عاجل

صحفيون .. لجوء اضطراري الى مهن اخرى

2016-05-12 10:02:15 ( 485478) قراءة
عدن – المشاهد - خاص

 الصحفي الويز بعد ترك الصحافة وتوجهه الى حراثة الارض 

لجأ الصحفي "عبد العزيز الويز" الى العمل في حراثة الارض والانشغال في اعمال  الزراعة  في قريته بريف بمحافظة اب بعد عام من اخر تقرير بعثه لصحيفة الايام  التي تسببت الحرب بتعثر صدورها .

في العاصمة  صنعاء لم يتبق سوى مراسل قناة فرانس 24 "عدنان الصنوي ، يجاهد لنقل اخبار الحرب المستمرة منذ عام – فيه توقفت معظم وسائل الاعلام  - افقدت غالبية الصحفيين اعمالهم  ودفعت  البعض الى مغادرة  البلاد .

وفي الوقت الذي احتفل فيه العالم  باليوم العالمي لحرية الصحافة مطلع مايو كان " الصحفي الويز" يحتفل بطريقته الخاصة وهو يمهد  الارض  الزراعية  "بالمحراث "،فيما امضى اخرون  المناسبة في اعمال اخرى . 

خلال عام من الحرب الدائرة في البلاد تعرضت وسائل الاعلام المختلفة لحملات عدائية واستهداف وتدمير لم يسبق له  تاريخ الصحافة اليمنية مثيلا ، وضاعفت الصحافة المستقطبة  الموجهة  الى اليمن من  مخاطر العمل الميداني  على  حياة الصحفيين ومراسلي وسائل الاعلام الخارجية .

   تيسير السامعي الذي كان يكتب الى عدد من الصحف المحلية  "بالقطعة "  قبل اندلاع الحرب، لجأ مؤخرا الى الاشتغال  في اعمال البناء بالأجر اليومي ..

يقول السامعي لــ "المشاهد":  تسببت  الحرب  بإغلاق الكثير من القنوات والصحف التي توفر مصدر عيش لمئات الصحفيين العاملين فيها.

مؤخرا طالت حملات عدائية في وسائل التوصل الاجتماعي  عدد  من  الصحفيين ومراسلي وسائل الاعلام ،في بلد تزايد فيه نفوذ المليشيات والجماعات المسلحة ،ويواجه عاملون في وسائل اعلام  مختلفة حملات عدائية  بسبب تقاريرهم الصحفية ..

لا مكان  لــ " لوجو" قناة "العربية" السعودية في احتفالات صنعاء ولا مكان  لقناة "العالم " الايرانية في افراح عدن عبارة تهكمية تتردد بين الاوساط الصحفية تعبيرا عن سخطهم وتذمرهم من الاستقطاب الذي تنامى  يضع  العاملين في كثير من الوسائل  في خنادق "الاعلام الحربي "  بعيدا عن المعايير  المهنية .

 يقول السامعي في حديثه لــ المشاهد   لجأت الى القرية  بسبب الحرب وانعدام الامان في مدينة تعز المحاصرة اسوة بكثير من الصحفيين الذين عادوا الى قراهم وانتقلوا الى مدن اخرى ..وحتى من يحصل على  فرصة عمل في وسيلة اعلام خليجية او خارجية  ليس بمقدوره العمل  الميداني  بسبب مخاطر العمل والتهديدات واعمال الخطف وعمليات القتل .

الصحفي تيسير يعمل في البناء بعد اضطراره الى ترك مهنة الصحافة

 يضيف  :"  ترك الصحافة  هو الخيار الوحيد للصحفي من  اجل البقاء على قيد الحياة "

الصحفيون والعاملون في وسائل الاعلام  المتعثرة التابعة للحكومة اسوة  بموظفي الحكومة يتلقون رواتب  شهرية ،لا تفي بمتطلباتهم الاسرية وكثير من الصحفيين المعارضين  للحوثيين وقوات صالح  جرى وقف  رواتبهم الشهرية بمبرر مغادرتهم البلاد فيما قتل اخرون في مناطق المواجهات وتعرض اخرون لحملات اعتقالات ومحاولات  اغتيال بسبب عملهم الصحفي .

الانفلات الامني وتعثر عودة القضاء في المدن التي تسيطر عليها حكومة الرئيس هادي  عائقا امام توفر ظروف ملائمة للعمل الصحفي وعودة مراسلي كثير من القنوات والصحف الخارجية.

وقبل شهر هاجم محتجون  يطالبون باصلاح منظومة الكهرباء في مدينة عدن مراسل احدى القنوات المحلية  التي نقلت  مكتبها الرئيسي من العاصمة صنعاء  الى خارج البلد وجرى منع المراسل من تصوير الاحتجاج ..

فائد دحان الموظف في الدائرة الاعلامية برئاسة الجمهورية جرى ايقاف راتبه  ومنذ عام يعيش ظروفا صعبة بعد ان نزح من العاصمة صنعاء مرورا بمدينة عدن واستقر به المطاف في  مسقط راسه في الريف

يقول فائد انتقلت الى عدن للعمل مع الشرعية وفوجئت بعد اشهر من العمل عدم اكتراث   مكتب مدير مكتب الرئاسة لمعاناتي  ولم احصل على راتبي منذ عام ،ليس بمقدوري الاشتغال في الصحافة  لانعدام ظروف العمل .

اما الصحفي عبدالرازق العزعزي  نزح الى خارج اليمن في مايو من العام الماضي بسبب الاحداث التي تجري في اليمن.

يقول العزعزي  لـ " المشاهد "نزحت خارج اليمن عبر جيبوتي ووصلت الى السودان واشتريت طاولة صغيرة وبعض الأدوات المدرسية لأتمكن من العيش بعد ان قررت النزوح ، فالبحث عن عمل في السودان  كمن ينقش في الماء.

يضيف العزعزي " إن تمكنت من الحصول على عمل فلم تكفيك المستحقات في الشهر لإيجار منزل  واعالة نفسك ‘ كان لابد من ترك  مهنة الصحافة جانبا والعمل في أي شيء.

تحت اشعة شمس السودان  كانت تقبع الطاولة وبجانبها  ثمة ظل فكان يختبئ عبدالرزاق تحته وفي موسم الدراسة تكتض الطاولة بالمساطر والاقلام والبرايات والكراسات وما يحتاجه الطلاب في دراستهم من أدوات .

يضيف عبدالرزاق وما أن ينتهي موسم الدراسة فتتبدل الأشياء بالعاب الأطفال كالطلقات ( العاب نارية ) والهمبوكات (البالونات) وكرات الكفر ( كرة القدم ).

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق