عاجل

مهن جديدة خلقتها الحرب في اليمن

2016-05-26 00:48:51 ( 426654) قراءة
المشاهد-صفاء الشليلي

 


فرضت الحرب أجواء مؤلمة مصحوبة بمعاناة مستمرة خاصة من فقدوا أعمالهم منذ أكثر من عام التي تسببت بتشريد ونزوح مئات الآلاف من مساكنهم .. لكن احتياجات الحياة المعيشية جعلت الشاب عبد الكريم فضل وآخرين يبتكرون أعمال صغيرة يستطيعون جني المال لسد متطلبات الحياة المعيشية لإفراد أسرهم ..

   ظهرت العديد من المهن المواكبة لاحتياجات الناس في اليمن التي تشهد حربا منذ مارس قبل الماضي وبديلة لمن فقدوا أعمالهم، وزادت بشكل ملحوظ ، حيث دفعتهم الظروف الصعبة والفقر لهذه المهن في بلد تصل نسبة الفقر 60% من السكان بعد توقف الإنتاج وحركة النشاط الاقتصادي..

عبدالكريم فضل ذلك الرجل الثلاثيني من عمره ، جعل الرصيف محلا لعرض مصنوعات اليدوية الفخارية ، قال لـ"المشاهد" : أنها منتجات باتت مرغوبة وعلى وجه التحديد مدلات الماء "الزير" وهو يستخدم في تبرد مياه الشرب مما جعل الكثيرين يستخدموه بديلا عن الثلاجات الذين لم يعد باستطاعتهم استخدامها نظراً للانقطاع المستمر للتيار الكهربائي.

 وكان عبدالكريم  يبيع تناوير الحطب التي لاقت إقبالا كبيراً لانعدام الغاز المنزلي عند بدء الحرب وبعد أشهر توفر الغاز لكن بأسعار مرتفعة وهو ما جعل الاقبال عليه يقل،ويستخدمون الحطب ،ويضيف عبدالكريم  ":  قرر الكثير من المواطنين استبدال تنور الغاز بتنور الحطب ليستخدموه في صناعة الخبز وبعض المأكولات"، مشيرا إلى أنه كان يجني أموال كثيرة في بداية الأمر .

 وحسب عبدالكريم فإنه كان يبيع التنور الواحد بمبلغ 10000 ريال يمني بمعدل من (10-12) تنور في اليوم الواحد، وبعد توفير الغاز المنزلي قل الاقبال بالمقابل انخفض سعر التنور الواحد إلى 4000 ريال يمني، ووصل معدل البيع من (1-2) في اليوم الواحد، وهو ما جعل عبد الكريم وآخرين ترك هذه المهنة والبحث عن غيرها تساعدهم على توفير قوة يومهم منها بيع مصنوعات الفخار .


بيع الحطب   

أما فؤاد محمد بائع الخضروات في أحد أحياء العاصمة صنعاء، دفعته الحاجة ليقوم ببيع الحطب، وقال لـ"المشاهد":   كان يوجد موزعين الحطب أمام محل الخضروات وكانوا يربحون أموال فقررت أن أقوم ببيع الحطب".

 أصبح كثيرين يعمل في بيع الحطب بدلا عن مهنهم السابقة لزيادة الطلب عليها والأرباح التي يجنوها .

  يقول فؤاد أن بيع الحطب  أفضل من تلك بيع الخضروات حيث ، كنت أربح من بيعي حزمة الحطب 30 ريالاً يمني وحالياً أربح 50 ريال لكل حزمة حطب..وهو ما لم يكن يتوقعه على الأطلاق بزيادة الطلب على شراء الناس للحطب إلى هذا الحد الكبير لاسيما وأن من يقطن في العاصمة صنعاء تحضي حياته بأكبر قدر من المدنية.

 بيع الثلج

ودفعت الحاجة بالشاب محمد زيد الرصيف إلى القدوم إلى العاصمة صنعاء بحثا عن العمل تاركا مدينته الحديدة ، وقال بعد أغلق الفندق الذي كنت اعمل فيه نتيجة الحرب جاءت إلى صنعاء باحثا عن عمل .

   وفي أحد أرصفة شوارع العاصمة صنعاء يجلس الشاب محمد ومعه ثلاجته المحتوية على قطع الثلج لبيعها على المواطنين، ويضف :" عمل أبناء عمي منذ بداية الحرب في نفس المكان وكانت نسبة أرباحهم عالية جداً فقد كانوا يبيعوا 5-6 قوالب ثلج في اليوم الواحد ووصل سعر القالب إلى 5000 ريال يمني وحالياً أصبحت أبيع في اليوم الواحد نصف قالب أو قالب كحد أعلى وانخفض سعر القالب إلى 1800 ريال يمني".

  ورغم أنه وجد عمل لكنه –حسب قوله -  لم تعد الأرباح كما كانت سابقا ولكنه لم أستطع ممارسة أي مهنة  في ظل وضع الحرب سوى بيع الثلج.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق