عاجل

يلاحقون القات الى" لحج " خوفا من الكوابيس

2016-05-19 10:43:28 ( 431635) قراءة
عدن –المشاهد – خاص

اغصان القات الذي يعلكه اليمنيين

على مدى ثلاث ايام تحولت منطقة الفيوش التابعة لمحافظة لحج عند المدخل الشمالي لمدينة عدن الى سوق كبير يقطع المواطنين عشرات الكيلو مترات لملاحقة اوراق عشبة نبات القات وثمة باعة يلجؤون الى تهريب النبتة عبر طرق فرعية لبيعه في اسواق القات المنتشرة بالمدينة بأسعار مرتفعة جدا.

ويعتبر باعة القات ان قرار منع دخول القات الى المدينة تصرف عسكري غير مدروس من قبل  قيادة  لواء عسكري مكلف بحماية الحدود الشطرية الغربية لمدينة عدن يطلق عليه "لواء الحزام الامني "سبب معاناة لألاف الاسر التي تعيش على زراعة نبات القات وبيع اوراق نبتته الشيطانية التي توغلت في تفاصيل حياة المجتمع اليمني .

يقول محمد حصين الذي قدم من مديرية المعلا لشراء القات بعد منع ادخاله الى اسواق المدينة " نطارد القات نهارا الى الفيوش قبل ان تلاحقنا الكوابيس في المنام

وفي اليوم الاول لمنع دخول "القات " الى مدينة عدن" الاثنين "  خسر " م.ن " بائع القات في احد الاسواق بالمدينة  قرابة 350 دولار  بسبب تلف القات الذي جلبه من محافظة الضالع عند مدخل المدينة .

يقول "م .ن" للــمشاهد :اين سنذهب عندنا اسر ونعول طلبة يدرسون في الجامعة أصبح القات مصدر دخلنا الوحيد واتى قرار السلطات بمدينة عدن بصورة غير مدروسة  لن تسهم الا بمزيد من تفاقم المشكلات المجتمعية  في المدينة .

يضيف الرجل الخمسيني :من سيعوض الاف الباعة الذين تلف محصولهم بسبب قرار "مرتجل "لأسباب امنية بينما يفترض تعزيز الامن في مداخل المدينة واتخاذ الاجراءات الكفيلة بدلا من  قطع ارزاق المواطنين .

احمد رامي 60عاما متقاعد يقول " للــمشاهد " ان منع دخول القات مرتبط بقوى سلفية صاعدة مدعومة من قبل دولة الامارات العربية اصدرت قرار منع دخول القات ولا علاقة للسلطات المحلية التي  تجني موارد كبيرة من ضرائبه و ايجارات الاسواق المنتشرة بالمدينة ..باختصار ان منع دخول القات اتى بمبرر امني لا اكثر.

يضيف احمد نصف عمري اتعاطى القات كمدمن اشغل وقت فراغي في تعاطيه وفجأة لا أجده في الاسواق لك ان تتخيل كيف تدافع الاف البشر الى منطقة الفيوش لشراء القات

 يتابع رامي : اتوقع الغاء القرار .. ولست ضد استئصال هذه النبتة من  حياتنا ولكن ذلك يحتاج الى عمل مدروس يعالج المشكلة برمتها بإيجاد بدائل كالأندية لكي يستثمر الشباب اوقات فراغهم التي يمضوها في تعاطي القات .

 "القذافي " بائع قات في سوق المدينة القديمة يؤكد انه ليس ضد تقنين بيع القات ويعتبر ان القرار كارثي في الوقت الراهن .

منذ سنوات يعمل القذافي 40 عاما في بيع القات لإعالة اسرته المكونة من 5 افراد يقول للمشاهد : هناك اولويات لا يجب القفز عليها اولها محاربة الفساد المستشري في مفاصل الدولة  وتوفير الكهرباء والخدمات بدلا ن القفز على الواقع .

يتطلع غالبية اليمنيين لإيجاد حلول لمشكلة القات وجرى مناقشة قضية القات في محور التنمية المستدامة بمؤتمر الحوار الوطني  .

ويقول محمد حصين 30عاما " ان القات اصبح اقتصاد في المجتمع و يطلق على بائع القات "مقوت " وهي مهنة تعمل بها كثير من الاسر المستفيدة من زراعته وبيعه ، غير انه لا توجد تقديرات رسمية لعدد المشتغلين في زراعة وبيع القات الذي يستهلك مضغه وتعاطيه قرابة 6 ساعات يوميا ويستنزف المياه الجوفية في بلد يعاني من شحة المياه .

وعلى مدى عقود تزايدت امراض السرطان والفشل الكلوي وامراض عديدة بسبب السموم والمبيدات والمواد الكيميائية التي يستخدمها المزارعين للحصول على مردود اكبر من  محصول اوراقه .

منع دخول نبته القات الى مدينة عدن دفع بالكثير من الباعة الى إدخال كميات منه الى الاسواق التي يباع فيها بصورة طبيعية امام مرأى السلطات المحلية بالمديريات.

 نبات القات الذي امتدت رقعه زراعته خلال العقود الاخيرة على حساب الكثير من المحاصيل الاقتصادية تعتبره كثير من دول العالم من المخدرات ، ويمنع تعاطيه فيها.

 وتحول القات خلال العقود الاخيرة الى ادمان يتسبب التوقف والاقلاع المفاجي   عن تعاطيه بكوابيس مؤرقة بسبب مواد منشطة في مكونات اعلافه .

وكانت السلطات الحاكمة للمدينة قبل عقود عملت على الحد من انتشار تعاطي القات في المدينة وقلصت تعاطيه الى يوم واحد في الاسبوع فيما طبقت منع تعاطيه في  بعض المدن الشرقية.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق