عاجل

الشارع اليمني ليس متفائلا بمشاورات الكويت

2016-05-09 11:42:44 ( 453222) قراءة
المشاهد - خاص

 


يبدو الشارع اليمني أكثر إحباطا عما كان عليه الحال في الأيام التي سبقت المشاورات السياسية بين الوفد الحكومي، ووفد الحوثي صالح برعاية أممية بالكويت.

"كنت أكثر تفاؤلا في العاشر من إبريل والأيام التي تلتها بإمكانية نجاح المشاورات، رغم عدم التطبيق الكامل للهدنة"يقول صالح القرشي موظف في وزارة الخارجية الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.

ويضيف القرشي ل(المشاهد):" لم أعد أتوقع نجاح المشاورات في ظل عدم حرض وفد الحوثي صالح بالخروج من المأزق الذي فرضوه على اليمنيين".

في ال20 من شهر إبريل/نيسان بدأت المشاورات اليمنية في الكويت بحضور عربي ودولي كبيرين بمرجعيات محددة هي قرار مجلس الأمن 2216، المبادرة الخليجية والحوار الوطني، غير أن تلك المشاورات لا تزال تراوح مكانها بعد مرور أسبوعين لها.

وفي استطلاع رأي أجراه معد التقرير مع 30مواطنا أظهر أن 22منهم ليسوا متفائلين بنجاح الحوار مطلقا. ويعود سبب هذا التشاؤم لهؤلاء إلى عدم إحراز أي تقدم في أي محور من المشاورات حتى الأسبوع الثالث.

ويؤكد 19من المستطلع أرائهم أن وفد الحوثي صالح يعملون لإفشال المشاورات من خلال تعليق حضورهم للمشاورات المباشرة، وعدم أبداء أية جدية في عمل اللجان الثلاث التي تم تشكيلها نهاية الأسبوع الفائت، ناهيك عن حضورهم المشاورات في الموعد المحدد لها.

كما هو الحال مع المحللين السياسين يبدو الشارع اليمني متشائما من خلال مراقبته لما يجري في مشاورات الكويت من عدم القدرة على تطبيق الهدنة بشكل كامل. يقول المواطن مصلح المرهبي ل(المشاهد):" ما يجري في الكويت عبث لا أكثر". ويتابع"حتى الآن لم يثبت وقف إطلاق النار، فكيف سيمضي المتحاورين قدما في بقية المحاور التي تضمنها قرار مجلس الأمن، وجدول الأعمال الذي بشرنا به المبعوث ألأممي أن الطرفيين توافقوا عليها قبل إعلان موعد المشاورات".

مثله عاصم محسن -موظف في وزارة الإدارة المحلية-بدى مكتئبا للوهلة الأولى، وراح يصرخ"هؤلاء يكذبون علينا، ولا يكترثون لما آلت إليه أحوال الناس من مشاكل اقتصادية، وأزمات نفسية أنتجتها تلك الأوضاع علينا".

عدم الجدية في المضي قدما في مقررات المشاورات بسبب تعنت وفد الحوثي صالح، وتمسكهم بالشق السياسي من المفاوضات،وقبل ذلك محاولة مسلحيهم التقدم في الجبهات بمارب وتعز، فضلا عن القصف العنيف للمدنيين في تعز تعني للكثيرين هنا عدمية الحلول، وصولا إلى شاطئ ينهي معاناة اليمنيين.

المتفائلون بنجاح المشاورات يتمسكون بخيط رفيع من الأمل ربما يشدهم إلى تلك النهاية المنشودة وان كانت محفوفة بالمخاطر بحسب المواطن مصلح المرهبي. ويقول المرهبي ل(المشاهد):" بقاء الوفدين في الكويت -رغم ما يحيط المشاورات من بوادر الفشل-يعطينا أمل بنجاحها". ويضيف:" تمسك الوفدين بالبقاء في الكويت دليل على حرصهم في إنجاح المشاورات".

لا يعتقد المرهبي وآخرين أن بقاء الوفدين في الكويت يعني كل طرف منتظر الطرف الأخر في المغادرة كي يتحمل فشل المشاورات"أعتقد أن الجميع حريص على إنجاحها"يقول قاسم الصوفي عامل في محل تصوير.

بين التشاؤم، والتفاؤل مسافة واسعة يلعب المتشاورين فيها على أعصاب الناس هنا، ويعمقون الجرح أكبر في جبهات القتال.

"لو كانوا جادين في الوصول إلى تطبيق قرار مجلس الأمن ما رأينا كل هذه الحدة في جبهات عدة، وما رأينا سقوط المزيد من القتلى والجرحى"يقول معاذ (صحفي).

.نعم ما يجري على الأرض أكبر وأعمق مما يجري على طاولة المشاورات ما يعني أن الأيام القادمة حبلى بالأحداث غير السارة لليمنيين

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق