عاجل

مواد غذائية فاسدة تضر بصحة المستهلكين

2016-05-09 03:39:57 ( 485959) قراءة
المشاهد- خاص

مواد غذايئة منتهية الصلاحية في اليمن

 

سيارات محملة بالمواد الغذائية تجوب أحياء المدن والأرياف اليمنية مع مكبرات الصوت التي تخبر المستهلكين بأسعار تلك المواد"الفول بمائة ريال، التونة الهندي بمائتين ريال"هكذا تصدح أصوات الباعة وهم يمرون بين منازل المواطنين.

الكثيرون يهرعون إلى تلك البقالات المتنقلة لشراء ما يعتبرونه رخيصا مقارنة بما هو معروض في بقالات، ومتاجر الأحياء السكنية، غير مهتمين بتاريخ الانتهاء التي تحمله المعلبات، أو ما تحتويه من مادة غذائية. يبرر أحمد(بائع متجول)رخص ثمن المواد الغذائية إلى مراعاة ظروف الناس، والاقتناع بالقليل من الربح يكفي حسب قوله.

تبريرا يعده كثيرون غير منطقي في ظل تزايد الحالات المتضررة جراء تناول تلك المواد الغذائية التي يعتبرونها منتهية الصلاحية، أو في طريقها للانتهاء.

تستقبل المراكز الطبية في أمانة العاصمة(الشفاء، الملك، الحكمي، سلم الشفاء، الصحاب)عشرات الحالات المصابة بتسمم غذائي أسبوعيا حسب ما وثقه معد التقرير لموقع(المشاهد).

ويقول الدكتور حميد القدمي(باطنية)في مركز الشفاء الطبي أن المركز ل(المشاهد):" يستقبل أسبوعيا عشر حالات مصابة بتسمم غذائي". مضيفا أن الأعراض المصاحبة للتسمم الغذائي هي الإسهال الحاد والطرش(القي)ارتفاع درجة الحرارة، آلام في المعدة، فقدان الشهية .

وثق معد التقرير في مناطق متفرقة من أمانة العاصمة(عشرون)حالة بينهم(13)طفل أصيبت بهذه الأعراض بعد تناولهم لمواد غذائية كالجبن الأبيض، والمعلبات تباع في الأحياء السكنية يعتقد أنها منتهية الصلاحية.

يقول المواطن سليم غانم ل(المشاهد):" بعد تناولي لتونة يقول البائع المتجول أنها هندية أصبت بمغص شديد صاحبه غثيان وإسهال". ويضيف:" كثيرون حدث لهم نفس الشئ".

عشرات المستهلكين لا يدركون ما تحتويه تلك العلب، بقدر ما يهتمون بالسعر الذي يفرق معهم مقارنة بما يشتروه من المتاجر القريبة من مساكنهم. يقول المواطن سعيد النهمي ل(المشاهد):" يعجبنا سعر السلعة، ولو كنا ندري أنها غير صحية للاستهلاك ما ذهبنا لشرائها".

في الغالب يتعمد بعض التجار الذين يسوقون بضاعتهم في الأحياء السكنية عبر الباعة المتجولين يتعمدوا على تغيير تواريخ الصناعة والانتهاء للسلع في غش صارخ للمستهلكين حتى لا يتم اكتشاف الخطر المخزن في العلب الغذائية، رغم إدراكهم ماذا يعني ذلك بالنسبة للمستهلك؟

يقول التجار سلطان الجوفي توجد أماكن خاصة لتغيير تواريخ التصنيع والانتهاء في المعلبات وليسوا بعيدين هؤلاء عن أعين الرقابة. ويضيف ل(المشاهد):" تعود المخالفين على تقديم الرشاوى لموظفين الجهات المختصة الذين يقومون بحملات على المتاجر للتأكد من صلاحية المواد الغذائية للاستهلاك".

ويستغرب هذا االجوفي -رغم اعترافه بمدى الجشع الذي يبدونه التجار، وهو واحد منهم في استغلال ظروف الناس-يستغرب بيع تلك المواد الغذائية بأسعار رخيصة مقارنة مع نفس الأصناف التي تباع في المتاجر، رغم أنها تورد بنفس السعر من خارج البلاد لجميع التجار.ثلاثة تجار وثق معد التقرير أحاديثهم يكررون نفس هذا الكلام.

ويشير التجار إلى أن سوء التخزين يلعب دو سلبي في إفساد السلع لاسيما المحتاجة للتبريد كا الاجبان مثلا.

في ظل الوضع الذي تعيشه البلاد صار كل شئ ممكنا حتى الموت جراء تناول سلعة منتهية الصلاحية، لا أحد يراقب أحد، ولا أحد تعنيه صحة الناس، الموت يوزع يوميا، لا فرق بين من يموت برصاص المتحاربين، أو بمادة غذائية فاسدة يلتهمها في حالة جوع، الجميع في النهاية يساقون إلى الموت.

 

 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق