عاجل

مرضى اليمن يعجزون عن العلاج ويموتون في منازلهم

2016-05-19 04:25:28 ( 428592) قراءة
المشاهد- خاص

مرضى اليمن


بعد عام من مرضه ودع الحياة بداية شهر أيار/مايو الجاري تاركا ورائه أسرة عاجزة عن الحصول على متطلبات الحياة الأساسية.

ضاعف من معاناة العتبي عدم قدرته على الذهاب إلى المستشفى للعلاج بسبب عجزه عن دفع نفقات العلاج التي تتطلبها حالته الصحية.. العتبي الذي يعول أربعة من الأطفال أصيب بجلطة دماغية بداية العام 2015 عانى خلالها كثيرا حتى فارق الحياة.

العتبي واحد من آلاف المرضى الذين واجهوا الأمر ذاته بسبب الحرب الدائرة في البلاد من آذار/مارس2015 وعجزوا عن الذهاب للمستشفيات للعلاج، ولعدم وجود إحصائية رسمية لوزارة الصحة العامة والسكان بعدد المرضى الذين توقفوا عن العلاج في المستشفيات لعدم قدرتهم المالية لفعل ذلك نفذ معد التقرير استطلاع رأي مع (60مريضا) أظهرت نتائجه عن توقف(46%)منهم عن العلاج بسبب عجزهم عن دفع نفقات ذلك.

فيما تؤكد التقارير الصحية السنوية الصادرة عن وزارة الصحة العامة والسكان أن عدد المرضى(300 ألف مريض) سنويا في عموم الجمهورية وكانت آخر هذه التقارير -التي حصل (المشاهد) على نسخة منه- في العام 2014، إذ يشير هذا التقرير إلى أن عدد المرضى في ذات العام(368ألف مريض) في الجمهورية.

 ما يعني أن العام 2015 توقف عن العلاج (46%) من عدد المرضى في العام الذي سبقه وفق ما أثبته استطلاع الرأي الذي نفذه معد التقرير.

وتشير إحصائيات المستشفيات الحكومية في أمانة العاصمة أن عدد المرضى انخفض عما كان عليه الحال في السنوات السابقة. ويقول مصدر في هيئة مستشفى الجمهوري التابع لوزارة الصحة العامة والسكان بأمانة العاصمة لـ(المشاهد):"انخفاض عدد المرضى ولا سيما أصحاب الأمراض المزمنة مرتبط في الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه الناس، وليس في تجاوز اليمن لكثير من الأمراض".

أم محمد وقفت أمام الصيدلاني في إحدى الصيدليات الواقعة بجوار هيئة مستشفى الجمهوري بصنعاء، وقفت تترجى الصيدلاني منحها عدد من الكبسولات التي تخفض من إرتفاع  السكر بعد أن عجزت عن شرائه، ولم تجده في المستشفى الذي كان يصرفه لمرضى السكر مجانا، منحها الصيدلاني ما تريد، وقال لـ(المشاهد):"مالك الصيدلية لا يمانع من مساعدة مرضى السكر الذين يعجزون عن شراء الدواء".

هذه المساعدة لن يجدها المرضى في كل الصيدليات، ما يجعلهم عرضة لحدوث المضاعفات، وربما الوفاة بحسب الدكتور محمود حسان طب عام.

العتبي واحد من المرضى الذين حدثت لهم مضاعفات صحية كانت نتيجتها النهائية هي الوفاة بعد عجزه المالي عن مواصلة العلاج، مثله الطفلة منى(ثلاثة أعوام)التي تعاني من مشاكل صحية، ويعجز والدها عن الذهاب بها إلى المستشفى بسبب عدم قدرته المالية على توفير نفقات العلاج، ويخشى والد الطفلة توفيق الشرجبي من تعرض ابنته للوفاة.

ويقول لـ(المشاهد):"لا أجد أمام صراخ الطفلة سوى البكاء، لا أملك ما يجعلني قادرا على إسعافها إلى المستشفى".

المستشفيات الحكومية التي كانت تقدم خدمات صحية مجانية تعجز حاليا على تقديم تلك الخدمات في ظل شحة الإمكانيات التي أنتجتها الحرب وإذا قدمت بعض الخدمات المجانية فإن المرضى يصطدمون بغلاء بعض الأدوية، وعدم توفر البعض الأخر بحسب علي المخلافي أخصائي الأورام في مركز الأمل لعلاج أورام السرطان بتعز.

 خفض الموازنة المالية التي كانت تحصل عليها المنشآت الصحية ساهمت كثيرا في عدم تقديم المستشفيات الحكومية بحسب مصادر في تلك المستشفيات، فيما يؤكد مصدر رفيع في وزارة المالية لـ(المشاهد):"أن انخفاض الموارد التي كانت ترفد ميزانية الدولة أثر بشكل مباشر على كل مفاصل الدولة، وعلى رأسها المنشآت الصحية".

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق