عاجل

تفاقم أزمة السيولة في اليمن

2016-07-19 19:41:24 ( 404017) قراءة
المشاهد - خاص

صرافين متجولين

تعاني السوق اليمنية من أزمة نقد سيولة في العملة الوطنية (الريال) منذ أواخر يونيو الماضي، ووصلت هذه الأيام إلى مستويات خطيرة، حيث عجزت بعض الشركات من الوفاء بالتزاماتها بالعملة الوطنية، إضافة إلى عدم قدرة البنوك المحلية على مواجهة طلب الزبائن بسحب وداعهم او جزء منها، وبقاء قطاع واسع من موظفي الدولة بدون رواتب.

ويرى الدكتور يوسف سعيد- أستاذ الاقتصاد بجامعة عدن- أن أزمة السيولة في اليمن هي نتاج للحرب الدائرة منذ عام ونصف العام وإلى القيود التي فرضت دوليا واقليميا على الاقتصاد اليمني أما من حيث النتائج فهي تشبه إلى حد ما أزمة السيولة التي حدثت في آسيا وروسيا.

وقال سعيد لـ"المشاهد" ان امتناع التجار ورجال الأعمال من توريد أموالهم او إرباحهم الناتج عن نشاطهم إلى الجهاز المصرفي وتفصيل تكديس أموالهم في متاجرهم ومنازلهم، وكذا فعلت طرفي الحرب في صنعاء مما زاد من تفاقم أزمة السيولة والتي تترافق مع جفاف وانحسار موارد الموازنة العامة وهذه كلها جزء من مظاهرة أزمة السيولة في اليمن.

 وقال الدكتور عبدالله غالب المخلافي - أستاذ العلوم المصرفية في جامعة تعز ووكيل وزارة المالية السابق-  لـ"المشاهد" إن العرض في التداول النقدي للعملة الوطنية يتحكم فيه البنك المركزي اليمني من خلال بيع أذون الخزانة، ولكن للأسف الشديد هذه أداة من أفضل الأدوات لم تحقق اهدافها، وتم إدارة أذون الخزانة من سنة 1996م إلى اليوم إدارة خاطئة، كونها  تهدف إلى إدارة العرض النقدي، بما يوازن القدرة النقدية للكتلة السلعة حتى لا يحصل التضخم، ولا نقص في السيولة، وأيضاً تمويل العجز للموازنة العامة للدولة، وقف الإصدارات النقدية الجديدة بدون غطاء.

خبير الاقتصاد الدكتور طه الفسيل يقول لـ"المشاهد" أن أزمة نقد السيولة للعملة الوطنية ناتج عن غياب الثقة بين التجار والبنوك نظرا لما قامت به البنوك سابقا من تحديد مبالغ السحب من ناحية وعدم قبولها الإيداع بالدولار والعملات الأجنبية، ونفس الأمر ينطبق على الثقة بين الأطراف المتصارعة.

وأضاف الفسيل أن البنك المركزي اليمني قد منع الدفع بالدولار الأمريكي والعملات في المعاملات وهنا يكمن جزء من حل المشكلة من خلال القبول والسماح بالدفع بالعملات الأجنبية لكل المعاملات المحلية.  

وعن الحلول لمواجهة هذه الأزمة يرى الدكتور يوسف سعيد انه في الظروف العادية تواجه أزمة السيولة بإتباع سياسات نقدية توسعية لكن ولأن الأسباب التي أدت إلى ظهور أزمة السيولة ووصولها إلى هذا المستوى الخطير هي نتاج للحرب فإنه لا يمكن استخدام هذه السياسات في ظل استمرار الحرب لذلك الحلول السياسية ولاشيء غيره هي المدخل الطبيعي لمواجهة الوضع الاقتصادي المتفاقم حيث سيتيح ذلك للمؤسسات الدولية التدخل في المساعدة في إصلاح الاختلالات المالية المتبعة عادتا في مثل هذه الظروف ويتيح المجال الأشقاء في تدعيم الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي اليمني.

 

 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق