عاجل

نساء يبحثن عن ازواجهن في معتقلات عدن

2016-05-15 10:39:32 ( 463172) قراءة
عدن – المشاهد – خاص

في عدن يستمتع حُراس وقادة اللجان الأمنية في البحث الجنائي واقسام الشرطة ببكاء نساء الآتي يأتين اليهم بحثاً عن ازواجهن وابنائهن المسجونين بتهمة كلمات مكتوبة على البطاقة الشخصية "الهوية "مواليد محافظة تعز.

وفاء سعيد اصطحبت أطفالها الثلاثة الى إدارة امن عدن محاولةً إخراج زوجها المعتقل بعد أن هاتفها من سجن البحث الجنائي والذي ادُخل الية بتهمة مكان ميلاده على (الهوية).


جندي يتفحص هويات سائق  في اطار الحملة الامنية - المشاهد خاص

تقول وفاء بصوت مبحوح ودمع ينهمل على خديها لـ"المشاهد" تنقلت مع اطفالي الثلاثة في مكاتب إدارة أمن عدن وإدارة البحث الجنائي من اجل اُخرج زوجي من السجن ، وكأني اتخاطب مع أحجار قست قلوبهم وفارضوا قواهم على مدنيين بسطاء.

تضيف وفاء " نقيم في عدن منذ أكثر من ثلاثة عشر عاماً فما هي تهمة زوجي المسجون ، والمجرمين طلقاء في الخارج لا احد يعترضهم اعتقلوا زوجي من الطريق ، واتيت الى إدارة الأمن ولم يتعاونوا معي فكلهم يتحدثون عن ترحيله إلى تعز ليتركونا هنا للتشرد.

تقول "وفاء سعيد" لـ" المشاهد"  تلقيت اتصال من زوجي البالغ من العمر 46 سنة يبلغني انه محتجز في إدارة البحث في مديرية خور مكسر نتيجة القبض عليه في نقطة ،على الطريق البحري الرابط بين مديرية الشيخ عثمان ومديرية عدن فهرعت إلى إدارة البحث ، وكان الموقف صعب إذ لا أعرف احد يمكنه من مساعدتي وخاصة أنه لدي ثلاثة أطفال .

تسرد وفاء وقوفها سبع ساعات وهي تلاحق مسئولي أمن عدن وإدارة البحث مع اطفالها الثلاثة تقول سبع ساعات وانا اتابع لإخراج زوجي ولم ينظر احد إلى مطالبتي بزوجي ولم يرحموا  أطفالي الذين يبكون من شدة الحر وسوء المكان لقد فقد الرجال مرؤتهم  وشرفهم .

وتضيف وفاء سعيد لقد استنكرت جدا هذا التصرف بعد مطالعتنا في بعض وسائل الإعلام أن الحملة تستهدف كل من لا يحمل هوية لا كل شخص من أبناء المحافظات الشمالية. 

ليست وفاء وحدها من تتابع لدى الجهات الأمنية عن زوجها هناك نسوة كثر يترددن على إدارة أمن عدن ومراكز الشرطة في المعلا و التواهي والسجن  المركزي في المنصورة حيث يتم ابلاغ زوجات المعتقلين انهم في السجون بسبب البطاقة الشخصية .

علي حسين اُدخل السجن بسبب أنه تقدم بضمانه للأفراج عن قريب له من تعز فتم اعتقاله في مركز شرطة التواهي .

ويقول علي لـ" المشاهد" انه توجه الى شرطة التواهي بعد اتصال من قريب تم اعتقاله ، وهناك لاحظ خمس نساء يتابعن مسؤولي الشرطة لإطلاق ازاوجهن المعتقلين بتهمة أنهم من تعز .

وبعد تدخل بعض الخيرين في التواهي لدى الشرطة وتقديم ضمانات تعريفية وحضورية رفضت الشرطة اطلاق صراحهم واطلقت النار على المراجعين بعدها تم اعتقالنا جميعاً وتم طرد النساء وتحويل السجناء الى البحث الجنائي.

 يقول محمد قاسم نعمان – رئيس مركز اليمن لدراسات حقوق الإنسان بعدن " نحن لا نختلف على ضرورة أن تكون هناك إجراءات أمنية  لمواجهة العناصر الخارجة عن القانون والتي تمارس انتهاكات هي الأخرى على مدينة عدن ،هذا من جانب ولكن ما رافق هذه الحملة من عملية ترحيل كل من ليس من عدن وهم من أبناء المحافظات الشمالية يعد مبدأ غير قانوني البتة على اعتبار أن هؤلاء مواطنين في الجمهورية اليمنية والجمهورية اليمنية عدن جزء منها ونحن مازلنا في إطار الجمهورية اليمنية .

ويضيف نعمان  لـ" المشاهد " : هذا التصرف يعد خطأ إضافة إلى ما رافق ذلك من أخطاء أخرى في التنفيذ ، وقد طالعت تقرير صادر من اللجنة الأمنية أوضح بعض المسائل منها أن عملية الترحيل سوف تستهدف كل من لا يحمل إثبات وفيه ضمنيا تصحيح للأخطاء التي حصلت في اليومين الماضيين ، وأن عملية إثبات الهويات سوف تكون وفق ما ينصه القضاء ، وعليه فإننا نؤكد تأيدنا لهذا البيان وعدم الحيد عنه ، والتحقق من كل عمليه احتجاز تطال مواطنين الجهورية اليمنية في محافظة عدن ، وفق ما هو مقر في الدستور والقانون وزيادة على ذلك فأننا نأمل في كل الإجراءات وضع اعتبار مهم وهو احترام كرامة الإنسان وذلك لكونها أساس حقوق الإنسان وإن احترام هذه الكرامة يعكس صورة مدينتنا وان أي انتهاك  يكرس سورة سيئة جدا لدى المتابع لهذه المدينة  .

من جهته يقول مدير مكتب مدير أمن عدن  العقيد عبد الدائم لـ" المشاهد":" خطوة التأكد من الهويات إثباتها هي جزء من الخطة الأمنية التي كانت قد أطلقتها إدارة الأمن بالتنسيق مع التحالف في مدينة عدن نظراً لما شهدته هذه المدينة من اختلالات وكل استنكارنا عملية التأليب التي تجري على هذه الخطوة وعزائنا فيهم أنهم أفراد وجماعات تفضل أن تبقى مدينة عدن بغير أمن وفي فوضى .


العقيد عبدالدائم مدير مكتب اللواء شلال

يضيف العقيد عبد الدائم " أن الخطوة تهدف إلى البحث عن مطلوبين بالإضافة إلى البحث عن الأشخاص مجهولين الهوية وان هذا أجراء اعتادي إذ يحق لرجل الأمن في أي ظرف من الظروف وفي أي مكان وزمن من التأكد من هوية الأشخاص ،كيف ونحن مازلنا نعيش مرحلة حرب وقد حققت الحملة نتائج إيجابية على أرض والواقع وان هدفنا يمكن في تقليص وإنهاء كل الأشخاص الذين لا يحملون هويات إثبات.

وحول الخطاء التي رافقت الحملة يقول العقيد عبد الدائم : نتابع ما يثار حول الخطة من أخطاء ونلتمس هذا ولكن حسبنا أن نقول أن أي عمل لابد أن ترافقه نوعا ما أخطاء ، وأننا مازلنا في حالة حرب ، وان البلد لم تستقر بعد من حيث أهلية الكادر الأمني ،ونحن بحاجة إلى تأهيل الكادر الأمني وغيره ومن الطبيعي في ظل هذه الظروف حصول الأخطاء والذي لا يعمل لا يخطئ .

الجدير بالذكر أن الحملة الأمنية المعنية بترحيل أبناء المحافظات الشمالية ،مرت بمراحل في تطبيقها بترحيل كل أبناء المحافظات الشمالية ورفقها عملية عنف وسلب وانتهاك لحقوق الإنسان.

 

 

 

 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق