عاجل

اكشاك بيع الصحف تغلق أبوابها في اليمن

2016-05-21 15:47:01 ( 451849) قراءة
المشاهد- خاص

اكشاك بيع الصحف تغلق ابوابها


انتظر شهر، شهرين، عسى أن تحدث انفراجة في الوضع المتأزم، ربما حينها يعوض خسارته على مدى أشهر مضت.

سامي صاحب كشك لبيع الصحف لم يجد طريقة أخرى تضمن له الاستمرار في فتح الكشك أمام القراء، فترك الكشك وذهب لفتح بسطة للخضار.. يقول لـ(المشاهد):" لا يوجد صحف ولا مجلات وما بقى منها لا يتعدى أربع صحف فقط ذات لون واحد والاستمرار في فتح الكشك يعني الإفلاس، وهذا ما دفعني إلى فتح بسطة خضار بدلا عن الكشك".

أغلق مسلحو جماعة الحوثي مقرات عشرات الصحف اليومية والأسبوعية بعد احتلالهم لتلك المقرات، وسرقة محتوياتها، فيما سيطروا على الصحافة الرسمية وفرضوا عليها سياسية تحريرية تخدم توجهاتهم كما هو الحال مع صحيفة الثورة الرسمية.

يقول أحمد صاحب كشك الثورة لبيع الصحف في جولة الساعة لـ(المشاهد):" حتى الصحف المتوفرة بالكشك لا تباع، والفائدة من ورائها صفر". ويتابع"مثلا كنت أبيع ألفين نسخة من صحيفة الثورة يوميا، أما حاليا أبيع عشر نسخ فقط، ولك أن تتصور كما هي الخسارة التي لحقت بنا".

تحوي أكشاك الصحف التي ما تزال مفتوحة صحيفتان يوميتان(الثورة، واليمن اليوم) وصحيفتان أسبوعيتان هي(المسيرة، وصدى المسيرة)وجميع تلك الصحف حكرا على جماعة الحوثي، والرئيس السابق صالح.

"هذه الصحف المتوفرة في الكشك لا تباع"يقول صاحب مكتبة الشيماء في الحصبة. ويضيف لـ(المشاهد):" لم يعد بيع الصحف مجديا، لأن الفارق كبير بين العمولات التي كنا نجنيها من مبيعات الصحف والآن، الناس لا يشترون هذه الصحف المعروضة أمامهم".

كشك آخر في جولة جامعة صنعاء أغلق بابه أمام القراء لأن خسارة صاحبه تتضاعف كما يقول. ويضيف محمود لـ(المشاهد):" 52صحيفة ومجلة لم تعد موجودة في هذا البلد، وهذه الصحف الداخلية والخارجية هي التي كنا نستفيد من ورائها، أما الآن ماذا نستفيد؟ صدقني لا شئ، والأفضل أن نبحث لنا عن فرصة عمل أخرى".

جميع أصحاب أكشاك الصحف يعانون كغيرهم من العاملين في مجالات عدة بعد أن فقدوا أرزاقهم الوحيدة جراء الحرب التي أشعلها مسلحو جماعة الحوثي في عرض البلاد وطولها، ويصرون على الاستمرار فيها رغم مشاهدتهم لتلك المعاناة التي عصفت بالكثيرين إلى أتون الحاجة والفقر.

الباعة المتجولون للصحف هم أيضا يعيشون أوضاعا أصعب من سابقيهم بحسب نبيل القدمي(17عاما)كان يعمل في بيع الصحف. حرمت أسرة نبيل من الدخل الذي كان يدره على الأسرة يوميا. يقول نبيل:" كان الدخل اليومي لي يتجاوز الألفين الريال كعمولة من الصحف التي أبيعها لكننا صرنا بدون عمل بعد أن أغلق الحوثيين للصحف". ويتابع"ما تبقى من صحف لا نستفيد من ورائها مائتان ريال يوميا".

صحف أخبار اليوم، الأولى، المصدر، الثوري، الوحدوي وغيرها الكثير أغلقت عنوة وشردت جماعة الحوثي مئات الصحفيين منها، فيما أبقت على صحفها الصادرة من مقرات تلك الصحف، والأوراق التابعة لها.

يقول الصحفي زكريا السهيلي لـ(المشاهد):" أغلقوا الصحف وشردوا الصحفيين، حتى صار صحفيو اليمن الأكثر تشريدا على مستوى العالم، وقضوا على أحلام أصحاب الأكشاك والباعة المتجولين في الحصول على لقمة العيش".

ويضيف السهيلي:" أعرف  الكثير من الزملاء الذين تركوا المدينة وعادوا إلى القرية بعد أن ضاق الحال بهم في المدينة وعجزوا عن دفع الإيجارات المتراكمة عليهم من أشهر".ويتابع"الجميع تأثر بهذا الوضع الذي فرضته جماعة الحوثي على الناس".

أول إجراء اتخذته جماعة الحوثي بعد سيطرتها على صنعاء في 21من سبتمبر 2014هو اقتحام مقرات الصحف الرسمية والأهلية والسيطرة على تلك المقرات، ومن ثم منع إصدار الصحف، وكان أخر الصحف التي تم منع صدورها هي صحيفة الثوري التابعة للحزب الاشتراكي اليمني.

-         الصورة من موقع أرفع صوتك 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق