عاجل

مطارصنعاء. تراجع وخسائر تتجاوز المليون دولار

2016-05-31 01:05:11 ( 452371) قراءة
المشاهد-بشير طاهر

نحو ثمانين عامل بالاجر اليومي في مطار صنعاء الدولي فقدوا اعمالهم منذ بدء القصف الجوي لقوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والتي كانت اولى ضرباتها الجوية على قاعدة الديلمي المحاذية للمطار.

عبدالرحمن واحد من هؤلاء العمال حيث كان يعمل في نقل حقائب المسافرين ويوفر بالتالي معيشة أسرته التي يعولها والمكونة من ستة أشخاص لكنه الآن عاطل عن العمل ويعاني الأمرين لسد رمق أسرته من خلال بعض الأعمال غير الدائمة.

في حديثه ل(المشاهد) تذمر عبدالرحمن أحد المتضررين الحقيقيين من الحرب و يتمنى نهايتها في القريب العاجل أملا في عودة الحياة إلى المطار والبلاد عموما وهو ما سيخفف من معاناة أسرته وأغلبية الشعب اليمني الذين يحتاج منهم 7.6مليون لمساعدات عاجلة بحسب بيانات الأمم المتحدة.

ليست البطالة هي الأثر الوحيد الذي خلفه تراجع حركة الملاحة الجوية في مطار صنعاء بفعل القصف والحظر الجوي بل هناك أضرار مباشرة وغير مباشرة وبتكلفة مادية كبيرة كما يؤكد مدير عام المطار خالد أحمد الشايف.

أضرار فنية وبنية تحتية تدهورت

الشايف في حديثه ل(المشاهد) سرد ما تعرض له المطار من أضرار جراء القصف الذي استهدف المدرج والممر الموازي والمداخل وساحة وقوف الطائرات بالإضافة إلى قصف 3 طائرات اثنتان تتبع الخطوط الجوية اليمنية وهي عبارة عن طائرات نقل حكومية من نوع (IL-67) وطائرة تتبع شركة السعيدة من نوع (VRG-200).

وأضاف " قصفت أيضا خزانات الوقود وبعض المنشئات التابعة للمطار تضررت من الضغط والشظايا التي أصابت المباني والأسوار وهشمت الشاشات والأثاث والبوابات والزجاج والديكور والإنارة واللوحات الإعلانية".

كما أبرز الشايف الخسائر التي لحقت بالتجهيزات الفنية الخاصة بالمطار وعلى رأسها الأجهزة الملاحية مثل جهاز لوك ليزر الهبوط الآلي الذي تدمرت هوائياته وسقط جهاز التكييف الخاص به بالإضافة إلى تأثر أجهزة الاتصالات التي تستخدم في توجيه حركة الطيران.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل طاول الضرر أيضا عربات الإطفاء والسيارات والمعدات الأخرى ومكنسة المطار الخاصة بالمدرج والتي أصيبت خزاناتها بثقوب وتعطلت كهرباء المدرج بفعل احتراق الدائرة الكهربائية ومولدات ومحولات خاصة بها وفقا لمدير عام المطار الذي أشار إلى كل ما سبق ذكره من أضرار أثرت على تجهيزات المطار الفنية والمواصفات الدولية المطلوبة فيه.

وما يزيد الطين بلة هو أن معظم قطع الغيار والأجهزة غير متوفرة في السوق المحلية اليمنية فهناك أجهزة تحتاج إلى شركات دولية للتركيب والإصلاح والفحص والضبط.

خسائر إيرادية

المطار الذي يعد أبرز المنافذ الجوية لليمن كان يشهد في اليوم نحو 50 رحلة هبوط واقلاع عبر 15 شركة عربية وأجنبية ومحلية قبل الحرب التي كبدت المطار خسائر مادية كبيرة تصل لملايين الدولارات بحسب ما أكده الشايف الذي كشف أن المطار يخسر إيرادات يومية بنحو 30 ألف دولار كرسوم خدمات وهبوط واقلاع تُحصل من شركات الطيران العربية والدولية التي لم توقفت بعد الحرب.

كما كان المطار يتحصل نحو 50 مليون ريال شهريا كإيجار من السوق الحرة والمطاعم والشحن والتخليص الجمركي شركات السفريات والسياحة التي أغلقت أبوابها وتوقفت عن الخدمة.

هذه الخسائر جعلت المطار عاجزا عن دفع مرتبات الموظفين ومستحقاتهم والتي سجلت تراجعا بنسبة 30% رغم تدخل الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد والتي دعمت المطار ووفرت المال من بنود أخرى في ميزانيتها.

إنجاز رغم المعاناة النفسية

المدير خالد الشايف تطرق أيضا إلى المعاناة النفسية والمعنوية لموظفي المطار الذين ذهب جزء كبير منهم في إجازة مفتوحة وذلك المسافرين بسبب تزامن بعض الغارات الجوية بالقرب من المطار مع هبوط واقلاع بعض الرحلات وهو ما يخالف القانون الدولي الذي يشدد على سلامة المدنيين.

ويقول الشايف أنه ورغم كل ذلك فإن المطار نجح استمرار العمل حيث لم يتوقف سوى يومين وكذلك في حماية المسافرين والعاملين والمحافظة على التجهيزات بفعل الصيانة التي تستغرق نحو 4 أيام.

حركة الطيران تتراجع

ووفقا للشايف فإن مطار صنعاء استمر في ظل الحرب في تسيير رحلات مختلفة تنوعت بين ترحيل الرعايا الأجانب واستقبال العالقين من اليمنيين في الخارج والمساعدات والإغاثة وأخيرا الرحلات المحدودة لطيران اليمنية.

وأوضح أن حركة الطيران انخفضت إلى نسبة 4% في العام 2015م مقارنة بالعام 2014م وأيضاً حركة المسافرين التي سجلت تراجعا إلى 25% مقارنة بالعام 2014م رغم الطلب الكبير على السفر حيث لعبت عوامل محدودية عدد الرحلات وغلاء أسعار التذاكر دورا مهما في ذلك.

الشايف اعتبر أسعار شركة " اليمنية" الناقل الحصري من وإلى اليمن في ظل الحظر المفروض من قبل التحالف مبالغاً فيها رغم تأكيده على أن الشركة  تواجه تحديات أبرزها تضاعف التأمين فضلا عن أن التحالف لم يسمح سوى برحلتين يومياً مع أن حركة المسافرين تتطلب من 5-6 رحلات حيث يضطر المسافرون للحجز قبل الرحلة بنحو شهر. 

وفي ختام حديثه ل(المشاهد) أكد الشايف أن مطار صنعاء آمن وإجراءات  التشغيل والسفر فيه سليمة ومطابقة للمعايير الدولية.

 

 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق