهم أقوى الكوارث في حياتهم، فقدوا مصادر رزقهم الأساسية وباتوا عاطلين عن العمل ولم يستطيعا الحصول على فرصة عمل جديدة نظراً لصعوبة الواقع الاقتصادي بسبب الحرب.

 وكانت تقارير دولية قد توقعت انخفاض معدل البطالة في اليمن إلى 16% نهاية 2015م, غير أن هذه التوقعات ذهبت أدراج الرياح مع استمرار الحرب مسجلة ارتفاعاً يصل إلى 50% بين أوساط الشباب وفقا لأحدث البيانات الاقتصادية غير الرسمية في اليمن، في حين تتحدث تقارير أممية: "أن اليمن يعد الأكبر في الشرق الأوسط وأفريقيا في ارتفاع نسب البطالة".

شباب في جبهات القتال

الشباب بين واقع الهجرة أو الانضمام الى جبهات القتال

بعض الشباب اليمنيين بدلاً من التخطيط لمشاريع حياتهم واكمال مشاريع زواجهم بمن يحبون، قرروا الهجرة خارج البلاد هروباً من هذا الواقع والبحث عن لقمة العيش، ومن لم يستطع ذلك, تدفعه الحاجه أحياناً للانضمام إلى جبهات المعارك والقتال مع الفصيل الذي تتفق افكاره مع توجهاته.

 واقع الشاب عبد القوي غالب يعكس جزء من هذا الواقع فقد قرر مغادرة  البلاد للبحث عن الرزق كما يقول لموقع "المشاهد"، وهو حالياً في اطار استكمال اجراءات سفرة خارج اليمن، وما على حبيبته إلا الانتظار إلى أن تنتهي الحرب.

وتعد قصة الشاب محمد علي البالغ من العمر22 عاماً أكثر الماً من قصة عبد القوي ففي الوقت الذي سنحت الفرصة للشاب عبد القوي الهروب من واقع الحرب في اليمن ومغادرة البلاد لم تسنح هذه الفرصة لمحمد الذي افقدته الحرب عمله، فبعد أن ضاق به الحال التحق للقتال مع بعض الفصائل المتقاتلة على السلطة في اليمن كما يقول

وتعكس قصة الشاب محمد واقع نسبة كبيرة من الشباب في اليمن ممن دفعت بهم الحاجة إلى الانخراط للقتال مع أو ضد أي من اطراف النزاع المتصارعة على السلطة مقابل الحصول على المال بعد أن عجز هؤلاء الشباب عن ملاقاة فرصة عمل بعيده عن اجواء الصراع.

تفاقم العنوسة لدى الفتيات

ووفقاً لدراسة أجرتها إذاعة هولندا حول العنوسة لدى النساء مؤخراً، فإن اليمن تحتل الدولة العاشرة عالمياً، بنسبة30%, وتعود هذه الظاهرة وفقاً لما يراه بعض المتخصصين لعوامل ترتبط بمسألة الفقر والعادات والتقاليد والقيم القبلية وتردي الوضع الاقتصادي الذي يجبر الشباب على التفكير ملياً قبل الارتباط أو الزواج"، كما تقول: الإخصائية الاجتماعية هيام الشهاري "تتفاقم العنوسة بسبب الحرب التي تحصد الشباب, وترهق من بقى على قيد الحياة اقتصادياً ومعنوياً".

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق