عاجل

الفئران تجتاح منازل النازحين وسط مدينة تعز

2016-07-25 17:54:30 ( 394494) قراءة
المشاهد-خاص-تعز

 

الفئران تجتاح بيوت النازحين في تعز


ترك منزله وغادر إلى قريته خوفا من الحرب الدائرة في مدينة تعز.

محمود حسان(35عاما)ترك منزله بكل محتوياتها(الأثاث،الكتب،المقتنيات،وما تبقى من مواد غذائية)وعندما عاد لتفقدها وجد الفئران قد أتت على كل محتويات المنزل.

نزح الآلاف من وسط مدينة تعز عقب اندلاع المواجهات بين مسلحي جماعة الحوثي، وقوات صالح من جهة، والمقاومة الشعبية، والجيش الوطني المدعوم بطيران التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية من جهة أخرى.

وكان مسلحو جماعة الحوثي وقوات صالح قد حاولوا اجتياح مدينة تعز في نيسان/ابريل2015 غير أنهم وجدوا مقاومة شديدة من سكان المدينة ما دفعهم إلى إحكام الحصار عليها.

محمود أحد الذين نزحوا إلى قراهم المحيطة بالمدينة تاركين منازلهم للمجهول، المنازل التي لم تطولهم قذائف مسلحو جماعة الحوثي وقوات صالح اجتاحتها جحافل الفئران وعبثت بمحتوياتها دون أن تترك لسكانها ما ينامون عليها.

يقول محمود:"كنا نخاف أن تحرق قذائف الحوثيين محتويات منازلنا بعد تدميرها كما فعلت بالمنازل التي تقع في تخوم المدينة حيث تندلع الاشتباكات بشكل يومي، لكني تفا جئت أن اجتياح من نوع أخر طال منازلنا دون أن يترك لنا شئ يذكر من المحتويات".

ويضيف:"ما كوناه في سنوات راح بأشهر، من أين لنا بأثاثات لمنازلنا، من أين لنا بكل ما خسرناه، أو بجزء منه على الأقل". ويتابع:"لن يعوضنا أحد".

مئات الذين نزحوا من منازلهم وسط مدينة تعز تعرضوا للأمر نفسه، وعندما عاد البعض منهم إليها لم يجد ما ينام عليها ما اضطر الميسورين منهم إلى شراء القليل من الأثاث لكي يستطيعون العيش، ومن لم يجد عاد إدراجه حيث نزح.

سعيد المقطري لم يجد متسعا للعيش في منزله بعد أن قضت الفئران على كامل محتويات المنزل الأمر الذي جعله يعود مع أسرته المكونة من خمسة أفراد إلى مدينة القاعدة حيث نزحوا في نيسان/ابريل2015.

يقول المقطري:"لا سلمنا من الحوثيين ولا سلمنا من الفئران".

ويضيف:"كلهم من فصيل واحد، كلهم اجتاحوا المدينة، الفارق أن الحوثيون يعقلون ما يفعلون ومع ذلك لا يتورعون في حرق كل شئ دون حرمة للمستشفيات، أو الأماكن الدينية".

هي المرة الأولى التي يترك الناس منازلهم، والمرة الأولى التي يجتاح الفئران تلك المنازل، ويعملون على إبادة كل شئ فيها بما في ذلك أبواب المنازل الخشبية وأواني المطبخ البلاستيكية.

يقول المقطري:"كنا قد أبقينا بعضا من المواد الغذائية إلى أن نعود، وكنا نخشى أن يأتوا عليها مسلحو الحوثي إذا ما اجتاحوا بعض المواقع حيث منازلنا، لكن الفئران تكفلوا بذلك".

ويضيف محمود:"لم أكن أتوقع أن يحدث هذا مطلقا، لكنه حدث والحمد لله، والآن أفكر ليل نهار كيف يمكنني توفير ما خسرناه بسبب الفئران والحوثيين".

لا يفرق الناس في تعز بين مسلحو جماعة الحوثي وقوات صالح وبين الفئران، كلهم بنظر الناس هناك سببوا لهم الكثير من الآلام، وإن كان الحوثيون تفوقوا على الفئران كثيرا بقتلهم للمدنيين وتدمير منازل السكان. 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق