عاجل

الأطفال ضحايا العمل في مناجم العقيق

2016-06-25 01:54:55 ( 379042) قراءة
المشاهد-خاص

اطفال اليمن يعملون


يتنقلون من عمل إلى آخر حسب توفره وإن كان شاقا، لا يهم إن كان في رش المبيدات المحرمة دوليا في المزارع، لا يهم إن كان في استجلاب مياه الصرف الصحي غير المعالجة وري مزارع الخضار والفواكه بها دون آبهين لما يسببه ذلك من أضرار صحية على حياتهم، لا يهم أيضا إن كان في مناجم العقيق وما يصاحبه ذلك من مخاطر الديناميت على حياتهم.

الأطفال مجددا في مرمى كل تلك الأعمال القاتلة، أو على الأقل المضرة صحيا على المدى القريب والبعيد كما هو حال الطفل نبيل(13عاما) الذي يعمل في منجم للعقيق في مديرية ملص بمحافظة ذمار.

نبيل تعرض لإصابات بالغة في وجهه وقدمه اليمنى جراء انفجار الديناميت المستخدم في تفجير أجزاء من المنجم كي يسهل على العاملين استخراج العقيق، حتى هذه اللحظة يعاني نبيل الكثير من الآلام التي جعلته حبيس المنزل والمستشفى.

نبيل واحد من مئات الأطفال الذين يعملون في منجم العقيق ويتعرضون لذات المخاطر الصحية القاتلة جراء استخدام مادة الديناميت المتفجرة في عمل كهذا، ناهيك عن تساقط الصخور على رؤوس الأطفال أثناء العمل غير الضجيج الصادر عن الآلات التي يعملون بها وما تسببه عليهم من ضعف في السمع على المدى البعيد بحسب منى سالم المدير العام لوحدة عمالة الأطفال في وزارة الشئون الاجتماعية العمل.

وتصنف وحدة عمالة الأطفال التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل عمل الأطفال ضمن الأعمال الخطرة التي يحضر على الأطفال الأقل من 18عاما القيام بها.

اللائحة التنفيذية لتحديد الأعمال الخطرة على الأطفال الصادرة عن وزارة الشئون الاجتماعية والعمل في 2013 حددت عددا كبيرا من الأعمال الخطرة التي يحضر على الأطفال دون السن 18عاما القيام بها كونها تسبب أضرارا صحية جمة على الأطفال ومن هذه الأعمال استغلال الأطفال للعمل في مناجم العقيق كونها تسبب أضرارا صحة خطيرة للأطفال العاملين فيها.

مع ضعف الزراعة مؤخرا في اليمن  التي يعمل بها 80% من الأطفال من إجمال مليون ونصف المليون طفل عامل في اليمن وفقا لمسح عمل الأطفال 2010 الذي نفذته وزارة الشئون الاجتماعية والعمل ومنظمة العمل الدولية التي تزمع في ال13من حزيران/يونيو الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال بالاشتراك مع وحدة عمالة الأطفال في الوزارة أتجه الأطفال إلى أعمال أخرى أشد ضررا على صحتهم منها العمل في مناجم العقيق.

  وتقول سالم مديرة وحدة الأطفال أن منظمة العمل الدولية التي تعمل في اليمن منذ العام 2000تحاول جاهدة الحد من عمل الأطفال وعندما تصل إلى وضع متقدم في ذلك تستجد ظروف جديدة على اليمن تعيق هذه التحركات الجادة في مكافحة عمل الأطفال.

وتضيف:"ظروف الحرب والأزمات الاقتصادية المتلاحقة على البلد دفعت بالمزيد من الأطفال للانخراط في سوق العمل بشكل أكبر عما كان الحال عليه في السابق".

وحدد مسح عمل الأطفال 2010 نسبة النمو السنوي لعمل الأطفال ب3% ما يعني أن عمل الأطفال من العام 2010حتى 2015 تجاوز ال(مليوني)طفل عامل في سوق العمل اليمنية أغلب هؤلاء الأطفال يقومون بأعمال خطرة وتؤثر بشكل مباشر على حياتهم.

من آذار/مارس 2015 عانت الكثير من العائلات من حالة الفقر والعوز بسبب توقف عائليها عن العمل من مؤسساتهم التي توقفت نتيجة الحرب ما دفع أطفال تلك العائلات للانخراط في سوق العمل دون التفكير بالمآلات التي تسببها الأعمال الخطرة عليهم على المدى القريب والبعيد. 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق