عاجل

هادي يتمسك بالنقاط الخمس ويضعها أمام القمة العربية

2016-07-23 20:51:11 ( 397635) قراءة
المشاهد- صنعاء

يبدي مراقبون يمنيون مخاوفهم من فشل مشاورات السلام الثانية في الكويت، خاصة في ظل غياب وقف إطلاق النار، بل إن المعارك تزداد ضراوة منذ انعقاد هذه المشاورات، فضلاً عن تمسك أطراف المشاورات بمطالبهم المختلفة، يقابل ذلك أن مدة المشاورات مزمنة بخمسة عشر يوماً.

وفي ظل هذه التوترات التي يراها المراقبون بأنها قد تجهض أي جهود للسلام، يؤكد وزير الخارجية ورئيس وفد الحكومة في مشاورات الكويت "عبدالملك المخلافي" على الالتزام بالنقاط الخمس والموعد الزمني للمشاورات والمحدد بأسبوعين، ويقول المخلافي في تغريدات على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر" إن النقاط الخمس الواردة في كلمة المبعوث في افتتاح مشاورات الكويت والمدة الزمنية المحددة بأسبوعين هي إطار لإنجاز اتفاق وهو ما جرى تأكيده خلال لقائه مع المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ.

وتنص النقاط الخمس على "تثبيت وقف إطلاق النار عبر تفعيل لجان التهدئة، وتشكيل اللجان العسكرية التي ستشرف على الانسحابات وتسليم الأسلحة والانسحاب من المنطقة خلال ثلاثين يوماً، وإطلاق كافة الأسرى والمعتقلين والسجناء السياسيين عبر تفعيل لجنة المعتقلين والأسرى، وفتح الممرات الآمنة إلى المدن لإيصال المساعدات وتشجيع دخول السفن التجارية".

البيئة الملائمة للحل

وفي ذات السياق يرى أحد المهتمين السياسيين في صنعاء -الذي فضل عدم الكشف عن اسمه- أن هذه النقاط ذات أهمية كبيرة للولوج من بوابة السلام، ويقول لـ"المشاهد" إن تشكيل لجان عسكرية محايدة تُشرف على تسليم السلاح والانسحاب من المناطق ومؤسسات الدولة سيوفر أرضية ملائمة لتحقيق السلام وتشكيل حكومة وطنية لإدارة البلاد وتوفير الخدمات للمواطنين، وفي حال لم يتم البدء بهذه النقاط فإن ذلك سيعيق أية توجهات لحل الأزمة، خاصة في ظل سيطرة جماعة معينة على الأرض، ويطالب بضرورة أن تتمسك الأمم المتحدة بهذه النقاط التي ستؤسس للحل السياسي في اليمن.

موقف الجامعة العربية

وفي ذات السياق أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن الجامعة ستبذل قصارى جهدها لمساندة الحكومة اليمنية والشرعية الدستورية لاستعادة الدولة وتحقيق السلام في اليمن والحفاظ على أمنه واستقراره ووحدته وسلامة أراضيه، وطالب أبو الغيط بضرورة التزام جماعة الحوثي وحلفائها بالمرجعيات المتمثلة بقرار مجلس الأمن 2216 والقرارات ذات الصلة، والمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل للوصول إلى السلام، جاء ذلك خلال لقائه بوزير الخارجية اليمني على هامش اجتماعات المجلس على المستوى الوزاري التحضيرية للقمه العربية الــ 27 في العاصمة الموريتانية نواكشط.

تجميد مؤقت للمشاورات

من جانب آخر ستشهد مشاورات الكويت الثانية من يوم غدٍ الأحد تجميداً مؤقتاً وغير معلن رسمياً، وسيتم استئناف المشاورات عقب انتهاء القمة العربية المزمع انطلاقها في العاصمة الموريتانية نواكشوط الاثنين القادم 25 يوليو الحالي، ويأتي ذلك التجميد بطلب من وفد الحكومة للمشاركة في القمة وإطلاع الزعماء العرب على آخر ما توصلت إليه المشاورات.

القضية اليمنية أمام القمة العربية

 وكانت صحيفة "الشرق الأوسط" قد نقلت عن مصادر مسؤولة في الحكومة اليمنية أن الرئيس عبد ربه منصور هادي سيستعرض قضية اليمن بشكل موسع، والانقلاب الذي قاده الحوثيون والرئيس السابق علي عبد الله صالح ضد شرعيته في سبتمبر2014.

 وأشارت الصحيفة إلى أنه سيتم التركيز على قضايا رئيسية سيجري نقاشها قبيل انعقاد القمة، يتمثل أبرزها في إدانة استمرار التدخل الإيراني في الشؤون اليمنية من خلال استمرار إرسال السلاح لحلفائها في اليمن، والتأكيد على ضرورة وجود حل سياسي لإنهاء الأزمة والحرب في اليمن في ضوء قرارات الشرعية الدولية وتحديدا قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216.

 ولفتت إلى أن القمة العربية ستشدد على ضرورة تسليم جماعة الحوثي وحلفائها للسلاح والانسحاب من المدن التي يسيطرون عليها، وعودة الشرعية لبسط سيطرتها على العاصمة صنعاء وغيرها من المدن والمحافظات، وسحب الأسلحة وذلك قبل التوجه نحو عملية سياسية، في ضوء مخرجات الحوار الوطني الشامل والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.

 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق