عاجل

طلاب جامعة صنعاء ...ومعركة التعليم

2016-01-04 12:12:31 ( 659731) قراءة
المشاهد-عمار على احمد

جامعة صنعاء


يوم الأربعاء الـ 9 من سبتمبر أقرت كلية الإعلام بجامعة صنعاء توقيف عقد الاختبارات النهائية جراء اشتداد القصف على مقر الفرقة المجاور للجامعة والذي أدى لتفجر مخازن السلاح فيها، ما أثار الهلع في صفوف طلاب الكلية الذين تدافعوا إلى خارج قاعات الامتحان .

تلخص هذا الحادثة الظروف التي عاد بها طلاب جامعة صنعاء لاستئناف الدراسة وإتمام عامهم الجامعي وفق قرار رئاسة الجامعة مطلع شهر اغسطس الماضي بعد توقف الدارسة منذ بدء عاصفة الحزم في منتصف مارس الماضي .

ورغم إقراره بصوابية  القرار إلا أن مصطفى الشرعبي لا يخفى امتعاضه من تأجيل الامتحانات كونه يأمل في أنهاء دراسته بالكلية  والتفرغ التخرج ويخشى من أن تتعقد الأمور أكثر في صنعاء وتتأجل لوقت بعيد .

ويوافقه في الرأي  الطالب ادونيس الدخينى – سنة ثانية – فوضعه المادي لا يسمح له بالمكوث طويلا في العاصمة ، يضيف ادونيس : أتينا من تعز من أجل الاختبارات وغير قادرين على العودة بعد إجازة العيد بسبب الوضع المادي وبسبب الوضع الذي تعيشه تعز.

كلية الإعلام وحدها من أقامت امتحاناتها النهائية لكونها استطاعت تدريس أكثر من 70% من المنهج قبل التوقف بحسب ما تقول عمادة الكلية ، حيث لا تزال باقي الكليات تحاول تكثيف المنهج الدراسي لتعويض التوقف والاسراع في اجراء الأمتحانات.

في حين لجأت كليات لحلول مختلفة ككلية الشريعة التي أقرت أعادة العام الدراسي بالكامل ، وهو ما أثار السخط وعدم الرضا في نفوس الطالب ، بحسب الطالب جمال الصبري المستجد في الكلية.

ويعتبر جمال هذا الخطوة فشلا وعجزا من قبل عمادة الكلية مشيرا إلى أن عددا من الطلاب قرروا ترك الكلية والتوجة لتخصصات اخرى في جامعات خاصة وخصوصاً طلاب مستوى أول  .

نفسيات متعبة

استنئاف الدراسة في جامعة صنعاء في ظل هذه الظروف مثل تحديا كبير للطالب من الناحية النفسية والاجتماعية كما تقول الطالبة في كلية الصيدلة هيام سعيد أن استئناف الدراسة في ضل الاوضاع الاقتصادية والأمنية السيئة .

 وترجع الصعوبة في ان الطالب يحتاج الى مضاعفة في الجهد والمال لتوفير سبل الدراسة فالمواصلات ارتفع سعرها الى الضعف وكذلك اسعار الكتب والملازم تضاعفت ، ناهيك عن حالة التوتر التي نعاني منها كطلاب والخوف من ان الاوضاع قد تسوء اكثر في الايام القادمة حد قولها.

في حين يرى الطالب هيثم العبسي أن استئناف الدراسة صاحبة عوائق هي غياب بعض الدكاترة والتكثيف للمنهج الدراسي في عدد من المحاضرات من أجل تسريع الامتحانات مع غياب التحصيل العلمي الجيد .

وهو ما تأكده هيفاء الطالبة في كلية الطب  التي قالت أن كلية الطب البشري في المراحل الاساسية بحاجة الى أخذ المقررات كاملة بدون حذف واختصار الوقت بشهر ونصف جعل من الدكاترة يمضون بالمنهج بشكل سريع وفوق قدرتهم الاستيعابية كطلاب في المراحل الاساسية .

علي سعد الدين طالب تجارة يقول أن أجواء الدراسة في ضل نفسيات منكسرة أمر مقلق وايضا مع وجود ضغط للمنهج الدراسي ، فما كانوا يدرسونه في اربع محاضرات اصبحوا الان يدرس لهم في محاضرة واحده وهذا يشكل ضغط على نفسيات الطالب خاصة مع عدم وجود الكهرباء حسب قوله.

ويوافقه الرأي الطالب خليل الذي يرى أن غياب الكهرباء عائق كبير في المذاكرة  ، وان هذا يضاف للوضع النفسي الذي يعيشه بعض أن الطلاب الذين استطاعوا البقاء في العاصمة ومواصلة الدراسة في حين نزحت أسرهم للقرى وهو وضع لم يعتاد عليه.

ضرورة لا بد منها

القائمين على الكليات لهم رأي آخر ، حيث يرى الدكتور شرف عبدالحق الحُمدي نائب عميد كلية الحاسوب بجامعة صنعاء أن الأمور تسير بشكل جيد وأن يحاولون وضع الحلول لكل المشاكل التي يسردها الطالب.

مؤكد أن كانوا قد بدأوا في وقت مبكر بتدريس الطلاب وقطعوا شوط كبير في المنهج ولم يتبقى الا القليل سيتم تدريسها خلال الايام القليلة القادمة ، وبخصوص الطلاب الغائبين بسبب النزوح قال الحُمدي أنه سيتم اعتمادهم غياب بعذر لهذا الفصل وسيتم اختبارهم في السنه القادمة .

من جانبه يقول الدكتورسمير الشرجبي  أحد دكاترة كلية الطب انه مؤيد استمرارية التعليم مع مراعاة من لم يستطيع الحضور من الطلاب كنازحين او غيرهم وتسوية اوضاعهم عندما يعودون للدراسة  ، معتبرا أن  مصلحة الطالب ومصلحة الوطن أن الجامعة تفتح فلا وطن بدون تعليم  داعيا الطلاب إلى أن يكثفوا جهودهم للتعليم .

ولا يرى الدكتور فضل المحمودي كلية التجارة والاقتصاد وجود عوائق كثيرة ، معتبرا ان الجامعة تحتاج الى قاعة واستاذ وطالب وهذا متوفر .

معتبرا أن على الطلاب أن يعطوا للدراسة أولوية لأن المستقبل مجهول بالنسبة لنا وكل ما كان هناك انجاز للمنهج والامتحانات في وقت مبكر كلما ضمنا عدم حرمان الطالب من سنه كاملة .

ويخالفهم في الرأي محمود ياسين أحد اساتذة الجامعة الذي يعتبر ان استئناف الدراسة قرار غير مناسب وأن إقبال الطلاب الى الجامعة بنسبة قليلة ولا تزيد عن 50% والسبب يعود لنزوح الطلاب مع أسرهم.

كما يرى محمود أن قرار فتح الدراسة في هذا الوضع غير مناسب بسبب تدهور الاوضاع وخاصة الاقتصادية وأيضا لوجود مضايقات أمنية لبعض الطلاب والدكاترة وهذا بدوره يجعل الكثير من الطلاب يخافون من الدراسة في ظل هذا الوضع .

النزوح

بالرغم ان العاصمة صنعاء لم تطالها شرارة المواجهات المسلحة التي تحتاج أغلب محافظات اليمن ، إلا أن عدد من طلاب الجامعة غائبون عن صفوفها اليوم بسبب انتمائها إلى محافظات تشهد مواجهات مسلحة منعت من تنقلهم نحو العاصمة .

كما هو الحال مع سعيد أحمد أحد طلاب كلية التجارة المتواجد في ريف محافظة تعز ولم يستطيع الذهاب نحو العاصمة والالتحاق بزملائه في الدراسة ، ورغم اقراره بأن عامه الدراسي فاته إلا أن يقول انه غير قادر على ترك أسرته الذي نزحت من العاصمة بسبب القصف إلى ريف تعز .

وهناك أسباب اخرى كحالة طالب كلية الإعلام راكان الجبيجي الذي فضل البقاء في مدينة تعز على الدراسة في كليته ، حيث يقول ان ممارسته للعمل الصحفي وهو طالب جعله ملاحق من قبل جماعة الحوثي المسلحة بسبب آراه.

يضيف راكان : يصعب على من يمارس حقوقه ويمارس مهنته الصحفية التقيد بسلاسل مليشاوية لا تعلم ما تعني الصحافة وحرية التعبير،  فمن الصعب ان يكون لي موقفاً معارضا للمليشيا، واقدم على الاختبارات في الكلية،  واضع نفسي ملاحق او معتقل من قبل جماعة مسلحة.

  

 

 

 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق