عاجل

ثورة المؤسسات.. البداية لاستردادها من جماعة الحوثي.

2016-05-13 03:57:41 ( 441782) قراءة
المشاهد - خاص


قد لا تكن البداية عارمة، لكنها ستصل إلى نهاية تسحق من حرمهم حقوقهم، وتجبر عليهم في لحظة قوة طارئة، ما يحدث للموظفين من قبل جماعة الحوثي صورة للتجبر وتجاوز الأخلاق والقيم الإنسانية، وبداية الاحتجاجات ضدهم في دواوين الوزارات والمؤسسات، لن تتوقف عند حد طردهم في قادم الأيام بل محاسبتهم عما ارتكبوه بحق مئات الآلاف منهم بحسب الكثيرين.

كان آخر هذه الاحتجاجات للموظفين نهاية الأسبوع الفائت في مؤسسة الثورة للصحافة، ويؤكد المحتجون في بيان صحفي -حصل(المشاهد)على نسخة منه-يؤكدوا على ضرورة الاستمرار الأسبوعي للاحتجاجات حتى يحصلوا على حقوقهم التي لم تصرف منذ عام ونصف.

وندد البيان بالإجراءات المجحفة التي تتخذها قيادة المؤسسة المعينة من قبل اللجنة الثورية التابعة لجماعة الحوثي بحق الكثير من الموظفين، والصحفيين بما في ذلك حرمانهم من حقوقهم المشروعة وتوقيف رواتب البعض منهم دون مبرر منطقي. ويقول ماجد ل(المشاهد):" الوضع الذي أنتجته جماعة الحوثي أسوء بكثير ما كان عليه الحال في السابق." مؤكدا أنه من الصعب المقارنة بين فترة مضت كنا نحصل على كامل حقوقنا، وبين ما نواجهه اليوم من تجبر وتنكيل بمن يطالب بحقه في الحياة.

الصورة ذاتها تكررت في وزارة الصحة عندما خرج مئات الموظفين مطلبين بصرف مستحقاتهم التي توقفت منذ أشهر بفعل جماعة الحوثي التي حولت كل إمكانيات الدولة إلى مجهود حربي حد قول ناجي صالح موظف في ديوان وزارة الصحة. ويضيف صالح ل(المشاهد):" منذ أشهر ونحن لا نستلم الحافز المقر من وزارة المالية، وعندما نطالبهم بحقوقنا بالحسنى يكون ردهم على الدوم(احمدوا الله أنكم تستلموا راتب غيركم ما حصلوش الراتب) حقوقنا لم تعد محل تقدير واحترام".

يؤكد ما يقوله صالح زميله سامح، ويزيد بالقول:" الكثير من الموظفين يخافون الخروج للاحتجاج ضد هذه الجماعة التي حرمت الناس من حقوقها لكي لا يفقدوا الراتب بعد المستحقات، علما أن البعض حرموا من رواتبهم بالفعل".

بعض الجهات يخشى الموظفين فيها من الخروج للمطالبة بحقوقهم حتى لا يطالبهم العقاب بحرمانهم من رواتبهم، لكن المستغرب كما يقول أحمد موظف في وزارة الكهرباء ممن توقفت رواتبهم ومازال الخوف يصاحبهم حتى اللحظة.

الموظفون في وزارة الكهرباء توقفت رواتبهم منذ أشهر ومع ذلك تنتابهم خشية من بطش جماعة الحوثي، وهذا ما يفسر خروجهم واحتجاجهم الخجول أمام الوزارة بدون لافتات ضد هذه الجماعة التي حرمتهم من رواتبهم.

يقول أحمد ل(المشاهد):" نستغرب هذا الصمت مع أنه لا يوجد ما نخاف عليه، فالرواتب توقفت، وحياتنا شبه موقفة بسبب عدم قدرتنا على إعالة أسرنا".

منذ سيطرت جماعة الحوثي على وزارت ومؤسسات الدولة في ال21من أيلول/سبتمبر بدأت تفرز الموظفين على أساس طائفي، ثم صعدت من ذلك حد حرمانهم من الحقوق الجماعية إلى أن وصلت في بعض الجهات إلى توقيف رواتبهم، وفصل البعض منهم دون الرجوع إلى القانون، ويقول المحامي فؤاد سعيد ل(المشاهد):" لا يحق لجماعة خرقت كل القوانين باستيلائها على البلاد والمؤسسات أن تتحدث عن القوانين وتفصل من يختلف معها أو تحرمه من حقوقه، ولا يحق له حرمان الموظفين من حقوقهم التي كانت يحصلون عليها قبل سيطرتها على الوزارات والمؤسسات". مؤكدا أن هذا الفعل مجرم ويعاقب عليه القانون كون هذه الجماعة حرمت مئات الآلاف من الأسر من حقهم في العيش.

غير أن ما يحدث من حراك في الوزارات والمؤسسات سيغير كثيرا في مجرى السير لها في قادم الأيام، وما عجز السياسيين عن تحقيقه في استرداد مؤسسات الدولة من جماعة الحوثي سيحققه الموظفين الذين وصلوا حد لا يطاق من الاحتقان ضد هذه الجماعة بتدشين ثورة المؤسسات التي نجحت في 2011 وكانت البداية لأي ثورات قادمة في حالة استمرار الظلم وحرمان الناس من الحقوق.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق