عاجل

أجهزة أمنية تمارس الابتزاز تجاه الصيارفة في صنعاء

2016-07-05 04:10:20 ( 391406) قراءة
نقلا عن العربي الجديد

طوابير من المواطنين امام احدي محلات الصرافة

ندد حقوقيون ومتخصصون في القطاع الاقتصادي اليمني بما تقوم به الأجهزة الأمنية في صنعاء ومحافظات خاضعة لسيطرة الحوثيين من احتجاز و"ابتزاز" لمنشآت وشركات صرافة حسب وصفهم.

وقال أحد المهتمين  في تصريح " للعربي الجديد" وطلب عدم ذكر اسمه قال" إن الصيارفة في صنعاء وعدة محافظات ( التي تخضع لسيطرة الحوثيين) يعانون من سوء الإدارة والتعامل مع متغيرات سوق الصرف والتي يتحكم فيه العرض والطلب قبل كل شي".

وأضاف" هناك غياب للتنسيق بين رقابة البنوك والأجهزة الأمنية وتختلف أساليب كل جهة في التعامل مع الصرافين ويكثر ذلك التباين من محافظة لمحافظة ويغلب طابع استخدام الأجهزة الأمنية كأداة لممارسة ذلك الابتزاز والتعسف للصرافين والعاملين في سوق الصرافة".

وأضاف" هناك أكثر من 50 صرافا محجوزون من قبل أجهزة الأمن القومي والسياسي منذ أكثر من شهر".

وكشف المصدر عن إجبار الأمن السياسي  للصرافين بتوريد 10 ملايين ريال إضافة عليها مسمى "الضمانات" مقبولة الدفع والتي تورد لحسابات أمنية واصفا ذلك " بالمحالفات الصريحة واللامبررة".

وأشار الى أن تلك الإجراءات التي وصفها "بالتعسفية" خلقت هلعا في الوسط الاقتصادي والمصرفي ما أدى لمزيد من الإرباك في الأسواق المصرفية.

وعزا سبب انتشار كثير من محلات الصرافة في الآونة الأخيرة الى ممارسة الرقابة الشديدة بطابع الابتزاز ما أدى الى قلة في المعروض النقدي من العملة الأجنبية و جعل كثيرا من التجار يلجؤون الى شراء العملات الأجنبية عبر فتح محال صرافة هدفها فقط هو شراء العملات الأجنبية لا بيعها وذلك لأغراض استخدامها سيولة للأغراض الاستيراد التجارية.

ووصلت العملة الأجنبية " الدولار" الى أعلى مستوياتها على الإطلاق نهاية مايو الماضي قبيل رمضان الذي تكثر فيه الحاجة الى العملات الأجنبية لغرض استيراد المواد الغذائية التي يكثر الطلب عليها في رمضان, قبيل أن يعاود الهبوط في نهاية الشهر الكريم الى 270 دولار مع حاجة الكثيرين الى التخلي قليلا عن المدخرات بالدولار من اجل تلبية الاحتياجات العيدية" فيما السعر الرسمي الذي حدده البنك المركزي منتصف مايو الماضي لم يتغير عن 250 ريالا.

وكان ذلك السعر الرسمي قد جاء بناء على اتفاق الأوساط المصرفية والبنك المركزي على ذلك السعر مقابل التزام البنك بإجراءات أكثر مرونة حيال مصادر العملات الأجنبية والسماح بتدفقها وإضفاء نوع من المرونة لا سيما ما يتعلق بجوالات المغتربين والتي كانت رقابة المركزي قد أجبرت الصيارفة على عدم صرف تلك الحوالات بالعملة الأجنبية الأمر الذي قلل من تدفقها من قبل المغتربين اليمنيين الذي يتوزعون في 56 دولة حول العالم.

وقال عاملين في القطاع المصرفي  تحدثوا "للعربي الجديد" على تكتم محتشم إنهم يتعرضون دوما لمضايقات أمنية وانه قد تم استدعاؤهم لأكثر من مرة وأخذت منهم تعهدات ودفع غرامات في حالة عدم الالتزام بالسعر الرسمي "250 ريالا للدولار" والذين وصفوه بالسعر غير المنطقي في ظل وضع الاقتصاد الذي لا يتناسب والسعر المحدد ولا مع سياسة العرض والطلب في ظل شح الدولار في السوق اليمنية 

وأدى توقف الإنتاج النفطي في اليمن منذ أكثر من عام الى تراجع نصيب المركزي اليمن من العملة الأجنبية والتي كانت تشكل 70 بالمائة من الإيرادات بالعملة الصعبة.

وإضافة الى احتجاز العشرات من الصرافين أحيل كثير منهم الى النيابة فيما أحجم عدة قضاة عن التعامل مع تلك القضايا وقدموا استقالتهم واصفين إياها بغير القانونية في المرافعة وأنها أتت بطلب الجهات الأمنية وأريد منها الخروج بأحكام مسبقة.

ودعا مهتمون وأكاديميون ومتخصصون في القطاع المصرفي  الى عدم زج السياسة في الاقتصاد وعدم قولبة تهم سياسية للصرافين وكافة العاملين في  القطاع  المصرفي في إطار تسييس السوق المصرفية, مشددين على أهمية عدم ترك هكذا قضايا وطنية توكل الى غير ذوي الخبرة من الصاعدين الجدد على حساب الكفاءات والخبرات كون ذلك يضيف عبئا وحصارا اقتصاديا جديدا على كاهل أكثر من 21 مليون يمني من أصل 28 مليونا باتوا في عداد الفقراء وبحاجة الى مساعدات إنسانية حسب أرقام الأمم المتحدة.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق