عاجل

مبادرات لا للحرب ومواطنون : نريد العيش بسلام

2016-07-14 11:29:13 ( 406922) قراءة
المشاهد - خاص - صنعاء

اطفال على اطلال بيوتهم المهدمة

ينظر اليمنيون إلى العيد بأنه فرصة للتسامح والتصالح، مستمدين ذلك من دينهم الإسلامي، وفي ظل الحرب التي ألقت بظلالها السلبي على المجتمع اليمني، جاء العيد فرصة أمام الكثير من المواطنين للدعوة إلى التصالح والتسامح وإيقاف نزيف الدم اليمني.

برزت دعوات التسامح وإيقاف الحرب كجهودٍ فردية ولا ترتبط بأية تنظيمات أو تكتلات سياسية أو دينية أو منظمات مدنية، وإنما بدأها أفراد من خلال رسائل في وسيلة التواصل "الواتس آب" وانتشرت بين الناس بصورة كبيرة جداً، واستحسن الكثير من الناس هذه الفكرة وعملوا على إضافة العديد من العبارات التي تقود إلى السلم الاجتماعي ورفض الحرب والاقتتال.

دعوات السلم ستصبح مظاهرات

الشاب محمد سفيان.. يقول لـ"المشاهد": "وصلتني رسالة من إحدى مجموعات "الواتس آب" التي أشترك فيها، وتدعو إلى التصالح والتسامح وإيقاف الحرب وتجنيب الناس ويلات الاقتتال، فشدتني هذه الرسالة، وعلى إثرها أنشأت مجموعة أسميتها "أوقفوا سفك الدم اليمني" وأضفت إليها عدداً كبيراً من الأعضاء، وطلبت منهم أن يرسلوا هذه الدعوة إلى كل من يعرفونهم، ووجدت تفاعل كبير من قبل الأعضاء، وأصبحت أتلقى رسالتي بصورة مستمرة"

ويشير سفيان إلى أن التفاعل من قبل اليمنيين تجاه هذه الدعوات جاءت من واقع مرير فرضته عليهم الحرب، ويقول: "اليمنيون على مر التاريخ دعاة سلم، لذا ليس غريب أن تطلق هذه الدعوات، وبمثل هذه الجهود بلا شك سنصنع ما نريده، وسيكون هناك أصوات مرتفعة تطالب بإيقاف هذه الحرب، وسيكون صوت الشعب واحداً أمام سفك الدم".

تهديد النسيج الاجتماعي

بدوره المواطن محمد قاسم، يقول لـ"المشاهد" إن الاقتتال الداخلي الذي تشهده العديد من مناطق اليمن يهدد النسيج المجتمعي، ومن الضروري أن يكون للمواطن دوراً في إيقاف نزيف الدم اليمني، ويضيف: "أنا تلقيت دعوات كثيرة عبر "الواتس آب" تدعو إلى إيقاف الحرب والجنوح للسلم، وهذه خطوة جيدة، ونتمنى أن تتطور هذه الدعوات، وأن يتم تنظيم مظاهرات لإيقاف الاقتتال بين اليمنيين، وأن تطالب بمحاكمة رموز الحرب في البلد".

لا للأحزاب

من جانبه سمير عبدالله سيف لا ينتمي لأي حزب سياسي حد قوله، ويقول لـ"المشاهد": "أنا أرفض كل ما يجري على الواقع اليمني، وأرفض كل مواقف الأحزاب مما يجري، وأنا وغيري نؤيد هذه المبادرات الفردية والشبابية التي لا تنطلق من توجهات حزبية، وبالنسبة للدعوات التي نتلقاها يومياً والرامية إلى إيقاف الاقتتال بين اليمنيين، تُعد مجدية وهادفة، وكلنا سنصطف ورائها إلى أن نحقق هدفنا في العيش بأمان وبما يحقن دماء اليمنيين".

محاكمة رموز الصراع

من جانبها رانيا أحمد، تفضل هي الأخرى الجنوح للسلم، وتقول لـ"المشاهد": "إذا كان قادة أطراف النزاع يملكون الشجاعة عليهم أن يدعوا إلى السلم والتصالح والتسامح، وبالنسبة لي أرى أن اغتنام الحوار في الكويت يُعد فرصة مناسبة للحفاظ على أرواحنا".

وتشير إلى أن ما يقوم به عدداً من الشباب في تبني دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عملاً كبيراً ويحظى بتجاوب كبير من قبل الشعب، إلا أن قادة الحرب لا يعجبهم ذلك، فهم يتلذذون بسفك الدم اليمني، وتتمنى رانيا أن تتطور هذه الدعوات لتصبح صوتاً عالياً يجوب مختلف مدن اليمن ويرسم صورة واضحة أمام العالم بأن الشعب اليمني يسعى إلى السلم، ويطالبون بمحاكمة رموز هذا الصراع الذي يذهب ضحاياه الأبرياء.

أرقام الفقر والجوع تتصاعد

منذ حوالي عام ونصف والحرب في اليمن لم تضع أوزارها مخلفة أوضاعاً مأساوية، حيث تشير بيانات المستجدات الاقتصادية والاجتماعية الصادرة مطلع يوليو الحالي عن وزارة التخطيط تفاقم الأوضاع المعيشية، وأن 82% من السكان يحتاجون إلى مساعدة إنسانية، منهم 9.9 مليون طفل، وأن14.1 مليون نسمة، وبما نسبته 52.6 % من السكان يعانون انعدام الأمن الغذائي، و7 ملايين يقاسون انعدام الأمن الغذائي الحاد، في حين أن 1.5 مليون حالة فقر بانتظار الإعانات النقدية لصندوق الرعاية الاجتماعية منذ بداية 2015 .

ويبين التقرير الذي حصل "المشاهد" على نسخة منه أن عدد النازحين بسبب الحرب الدائرة وصل إلى 2.75 نازحاً داخلياً، منهم 31 % أطفال، وتعاني الموازنة العامة من فجوة تمويلية بلغت 5.8 مليار دولار للعام 2016 ، وأزداد عدد الفقراء إلى 16.6 مليون نسمة، وبما نسبته 62 % من إجمالي السكان يعيشون في الفقر، إلى جانب أن حوالي 24.3 مليون نسمة، وبما نسبته  90% من السكان لا يحصلون على كهرباء من الشبكة العامة، يقابل ذلك زيادة حادة في ارتفاع أسعار السلع الغذائية الأساسية، حيث انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 34.6%، وتصاعد معدل التضخم بأكثر من 30 % عام 2015.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق