عاجل

أطفال يحاكون المقاتلون في شوارع صنعاء.

2016-07-18 16:14:32 ( 402978) قراءة
المشاهد-صنعاء-خاص

اطفال اليمن يحملون السلاح


كان يلعب مع أقرانه قبل أن تصيبه خرزة من لعبة نارية أطلقها طفل كان يحاكي المقاتلين في حيه السكني بالحصبة.

الطفل شادي غالب(12عاما)أصابته طلقة اللعبة النارية في عينه اليمنى ما أدى إلى فقده عينه، ورغم إسراع والده بإسعافه ومحاولة إنقاذ عينه إلا أن العين فقدت بالحال.

تقلى والد الطفل اثنين مليون ريال من والد الطفل المعتدي تكاليف العلاج لكن والد شادي يرفض أي تعويض ويقول ل(المشاهد):"لن أترك الموضوع إلا بعد أن أخذ بالقصاص لأبني".

شادي وحيد الأسرة ولا يمتلك والده طفل أخر ما جعله يصر على أخذ القصاص لأبنه رغم قرابته مع والد الطفل المعتدي.

في الأعياد الدينية تكثر الحوادث من هذا النوع، فالأطفال في المدن والريف على حد سواء يقتنون المسدسات، والآليات النارية كألعاب يتسلون بها، غير أن الخرز التي تطلق منها تؤذي من تقع عليه.

الألعاب النارية تصنع محليا وفي كل عام يتفنن المصنعون بالطلقات التي يستخدمها الأطفال في تلك الألعاب الخطرة، وبالرغم من إدراك الجهات الأمنية الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، أو تلك الخاضعة للحكومة الشرعية في المناطق المحررة لكنها لا تمنع تداول تلك الألعاب في أوساط الأطفال ما عرض حياة الكثيرين للخطر.

خالد الصايدي(27عاما)كان يعبر الطريق قبل أن تصيبه خرزة مسدس ناري أثناء ما كان الأطفال يتواجهون في حي الجراف محاكاة لما يفعل المقاتلون في الجبهات.

الصايدي أصيب في رأسه، وحمل الجهات الأمنية مسئولية ما تعرض لها من إصابة أسعف على إثرها إلى المستشفى.

يقول خالد ل(المشاهد):"المجرمون الحقيقيون من يصنعون هذه الألعاب ويليهم من يبيعها ومن يشتريها للأطفال". ويتابع"جميعهم يدركون أنها تضر بالأطفال وقد يمتد ضررها إلى العابرون في طرقات الأحياء السكنية".

ويضيف:"المستغرب أن الجهات الأمنية تسمح ببيع وشراء هذه الألعاب الخطرة، مع أن الواجب يحتم عليها منع مثل هذه الألعاب من التداول".

مصدر أمني في قسم الجراف-فضل عدم ذكر اسمه-يقول ل(المشاهد):"ليست المشكلة في الألعاب النارية التي يمتلكها الأطفال أو التي تباع في البقالات، المشكلة الحقيقة تكمن في تسليح الأطفال بآليات ومسدسات حقيقية والزج بهم في الجبهات، أو في النقاط الأمنية".

ويضيف:"هذا هو الخطر الحقيقي على الأطفال وعلى الناس لأن الأسلحة الحقيقية مميتة أما الألعاب قد تضر لكنها غير قاتلة ومع ذلك يجب منع تصنيعها وبيعها للأطفال".

يتوزع الأطفال في الأحياء السكنية بالعاصمة صنعاء إلى فرق مقاتلة ويخوضون حرب شوارع بألعابهم النارية دون أن يأبهون للإصابات التي يتعرضون لها وتؤذيهم في نهاية المطاف.

الحرب التي يخوضها طرفي الصراع في اليمن جعلت الأطفال يحاكون الكبار في الصراع وإن كان هذا الصراع غير قابل للاختلاف إلا أنهم يخوضوه كما لو أنهم في جبهات القتال.

معارك لا تنتهي إلا باستسلام أحد الطرفين وإن امتدت المعركة إلى الساعات الأولى من الليل.

الكثير من الأطفال يصابون بطلقات تلك الألعاب غير أنهم لا يكفون عن معارك كهذه، ففي صبيحة اليوم الثاني يفعلون الأمر نفسه.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق