عاجل

عدن ..انتهاكات مستمرة لحقوق المواطنة

2016-05-10 15:45:23 ( 441918) قراءة
عدن – المشاهد – خاص

 

صورة توضح  تعامل  حملة سلطات عدان مع يمنيين

اصيب فارس مقبل بصدمة نفسية بعدما داهم مسلحون ملثمون  متجره الواقع بمديرية المنصورة بعدن وباشروا اطلاق النار يمينا ويسارا  قبل ان يقوموا بتفتيش المتجر والعبث بمحتوياته  ويسلبوه 3 كراتين حلوى .

يقول فارس 34عاما الذي تحدث للمشاهد غداه حملة تهجير قسري معلنة نفذتها السلطات الحكومية بمدينة عدن لمواطنين يمنيين مولودين في محافظة تعز  :"فوجئت بمسلحين ملثمين يداهمون المتجر في ساعات الفجر الاولى واطلقوا النار باتجاهي وقيدوني بالأغلال قبل ان يعبثوا بمحتويات المتجر ،وكان احدهم يصرخ بعبارات مناطقية  ويكيل الشتائم ".اذا لم تغادر سنحرق دكانك.. يا دحباشي يا ناقص" .

يضيف فارس كانت الجماعة المسلحة تستقل 3 اطقم عسكرية ومدرعة اماراتية وشاهدت شاحنات عليها عشرات المدنيين .

 فارس واحد بين آلاف المواطنين الذي شملتهم اجراءات تعسفية وتعرضوا لتهديدات  وتحذيرات تطلب منهم مغادرة المدينة ،وثمة مئات المواطنين جرى ترحيلهم  على متن شاحنات لمجرد انتمائهم الجغرافي الى محافظة تعز و مسقط راسهم المدون في بطاقاتهم الشخصية .

وبعد يوم من الحملة الامنية المعلنة التي استهدفت مواطنين ينتمون الى محافظة تعز ومحافظات اخرى تزايدت اعمال السلب والنهب التي يتعرض لها باعة الخضار والبقالات غيرهم من قبل مسلحين يدعون انتمائهم الى الجيش والشرطة .

يقول محمود ناصر بائع القات في المنصورة ان مسلحين  قاموا بالاستيلاء على مابحوزته من قات بعد ان هددوه بنقله الى قسم الشرطة كونه ينتمي الى محافظة تعز .

وزكريا سعيد مالك ورشة بعدن يقول لــ المشاهد : اقتحم اكثر من 20مسلح ورشة النجارة وطالبونا بالتحرك الى امام الورشة واجبرونا على الانبطاح وبعدها تم تفتيشينا والعبث بمحتويات الورشة  كما تم مصادرة 750 الف ريال  من الورشة .

يضيف : لا  استطيع ان اتحدث معهم او ايقافهم ،بعد ان اخذوا  اربعة عمال بطريقة مهينة على متن  شاحنة قالوا لهم سنعيدكم الى بلادكم يا دحابيش ارجعوا حرروا بلادكم من الحوثي .

 زكريا طالب الأمم المتحدة عبر المشاهد  بالتدخل لحماية المواطنين في عدن والجنوب من المليشيات المسلحة التي تقتحم المحلات ومنازل المواطنين بطريق عنصرية .

وقال زكريا لـ" المشاهد " نطالب منظمات المجتمع المدني ومراكز الحقوق والحريات والمفوضية السامية لحقوق الانسان  لتشكيل لجان لرصد ما نتعرض له من ممارسات عنصرية وعمليات نهب واعتداء على اموالنا وحقوقنا والتحقيق في جرائم  قتل طالت  اصدقاء لي لسبب عنصري كما تم ضرب البعض منهم  وغادر المدينة كثير من العمال بسبب التهديدات من مسلحين على اطقم عسكرية ومدرعات إمارتيه ومنهم بزي مدني.

 يضيف فارس " ممارسات وانتهاكات تطورت من عمليات فردية الى عمليات منظمة  في جنوب اليمن تنفذها مليشيات مسلحة ضد مواطنين لمجرد انهم مواليد في محافظات اخري  وصل مداها اعتداء على المحلات وإطلاق النار والاعتداء  بالضرب  وترحيل اكثر من 1000 مواطن في شاحنات نقل البضائع ..

منذ عام يتعرض المواطنون لانتهاكات حقوقية في مدينة عدن ،وسط صمت للجهات الرسمية التي تغض الطرف ولا تتجاوب مع شكاوي المواطنين وفقا لتأكيدات ..ولم  تقم بدورها في حماية الاقليات التي تعرضت للهجير القسري وفي مقدمتهم طائفة البهرة .

الحكومة اليمنية شكلت قبل عام لجنة للتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان وثمة تحالفات وانشطة حقوقية تمول الرياض انشطتها  لرصد انتهاكات جماعة الحوثي وصالح فيما تغض الطرف عن جرائم وانتهاكات جسيمة قام بها جماعات مسلحة موالية لها في المناطق الخاضعة لسيطرتها .

مهجرين من ابناء تعز تم  اعتقالهم وطردهم من قبل سلطات عدن  وهم يحملون بطائقهم

في مدينة عدن تحولت منظمات المجتمع المدني التي كانت نتشط في رصد انتهاكات حقوق الانسان الى نقاط لاستثمار توزيع المساعدات الانسانية والمواد الغذائية التي تقدمها دول الخليج ومنذ عام من الحرب لم ترد اية تقارير عن انتهاكات حقوق الانسان الا بعض التقارير التي تأخذ طابع سياسي .

 عبد الله الصبري 45 عاما عامل بناء توجه قبل اسابيع الى احدى الصحف في مديرية المنصورة لتقديم شكوى تعرضه لاعتداء من قبل مسلحين يتبعون قيادة الشرطة ،وفوجئ بخطاب احد الصحفيين يقول له .."عليك مغادرة عدن والعودة الى بلادك لتحريرها من جماعة الحوثي بدلا من الهروب الى عدن .

لا توجد احصاءات لعمليات الاعتداءات وانتهاكات حقوق الانسان في سجلات سلطات  الشرعية أو المنظمات الحقوقية بالمدينة

وامس الاول قررت  عدد من  البنوك والشركات والمؤسسات التجارية اغلاق  ابوابها احتجاجا على تعرض موظفيها وعدد من العاملين فيها لإجراءات مخالفة للقانون من قبل مسلحين ينتمون لإدارة امن عدن .

اغلقت الشركات التجارية والبنوك والمؤسسات بسبب تعرض بعض موظفيها  للتعسف من قبل الحملة

ويروي محمد المحمدي 50 عاما الذي يملك ورشة نجارة قصة معاناته  المستمرة منذ عام .

يقول المحمدي مع اندلاع المواجهات كانت جماعات مسلحة تداهم الورشة واخرى تطلب اموال وعند التوجه بشكوى الى  احدى الجماعات المسلحة  لا تجد اجابة او تعاون او انصاف .

يتابع المحمدي اغلقت باب ورشتي بعد ان نصحني الكثير من المواطنين حتى انتهاء الحرب وبعد معاودتي فتح الورشة كانت جماعات مسلحة تأتي للتحقق من بطاقة هويتي و اخرون ملثمون طلبوا مني الرحيل ومغادرة عدن وقاموا بالاستيلاء على معدات من الورشة  بعد اتهامي بالانتماء لجماعة الحوثي ..

وقبل اشهر تم استدعائي الى احدى المدارس التي يتم استخدامها كمركز للتحقيق وضبط الامن وجرى اعتقالي لمدة اسبوعين قبل ان يتدخل اهل الخير لإنقاذي ..كل ما حدث لي ليس لشيء ولكن فقط لأنني انتمي لمحافظة تعز.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق