عاجل

مشاورات السلام اليمنية تدخل أسبوع الفرصة الأخيرة

2016-07-22 01:45:08 ( 365623) قراءة
عدنان الصنوي

ضاعفت القوى الكبرى والوسطاء الإقليميون والدوليون، من ضغوطها على طرفي الصراع اليمني من أجل التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الدامية في البلاد، في وقت تصاعدت فيه حدة الأعمال القتالية، بينما استأنفت قوات التحالف حملة عسكرية واسعة نحو مديريتي ميدي وحرض بمحافظة حجة عند الشريط الحدودي مع السعودية.

وشدد وزراء خارجية بريطانيا وأميركا والسعودية والإمارات أنه "آن الأوان للتوصل إلى اتفاق في الكويت"، في حين أبلغت الحكومة الكويتية الأطراف اليمنية المتحاورة اعتذارها عن استضافة مشاورات السلام ما لم يتم تحقيق أي تقدم خلال 15يوما.

وعلمت مونت كارلو الدولية، بضغوط متوازية من دول التحالف التي تقودها السعودية على الجانب الحكومي لتقديم تنازلات نحو الجلوس مع الحوثيين وصالح.

وبحث اجتماع رباعي لوزراء خارجية بريطانيا والولايات المتحدة والسعودية والإمارات يوم الأربعاء المنصرم في لندن، مقترح تسلسلي لاتفاق محتمل للازمة اليمنية، وأكدوا أن الحل الناجح يشمل ترتيبات تتطلب انسحاب الجماعات المسلحة من العاصمة صنعاء ومناطق أخرى، واتفاق سياسي يتيح استئناف عملية انتقال سلمي شامل ،حسب ما جاء في بيان رسمي.

الوزراء الذين جددوا دعم بلدانهم لجهود المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيح احمد، ولدور الأمم المتحدة بالتوسط لأجل الوصول لحل سياسي دائم للأزمة اليمنية، اتفقوا على ضرورة ألا يهدد الصراع دول الجوار، وأعادوا التأكيد على أن تشكيل حكومة ممثلة للجميع هو السبيل الوحيد لمكافحة جماعات إرهابية كالقاعدة وداعش بفعالية، ومعالجة الأزمة الإنسانية والاقتصادية بنجاح. كما دعا الوزراء إلى الإفراج غير المشروط والفوري عن جميع السجناء السياسيين.

في الأثناء قال نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله الليلة إن بلاده التي تستضيف المفاوضات اليمنية التي ترعاها الأمم المتحدة، أمهلت الأطراف المتحاورة 15يوما كسقف زمني "لحسم الأمور"، وأضاف "إذا لم يتم ذلك فنحن استضفنا بما فيه الكفاية وعلى الأشقاء أن يعذرونا إذا لم نكمل الاستضافة".

وفشل المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ احمد في تحقيق أي اختراق توافقي لكسر حالة الجمود في المسار التفاوضي، مع إصرار الأطراف المتحاربة على مواقفها المتصلبة التي تهدد بانهيار الجولة الجديدة من المشاورات التي انطلقت مؤخراً في الكويت.

ويتمسك الحوثيون بأولوية تشكيل سلطة تنفيذية، تشمل مؤسستي الحكومة والرئاسة تتولى الإشراف على تنفيذ القرار الأممي 2216، وهو النقاش الذي ترفضه الحكومة اليمنية، قبل انسحاب المليشيات وتسليم السلاح وعودة الحكومة المعترف بها دوليا إلى صنعاء.

وتعثر ولد الشيخ احمد في إقناع الحوثيين وحلفائهم بجدول أعمال يقوم على تجزئة أولويات حل الأزمة اليمنية بدءا بالانسحاب من العاصمة صنعاء، وحزامها الأمني.

وكان الوسيط الدولي عقد الأربعاء الفائت سلسلة لقاءات منفصلة مع الوفود اليمنية المتفاوضة في محاولة لتقريب وجهات النظر المتباينة بين الأطراف المتحاورة، والبحث عن سبل لوضع أرضية تفاهم مشتركة حول القضايا الشائكة التي تحول دون إحراز تقدم ملموس في سبيل التوصل إلى اتفاق شامل للحل السياسي في اليمن.

وقالت مصادر قريبة من المفاوضات، إن وفد حلفاء صنعاء، جدد تمسكه باتفاق شامل وكامل في الكويت. وابلغ الوسيط الدولي احتجاجه على استمرار الغارات الجوية والزحف والتحشيد العسكري لحلفاء الحكومة، فيما أثار الوفد الحكومي مجددا مطالبته بضمانات واضحة من الحوثيين وحلفائهم بالاعتراف بشرعية الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي والالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2216.

على الصعيد الميداني، أطلقت قوات التحالف اليوم الخميس عملية عسكرية واسعة في مديريتي حرض وميدي شمالي غرب محافظة حجة، في تصعيد ميداني لافت عند الشريط الحدودي مع السعودية.

وقالت مصادر ميدانية لفرانس 24 ومونت كارلو الدولية ان قوات التحالف شنت هجوما عسكريا كبيرا باتجاه جمرك حرض ،مسنودا بغطاء جوي من مروحيات الاباتشي وقصف مدفعي وصاروخي عنيف.

وأفادت تلك المصادر باندلاع مواجهات دامية بالقرب من المنفذ الحدودي، في حين تدخلت مقاتلات التحالف بشن سلسلة غارات على جمر حرض، وثلاث غارات أخرى على منطقة الحثيرة السعودية التي حاول الحوثيون الدخول إليها.

وكانت مصادر عسكرية موالية للحكومة تحدثت عن استعادة القوات الحكومية لمقر جمرك حرض القديم، والتقدم نحو مدينة حرض التي انسحب المسلحون الحوثيون إلى داخلها، غير انه لم يتسن تأكيد هذه الأنباء من مصادر محايدة، فيما قال الحوثيون أنهم تصدوا للهجوم، وكبدوا حلفاء الحكومة خسائر فادحة.

وشهدت هذه الجبهة حالة من الهدوء تخللتها مواجهات متقطعة منذ إبرام اتفاق بين الحوثيين وقوات التحالف للتهدئة العسكرية في الجبهة الحدودية في مارس الماضي.

في السياق شنت مقاتلات التحالف العربي، غارات جوية على مواقع وتعزيزات للحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق شمالي غرب مدينة كرش عند الحدود الشطرية السابقة بين محافظتي لحج وتعز.

وقال متحدث باسم اللجان الشعبية المعروفة بالمقاومة في جبهة كرش، إن إحدى الضربات الجوية استهدفت ثكنة عسكرية للحوثيين في منطقة الشريجة موقعة عشرات القتلى والجرحى في صفوف مقاتلي الجماعة.

وقتل 3 مسلحين حوثيين وأصيب 5 آخرين بمواجهات عنيفة مع القوات الحكومية شمالي محافظة لحج حسب ما أفادت مصادر محلية.

واستمرت المعارك على أشدها في محيط العاصمة صنعاء، تزامنا مع غارات جوية لطيران التحالف على مواقع عسكرية تابعة للحوثيين وقوات الرئيس السابق في جبل الصمع بمديرية أرحب عند الضواحي الشمالية للعاصمة.

كما استهدف الطيران الحربي تعزيزات عسكرية للحوثيين في مديريتي المصلوب والمتون غربي محافظة الجوف شمالي شرق اليمن.

نقلاً عن: مونت كارلو الدولية

 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق